رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الإعــلام الهــــابط..مســـئولية مـَــــن؟!

أعدت الملف ــ منال الغمري
الإعلام فى أى دولة فى العالم هو منبر حريتها وصوت شعبها وفكر حكومتها ونبض مجتمعها، فإذا نجح فى القيام بدوره الحقيقى على أكمل وجه وأثبت وجوده كانت الدولة آمنة مستقرة مرفوعة الرأس، فيزداد الشعور بالانتماء والولاء والتفاخر والاحترام بين أبنائها.

ولا شك أن حالة الفوضى التى اجتاحت إعلامنا المصرى بكل أشكاله المختلفة تهدد بانهيار مستقبل الوطن لما يفرزه على الرأى العام من أفكار سطحية هدامة وأخبار كاذبة وادعاءات مغرضة، حتى أصيب الشعب بالتسيب والتخبط وعدم الثقة والازدواجية، بعد أن تحول إعلامنا من أداة لبناء العقول وإنارتها إلى آلة هدم لتجريف الثوابت المصرية الوطنية منها القيم والأخلاق والدين والتربية، فكان سبباً فى الانحطاط وانقسام الأسر وانتشار الشائعات الكاذبة والمسيئة لكل مواطن مصري، بل لوطننا الحبيب، وأصبح الإعلام المصرى غير المهنى وصمة عار؛ يقلب الحقائق ويعكسها ليسقط مشاهديه وقراءه فى دوامات الانهيار والإسفاف لإغراقهم .

ومن المؤسف أن الحكومة وكبار قيادات الدولة الرشيدة مكتوفو الأيدى مع علمهم جيدا بخبايا الخيوط الإعلامية الفاسدة ومموليه وأغراضه الدنيئة ؛ ورغم وجود قانون للإعلام الموحد مازال حبيس الأدراج بمجلس الوزراء وميثاق الشرف الصحفى الموجود خارج الخدمة بنقابة الصحفيين فإنهم يلتزمون الصمت, ولا نعلم لمصلحة من ؟! وما هى أسباب إفساده؟! وهل ارتباطه برأس المال وخراب الذمم والمصالح الشخصية وتفضيلها على المصلحة العامة للوطن هى الدوافع الأساسية ؟! ولماذا تتراخى الدولة فى تهذيب الإعلام وإصلاحه وإعادته لمكانته الأولي، ليصبح رسالة إنسانية وأخلاقية وفكرية مسئولة يحتذى بها. ميثاق الشرف الصحفى .. خارج الخدمة

حرية الصحافة من حرية الوطن، كوسيلة من أهم وسائل الإعلام والتزام الصحفيين بالدفاع عن حرية الصحافة، واستقلالها واجب وطنى ومهنى مقدس.

يقول الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، إن ميثاق الشرف الصحفى هو قارب النجاة الذى لابد من أن يتمسك به جميع الصحفيين فى مواجهة الحملات التى تستهدف تقييد حرية الصحافة، فنحن كثيرا ما نعمم ونخطئ وكثيرا ما نتهم دون أن تكون لدينا أدلة اتهام واضحة وكثيرا ما نمتنع عن التدقيق فى الخبر والمعلومات، فما أكثر أمراضنا المهنية المنتشرة فى الصحف المصرية فى ظل غياب الانضباط داخل المؤسسات الصحفية وغياب برامج التدريب وتنمية المهارات والقدرات الصحفية سواء من خلال النقابة أو الدولة أو المؤسسات، فضلا عن الأعداد الكثيرة التى تعمل بالصحف خاصة القومية منها التى أصبحت من أهم المشكلات المهنية، تلك الأعداد الضخمة التى تفوق احتياجات العمل الصحفى مع غياب نظام العدالة فى النشر وتوزيع الاختصاصات، فصارت بالفعل معظم المؤسسات الصحفية تشهد صراعات كثيرة وصغيرة وكبيرة ومن كل الأنواع.

ويتذكر الأستاذ مكرم أيام حكم الرئيس مبارك عندما كانت هناك محاولة لتغليظ العقوبات على الصحفيين وطالبوا بحبس الصحفيين، وقف جميع الصحفيين وقفة رجل واحد، من أجل رفض هذه العقوبات وكان وقتها مكرم نقيبا للصحفيين حيث تدخل حينها ورضخ النظام لمطالب الصحفيين ووافق على إعادة فتح الحوار معهم، حينذاك، حول مواد القانون المقترح، وانتهى الحوار بالفعل إلى تعديل بعض المواد، ورفض هذه العقوبات المغلظة مع التزام النقابة من جانبها بتطبيق وتفعيل ميثاق الشرف الصحفى، كما أصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وقتها قرارا بإحالة كل الدعاوى المتعلقة بالصحفيين إلى مجلس النقابة لينظر إمكان تسويتها من خلال جهود النقابة للوساطة وتطبيق ميثاق الشرف الصحفى وهنا يؤكد مكرم أن المشكلة ليست فى تطبيق ميثاق الشرف الصحفى وإنما المشكلة تعود إلى أعضاء مجلس نقابة الصحفيين المنتخبين والذى يتم تشكيله وفقا لقانون النقابة حيث يرفض الأعضاء الموكلون وعددهم أربعة الحضور فى لجان التحقيق ولجان التأديب الأولى والاستئنافية مع الصحفى فى التهم المنسوبة إليه سواء كانت من القراء أو غيره، خوفا على شعبيتهم، كما أن مجلس النقابة لا يتمكن من توقيع أى عقوبة على العضوين اللذين تخلفا عن الحضور مع الصحفى المخالف.

وقد اقترح الأستاذ مكرم، كما يؤكد، كثيرا تغيير قانون نقابة الصحفيين بحيث يتم انتخاب أربعة أعضاء أخريين بجانب اثنى عشر عضوا من أعضاء المجلس ؛ عضوين لتمثيل مجلس النقابة فى لجنة التحقيق والآخريين فى لجنة التأديب، حتى يعلم الصحفيون المهمة الرسمية لهؤلاء الزملاء وهى التحقيق والتأديب، فيراعوا فى اختيارهم لهذه الشخصيات المقومات الرئيسية المحترمة المطلوبة بحيث يكون لهم مصداقية عالية وخبرة واسعة بالمهنة ومعرفة حقيقية بمشاكلها القانونية، فضلا عن أنهم مختارون لهذه المهمة وبذلك نسقط الحرج عن أعضاء مجلس النقابة الذين يرفضون الحضور، ولقد اهتم مجلس النقابة بما يسمى قانون الإعلام الموحد وهومن وجهة نظر نقيب الصحفيين أن هذا القانون لا يحل مشكلة الصحافة بل سوف يزيد المشاكل عمقا وسوءا، فالتوحيد بين الصحفى والإعلامى خطأ جسيم لأن الإعلاميين أصبح لهم نقابة مستقلة وأصبح لهم ميثاق شرف إعلامى يتناسب مع مهامهم، فإذا كان كل صحفى يمكن أن يكون إعلاميا، فليس صحيحا أن يكون كل إعلامى صحفيا، ويتساءل الاستاذ مكرم قائلا: ما هى المبررات والدواعى التى تجعلنا نخلط بين الصحفى والإعلامى فى مثل هذه الظروف الحرجة ؟! كما أن القانون الإعلامى الموحد جعل النقابة طرفا فى إدارة المؤسسات الصحفية، فمجلس النقابة هو الذى يختار ثلاثة أو أربعة من أعضاء مجلس إدارات الصحف،فإذا كان من المفترض أن النقابة تحافظ على حقوق الصحفيين وتدافع عن كرامتهم وليس إدارة المؤسسات الصحفية، مؤكدا أن مشاركتها خطأ فادح سينقل أمراض النقابة من «شللية» و«تحزبية» إلى داخل المؤسسات الصحفية.

ويلخص النقيب الأسبق للصحفيين الحل من وجهة نظره فى، أولا : تغيير قانون نقابة الصحفيين، ثانيا : تطبيق ميثاق الشرف والتمسك به، ثالثا : تغيير قوانين الصحافة بما يجعل النقابة مختصة برعاية أفرادها الصحفيين والحفاظ على حقوقهم ورقابة واجباتهم دون أن تكون طرفا فى إدارة الصحف.

دروس مستفادة

ويصف الكاتب الصحفى منير عامر ما يحدث فى إعلامنا فى الفترة الأخيرة، بأنه فى حالة يرثى لها لسيطرة رأس المال الخاص على توجهاته، ويشير إلى أنه إذا نظرنا إلى الصحافة الخاصة فى مصر نجد أنها بدأت فى الارتباكات بعد قرارات تنظيم الصحافة التى أصدرها الرئيس جمال عبد الناصر عام 1960 حيث كان قد تم إنقاذ مؤسسة صحفية واحدة ألا وهى الأهرام وبقيت المؤسسات الثلاث الأخرى أسيرة لتوجيهات الدكتور عبد القادر حاتم المسئول عن الإعلام فى تلك الفترة وكان يستطيع أن يصدر أى أمر أو رغبة لكل من الجمهورية والأخبار وروزا ليوسف ودار الهلال وأصبح تعيين رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير بناء على اقتراحات شخصية من رئيس الجمهورية، وفى عام 1964 قبل انعقاد مؤتمر القمة العربى الثانى بفندق فلسطين بأيام، صدر قرار بتغيير مجلس إدارة الجمهورية بغرض تنظيمها اقتصاديا وأصدر رئيس مجلس الإدارة الكاتب الصحفى حلمى سلام والمختار من قبل المشير عبد الحكيم عامر قراره بفصل أكثر من 150 صحفيا وتحويلهم إلى وظائف إدارية بشركات القطاع العام وكان أول الأسماء المفصولة هو الدكتور طه حسين وعندما أعلن ذلك أصيب المناخ الثقافى والأدبى بالتوتر والانزعاج وتدخل الأستاذ هيكل بسبب طه حسين لأنه هو أول من منح حركة الجيش فى 23 يوليو لقب ثورة فصدر له قرار من رئيس الجمهورية لرئاسة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب وتم توزيع باقى الصحفيين على دور الصحف الأخرى، وبعد هزيمة 67 أصبح الهم الأول هو تحرير سيناء .

ويسترسل منير عامر حديثه عن تاريخ الصحافة قائلا إن قرار التعيين استمر فى يد الدكتور حاتم حتى أعلن السادات إيمانه بحرية الصحافة، وفى عام 1980 كان السادات يخوض معركة إقناع العالم العربى والرأى العام فى مصر بجدوى وقيمة معاهدة كامب ديفيد وكان الإخوان المسلمين قد استيقظوا من جحورهم بفضل حلمى عبد المجيد المرشد السرى للإخوان الذى كان يعمل بشركة المقاولون العرب عن طريق عثمان أحمد عثمان وبدأت أحداث الفتنة الطائفية كتعبير عن أزمات أخرى أساسها انحراف قيادة المجتمع الممثلة فى السادات عن مسيرة العدل الاجتماعي.

ويستطرد الكاتب الصحفى قائلا : لا أنسى عام 1980مشهد أحد الأشخاص يحمل إحدى المجلات على طبق ليقدمها للرئيس السادات للتصفح، فقال له » يا بنى لا داعى أن تحضرها لى مرة ثانية، أنا قمت بإرسال اثنين يشرفوا على تحرير كل حرف فيها .ولم أعد احتاج لقراءتها وأيضاً لن يقرأها أحد لسطحيتها »

وفيما يتعلق بالتليفزيون، فكان الشيخ صالح كامل أول من تقدم بفكرة تأسيس مجموعة ART كأول قنوات تليفزيونية مستقلة فى العالم العربى فى نفس الوقت تطورت جريدة الشرق الأوسط والحياة بشكل معاصر وبدأ التدخل الخارجى وأصر منصور حسن الذى كان وزيراً للثقافة والإعلام على تأسيس صحف خاصة، وهدمت مشاريع الصحافة الخاصة بعد استقالته عام 1981، وظل الأمر مرفوضاً لسنوات إلى أن جمع عماد الدين أديب خلاصة العقول الصحفية الماهرة منها صلاح حافظ وصلاح هلال وعدد آخر من ذوى القيمة والقامة ليؤسس جريدة العالم اليوم كإصدار سعودى مصرى ولم تجد منافسا لها فى الصحافة القومية فصارت هى والوفد والشعب والأهالى أجنحة الصحافة المتطورة أما الأهرام فكانت تقاوم كرمز للدولة .

ويضيف عامر أن الإعلام أصبح فى الوقت الحالى يمثل هجوم أفكار تافهة وشرسة مع وجود فراغ فى بوصلة صناعة الرأى العام، ولكى ننهض بإعلامنا المصرى لابد من النظر للإعلام الناجح فى الدول المتقدمة ومعرفة ما يشوب إعلامنا، فالبرامج التليفزيونية المصرية ينقصها طريقة إنتاج البرامج المماثلة لها فى أمريكا وفرنسا وإنجلترا فعادة هذه البرامج تعتمد على فرق عمل صحفية ماهرة ومتفرغة، أما فى مصر فيتم الاعتماد على بقايا جهد بعض الموهوبين وأنصاف الموهوبين فى عمليات الإعداد والتقديم، فمعظم البرامج الناجحة فى العالم لها راع أساسى فمثلا »البى بى سي« الراعى الرسمى هو بمثابة عداد النور، وفى نفس الوقت لا يلغى جهاز المخابرات البريطانى الذى يضئ الإشارات المختلفة بالتوجيه وأكبر مثل على ذلك كل برامج »البى بى سى » خلال الفترة الأخيرة تجاه مصر، فى الوقت الذى تعلق القنوات المصرية كل برامجها المسائية على حجم الإعلانات، فلا يمكن أن نعبر عن سياسة جادة لبلد ونحن ننتج إعلانات عن سلع ترفيهية وغذائية، لقد فقد التليفزيون المصرى العقل الحاكم وانتابته حالة من الترهل والارتباك الجسيم وأصيب بأكبر ذبحة صدرية منذ 25 يناير حتى الآن .

وينصح الكاتب الصحفى بضرورة إعادة منصب وزير إعلام ذى عقل سياسى ممن لم يلوثهم العصر البائن، وأن يعود المجلس الأعلى للصحافة او بديله تحت قيادة البرلمان بصفتها السلطة الشعبية، وأن يتم تحجيم الصحف الصغيرة بسحب تراخيصها لأنها تفتت ميزانية الشركات التى تمول الإعلانات ولا مفر من وضع إطار للقنوات الفضائية بحيث تعمل كل كوادرها بعقود مستمرة وأن تخضع للمعايير العلمية لا للهوى ورأس المال الخاص، وضرورة التأكيد على رأسمالية الدولة بجانب القطاع الخاص لإدارة شئون الحياة فى صناعة الرأى ولنأخذ نموذج الرئيس الروسى فلاديمير بوتين حيث يوجد قطاع اقتصادى وخاص قوى يدار بعقلية الربح والتطور ويتبع الدول.

فوضى انفلات القنوات الخاصة .. «ورم خبيث»

يشهد التليفزيون المصرى حالة من تفشى شطحات الانفلات بمختلف البرامج سواء على القنوات التابعة للدولة الارضية والفضائية والخاصة من قبل مقدميها ومعديها وضيوفها، فأصبح الخروج عن السياق المهنى والاخلاقى والقومى من اسس ومعايير البرامج دون أدنى تحكم أو انضباط، ومن هنا نتساءل هل يرجع ذلك إلى اختلاط المهام الوظيفية وغياب وإهمال التخصصات ؟ ! فنجد الفنانين والصحفيين يقدمون البرامج وكذلك تدخل الهيئة العامة للاستثمار فى فتح القنوات بصرف النظر عن محتواها وتوجهاتها وارتباطها بالتمويل ورأس المال والاعلانات، فى ظل غياب الرقابة وإلغاء منصب وزير الاعلام وتعطيل الميثاق الاعلامى الموحد، فتحول المشهد الاعلامى لأخطبوط اقتحم البيوت المصرية بكل فئاتها العمرية والاجتماعية ليلتهم قيمها ومبادئها الاخلاقية .

فيرى حسن حامد مؤسس قطاع قنوات النيل المتخصصة ورئيس الاتحاد الأسبق ورئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى السابق أنه منذ ميلاد الإعلام الرسمى فى مصر عام 1934 اى تاريخ إنشاء هيئة الإذاعة المصرية والإعلام المسموع ومن بعده المرئى يخضع لسيطرة الحكومة، وفى واقع الأمر أن إنشاء الإذاعة المصرية جاء ردا على حالة الفوضى التى سادت الساحة الإعلامية نتيجة انتشار المحطات الإذاعية الأهلية والتى تحولت إلى ساحة عشوائية تعكس تنافس مجموعة التجار وأصحاب رءوس الأموال المالكين لهذه المحطات والذين استغلوا الإذاعة أسوأ استغلال، مما اضطر الحكومة إلى إيجاد حل عن طريق إلغاء تراخيص جميع المحطات الأهلية وتولى مسئولية المحطة الوحيدة المسموح لها بالبث.ويشير حسن حامد إلى أنه مع تطور العمل التليفزيونى أصبح يتمتع بالحظوة لدى الجماهير ولكنه ظل لفترة طويلة مقيدا بقيود المحلية وبالتالى ظلت الأمور على منوالها القديم من هيمنة الحكومة على الإعلام عن طريق القانون الذى ينص على إعطاء الهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون -وحدها دون غيرها-الحق فى البث الإذاعى والتليفزيونى على الأراضى المصرية، ولكن جاء الربع الأخير من القرن الماضى بتطورات تكنولوجية تبلورت فى دخول العالم عصر الفضاء نتيجة استخدام الأقمار الصناعية، ودخلت مصر العصر الجديد بقمر خاص بها هو النايل سات الذى أتاح مع غيره من الأقمار للجماهير مشاهدة أعداد كبيرة من القنوات تجاوزت مؤخرا رقم الألف بعد أن كانت أسيرة لسنوات طوال لثلاث قنوات محلية عبارة عن قناتين قوميتين اى تشاهدان فى جميع أنحاء مصر وقناة ثالثة إقليمية تتغير حسب تغير الإقليم . وبدلا من تغيير القوانين لمواكبة التطورات الأخيرة اتخذت السلطات حلا مؤقتا بأن أنشأت المنطقة الإعلامية الحرة فى مدينة السادس من أكتوبر وأعطتها الحق فى البث الاذاعى بشقيه المرئى والمسموع دون المساس بقوانين البلاد، وبذلك دخل القطاع الخاص المحلى والعربى والعالمى الساحة الإعلامية التى سرعان ما تحولت إلى سوق هادرة تزخر بكل ألوان الإعلام، الغث والسمين، وتدفقت رءوس أموال من كل حدب وصوب لتحقيق أغراض متباينة لأصحاب الأجندات المختلفة، وعادت فوضى القنوات لتذكرنا بفوضى زمن الراديو فى أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، وفى ذلك الوقت كان الإعلام الرسمى أشد المتضررين من الوضع الجديد نظرا لأنه وجد نفسه فى منافسة ضارية مع القنوات الفضائية دون أن يكون مزودا بأدوات المنافسة، ونظرا لأنه إعلام رسمى فإنه كان ولايزال خاضعا للأنظمة واللوائح الحكومية والتى تتسم بالبطء الشديد وعدم المرونة التى يتطلبها العمل الإعلامى وهو ما يتوفر للقطاع الخاص. هذا فضلا عن قدرة القنوات الفضائية على جذب معظم الكوادر المتميزة من العاملين بالإعلام الرسمى ،مما أدى الى تحول العاملين بالاتحاد إلى الانتماء إلى إحدى المجموعات التالية: 1- مجموعة المحظوظين الذين حصلوا على وظائف بالقنوات الفضائية . 2- مجموعة المتطلعين إلى الحصول على فرصة مواتية للقفز إلى القطاع الخاص وما سيتبعه من عدم الإقبال على العمل بالحماس المطلوب. 3- مجموعة القابضين على الجمر من الكوادر المميزة والذين يخلصون لعملهم وهم للأسف قلة قليلة. 4- مجموعة العاملين الزائدين عن حاجة العمل والذين تم تعيينهم عبر سنوات لاعتبارات شتى . ومع تزايد المشاكل التى تحيط باتحاد الإذاعة والتيلفزيون ظلت قاعدة القنوات الفضائية تتوسع خاصة فى السنوات الأخيرة، وفى نفس الوقت لم يحدث اى تغيير فى التشريع والإدارة لمواكبة الوضع الجديد. ومنذ إنشاء المنطقة الإعلامية الحرة أوكل أمر إصدار التراخيص للقنوات الجديدة إلى هيئة الاستثمار التى تتعامل أساسا مع مشروعات تجارية وصناعية ذلك على الرغم من اختلاف طبيعة المشروعات الإعلامية وخطورتها، كذلك تم إلغاء منصب وزير الإعلام فى وقت أقل ما يوصف به أنه غير مناسب، فقد أوجد ذلك حالة فراغ فى الساحة الإعلامية وجدت انعكاسا لها فى حالة الفوضى العارمة التى تضرب أرجاءها.ويؤكد رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى السابق أنه صحيح أن دستور 2014 الحالى تضمن موادا تكفل ملء هذا الفراغ باقتدار، ولكن الدستور يحتاج إلى قوانين مكملة حتى يتم تفعيله، والأمل معقود على مجلس النواب ليقوم سريعا بإصدار التشريعات اللازمة لإقامة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الذى يقوم بتنظيم أمور الإعلام المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها. ويكون المجلس مسئولاً عن ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام المقررة بالدستور والحفاظ على استقلالها وحيادتها وتعدديتها.كما يقوم المجلس بمنع الممارسات الاحتكارية ومراقبة سلامة مصادر تمويل المؤسسات الإعلامية ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام وسائل الإعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها ومقتضيات الأمن القومي. كما يقتضى الدستور إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام التى ستقوم بإدارة المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة وتطويرها وتنمية أصولها وضمان استقلالها والتزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد. «ويوضح حسن حامد أن استكمال بناء هذه الهياكل التنظيمية كفيل بسد فراغ إلغاء منصب وزير الإعلام وما أدى إليه ذلك من استفحال الفوضى وعربدة القنوات المنفلتة وانتهاكها حرمات الأفراد وأحيانا الدولة ذاتها. وتكتمل منظومة الهياكل الإعلامية أيضا بإنشاء نقابة الإعلاميين والتى مازالت حتى الآن تحت التأسيس، فلن يستقيم البناء الإعلامى دون قيام هذه النقابة بأداء دورها فى وضع الأسس السليمة للأداء المهنى وإقرار مواثيق الشرف الإعلامية ومدونات السلوك الخاصة بمهنة الإعلام.ويؤكد حسن حامد أن الإعلام عانى طويلا من الخضوع لنظام السلطة، الذى كان يكرس جميع الإمكانات لخدمة الحاكم، مشيرا إلى أننا اليوم فى وضع انتقالي، نرنو فيه الى سيادة إعلام ليبرالي، يقوم على التعددية والتنوع ويخدم النظام الديمقراطى الذى نأمل فى إرساء دعائمه، ولن ننعم بمثل هذا النظام إلا بقيام نظام إعلامى عصرى يتيح الفرصة للأخذ بالمعايير المهنية للإعلام التى تقوم على الحرية والموضوعية والشفافية والنزاهة.«ويستطرد حسن حامد قائلا إن استتباب مثل هذا النظام أولا فى المؤسسة الإعلامية الرسمية كفيل بتمكينها من لعب دورها الحقيقى كرمانة الميزان فى الساحة الإعلامية، ولن يتحقق لها ذلك إلا بإعادة تنظيمها بصورة عصرية تكفل لها حرية الحركة والفاعلية والقدرة على تقديم إعلام قومى يحظى باحترام الجميع.ويوصى رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى السابق الدولة بدعم هذه المؤسسة ليس فقط بالأموال، ولكن الدعم يأخذ صورا عديدة، من بينها أن تكون إطلالة كبار المسئولين وخاصة رئيس الدولة من خلال شاشاتها المختلفة، فهذه الشاشات ملك للدولة وتمول من أموال دافعى الضرائب ونجاحها هو نجاح للدولة.ويقول حسن حامد إنه قد يطرح البعض السؤال التالي، هل يعانى العالم الغربى المتقدم من مشكلة تعذر السيطرة على الإعلام الخارجى وغير المهني؟ والإجابة الفورية هى أنه لا توجد مشكلة لديهم على الإطلاق نظرا لأنهم تحسبوا لهذا الأمر منذ البداية بل وقبل البداية. ففى الوقت الذى كانت فيه الولايات المتحدة تنادى طوال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضى بضرورة فتح الأبواب والنوافذ أمام الإعلام الفضائي، فإنها قامت ومجموعة الدول المتقدمة بالأخذ بنظام شبكات الكوابل الأرضيّة التى وفرت خدماتها فى جميع أنحاء البلاد وفرضت نمط المشاهدة من خلال شبكات الكوابل بحيث انها سنت تشريعات تمنع تركيب أطباق (الدش) الكبيرة القادرة على المشاهدة المباشرة من الأقمار الصناعية كما يحدث عندنا، فإذا أرادت إحدى القنوات النفاذ داخل إحدى هذه الدول، فإنه يتعين عليها الاتفاق مع احدى شبكات الكوابل لاستقبال قناتها وإعادة بثها إلى المشتركين، وإذا حظيت القناة بما تحمله من برامج بالقبول ،فإنه يسمح لها بدخول الشبكة. أما إذا كان هناك اى اعتراض على نوعية برامجها او توجهاتها السياسية او أخلاقياتها، فإنها ستواجه بالرفض وسوف تساق لها العديد من الحجج منها أن الشبكة مكتملة حاليا ولا يوجد مكان لإضافة قناة جديدة او أن الشبكة لا تحتاج حاليا لهذه النوعية من القنوات والمهم أن السماوات ظلت مفتوحة فى العالم النامى أما فى العالم المتقدم فقد وضع أمامها الف حارس للبوابة مدججون بألف قانون وقانون تجعل النفاذ أمرا مستحيلا.ويضيف حسن حامد أن الوضع الحالى لن يتغير سوى منظومتنا الإعلامية وخاصة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الذى يمكنه أن يبدأ رحلة الألف ميل لتدارك ما فاتنا فى تنظيم الإعلام على النسق الحديث حتى تصبح بضاعتنا الإعلامية محكومة ومنضبطة.فى حين، يرى محيى الدين الغمرى رئيس قطاع الإنتاج الأسبق أن التخصص هو سمة العصر ورغم هذا لا نجد أن الإعلام المصرى يعترف بتلك الحقيقة ولهذا فقد ضاعت وتلاشت المهنية من إعلامنا وافتقدنا الحرفية وأصبحنا أمام فوضى إعلامية وضجيج وصخب لامثيل له فى العالم وأصبح لزاما علينا إصلاح مسار الإعلام المصرى وإنهاء هذا التسيب الإعلامى أولاً الذى يلاحظه الجميع قبل تحديد أسبابه وطرق علاجه .وفيما يتعلق بأسبابه، فيرجعها رئيس قطاع الإنتاج الأسبق إلى غياب من يتابع حركة الإعلام ويقودها وينظمها لغياب وزير الإعلام وعدم وجود مجلس أعلى للإعلام او من يقوم مقامه فتركنا «الحبل على الغارب» ليصدى كل من زهب ودبس لتقديم وإعداد البرامج بغض النظر عن تخصصه او دراسته وقد انقض الزملاء الصحفيين بمعاونة رجال الأعمال أصحاب القنوات التليفزيونية الخاصة لتقديم البرامج باعتبار زأن كله عند العرب صابونس.ويتابع محيى الدين قائلا : «ولو كان كذلك لما كان هناك قسم للصحافة وآخر للإذاعة والتليفزيون بكليات الإعلام المصرية لأن أسلوب تناول أى موضوع يختلف عند تناوله بالصحيفة عنها أمام الكاميرا» وقد أدى هذا إلى تلك الفوضى والتسيب الإعلامى الرهيب الذى تشهده الساحة الإعلامية، فلم نستطع التمييز بين الضيف ومقدم البرنامج الذى يريد فرض رأيه وليس التحدث بلسان المشاهدين على اختلاف أطيافهم وتوجهاتهم وتوجيه السؤال للضيف وعدم انتظار إجابته خاصة إذا كان رأيه مخالفا بل تحولت برامجهم ولاسيما برامج التوك شو إلى زصراع الديوكس وتوجيه السباب وأبشع الألفاظ. ويضيف محيى الدين أنه لابد من تنظيم عمل القنوات الخاصة حتى لا يصبح رأس المال هو المسيطر على العملية الإعلامية برمتها، فليس من حق كل من يملك ثروة وأموالا أن يعبث بعقول ومشاعر وأفكار الناس ويتلاعب بها ويستعين بمن يشاء من أصحاب الخبرات المحدودة بدعوى حرية الرأى والتعبير والإبداع وغيرها من الشعارات المطاطية التى هى كلمات حق يريد بها باطل، فكيف تسمح ضمائرهم وتسول لهم أنفسهم بالتلاعب والعبث بعقول ومشاعر البسطاء وتناول موضوعات الجن والعفاريت، على سبيل المثال لا الحصر، او التشكيك فى الأئمة الأربعة الكبار وسبهم والتهجم على كتاب البخارى واثارة الشك والريبة فى قواعد وأسس الدين الإسلامى الحنيف والتهجم على الأزهر الشريف وعلمائه واستضافة الملحدين ومناقشتهم ليعلنوا إلحادهم على الملأ أوإثارة كراهية الناس للشرطة والجيش ورئيس الدولة والتحريض عليهم بصفة دائمة وبطرق خبيثة مغرضة وإثارة موضوعات هدفها بث اليأس فى نفوس المشاهدين وتفتيت الكتلة المصرية كما عبر الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كلمته، والخلاصة أن هناك أهدافا خبيثة وراء تقديم تلك الموضوعات ولعل آخرها موضوع جزر «تيران وصنافير» وطريقة معالجة الموضوع إعلاميا فى محاولة لإثارة الرأى العام من ناحية والدخول فى الصراع نحو الحصول على أكبر قطعة من تورتة الإعلان والفوز بأكبر نسبة مشاهدة فيتم تسطيح المادة الإعلامية وعرض كافة الموضوعات المثيرة والغريبة والشاذة والبحث عن كل السلبيات وإبرازها بعناوين براقة وتركيز الأضواء عليها حتى أن المشاهد يصاب باليأس والإحباط ويفقد ثقته فى كل شيء من حوله وسط أخبار سلبية من قتل وسرقة واغتصاب وشذوذ وعنف وغيره مما يعرض على الشاشات .ويستطرد محيى الدين قائلا إن السؤال الذى يجب أن نطرحه على أنفسنا لندرك مدى خبث وسوء نية بعض تلك القنوات وحقارة أهدافهم هو : لماذا لا نلقى الضوء على المشروعات العديدة المهمة للدولة ونتجاهلها ولا نلقى الضوء عليها ونصور مراحل العمل بها والعائد من ورائها لنبعث الأمل فى نفوس المواطنين؟! ولماذا يتجاهل هذا الإعلام غير المهنى كل إيجابيات الدولة عمدا ولا يلقى لها بالا ويتفرغ لتسليط سياطه على السلبيات فقط. ولو تركنا الأمر دون منظومة لضبط الأداء الإعلامى ووضع ميثاق الشرف الإعلامى والالتزام بالمهنية والحرفية ومواصفات مهنية لمعدى ومقدمى البرامج، فإن الأمر سيتحول إلى شيء لا يمت للإعلام بصلة.

فى حين يرى الدكتور مدحت عبدالعال وكيل سابق بالمخابرات أنه لا يستطيع منصف أن ينكر دور الإعلام وقوة تأثيره فى المجتمع، الأمر الذى جعلنا نلبسه ثوب السلطة الرابعة ولكل سلطة لابد لها من معايير تحددها ومحاذير تلجمها ومقومات ترسمها وآليات مراقبة تضمن عدم الاستغلال السلبى من قبل أعداء الوطن لزرع الإحباط او التمهيد لمخططات او حتى الاستغلال الإيجابى من قبل السلطة نفسها لغسيل المخ او زرع الوهم ؛ وللأسف لا يمكن الاعتماد على ضمير الإعلامى فقد لا يوجد من الأصل او قد يكون ضعيفا فيشترى ؛ والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة ؛ والإبداع لا يعنى الانفلات ؛إذن الحل ليس فى عودة منصب وزير الإعلام وإنما فى ضرورة تشكيل مجلس إعلامى من شخصيات متفق عليها بالأغلبية يشارك فى تشكيل هذا المجلس ممثلين من السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية والأزهر والكنيسة وممثلين من النقابات المهنية ؛ يقوم هذا المجلس بتوقيع ميثاق شرف إعلامى يتفق مع القيم الدينية والدستور والعرف يتبع هذا وضع القوانين اللازمة والعقوبات المناسبة التى تضمن مراقبة الأداء الإعلامى وتصحيح المسار فى إطار الدستور والقانون .

مقومات المذيع الناجح

وفيما يتعلق بمواصفات مقدمى البرامج النموذجى الناجح تقول الإعلامية سميحة دحروج، عندما نتطلع حولنا بنظرة شاملة إلى القنوات المصرية سواء الأرضية او الفضائية التابعة للدولة او الخاصة ثم بنفس العين ننظر إلى المحطات الأجنبية نكتشف أننا فى مجرة أخرى إعلاميا لا تمت بصلة للقواعد التى يقوم عليها الأداء الإعلامي، فالمذيع الذى هو واجهة العمل الإعلامى عليه أن يدرس موضوعه بعناية وحيادية ومن كافة الجوانب قبل أن يبدأ فى إدارة حوار بشأنه، وهنا عليه أن يلتزم بقواعد فن إدارة الحوار البرامجى لأنه حتى الارتجال هو الآخر فن له قواعده التى تجعل المذيع يبدو، وكأنه يرتجل مع أن ما يقوله خاضع لدراسة مسبقة، كما أن المذيع يجب أن يعتمد الصدق فى نقل الوقائع والتأكد من صحتها وأنها ليست مصطنعة او مفتعلة وأن يلتزم الدقة والأمانة فى ذكر التفاصيل دون حذف يخل بالسياق او مبالغة تؤدى إلى فهم خاطئ لدى المتلقى إضافة إلى الالتزام بالموضوعية فيما ينقل من معلومات يقدمها مجردة دون تحريف او تلوين او تشويه، كما يجب على المذيع أن يتمتع بالثبات والهدوء ولا يسعى إلى جعل برنامجه ساحة للاشتباك بالصراخ والمشاحنات اوالديماجوجية ابين الأطراف المتحاورة ويأتى ذلك من حسن اختياره للمتحدثين وقبل ذلك حسن اختيار الموضوعات التى لها قيمة حقيقية مفيدة بعيدا عن تلك التى تداعب العواطف الإنسانية تخاطب الغرائز أو تتملق المجتمع.هذا فضلا عن ضرورة تمكن المذيع من ناصية اللغة العربية التى نسمعها تهان يومياً على ألسنة مذيعين لم يرجعوا إلى كتاب قواعد اللغة منذ طفولتهم ولم يتلقوا تدريباً يعينهم على إتقان لغتهم0أما حلاوة الإلقاء وطلاقة اللسان والكفاءة والحضور الطاغى والوجه البشوش أمام الكاميرا فهذه بدهيات نأمل أن تكون حاضرة فى ذهن صاحب القرار الذى يتيح الفرصة لمن يريد الظهور كمذيع على الشاشة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2016/04/26 07:33
    11-
    5+

    قولا واحدا:الإعلام الهابط هو مسئولية الجشع والطمع وشهوة جمع المال ولايخلو من المظهرية
    الاعلام الهابط يقوم على الاثارة وبث الغريب والنشاز وتضخيم الصغائر من اجل جذب المشاهدين والاعلانات التجارية ،، الاعلام الهابط لا علاقة له بالاخلاقيات او المصالح العليا للوطن
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    دكتور كمال
    2016/04/26 00:27
    8-
    5+

    الأداء الهابط ؟ اداء من ؟ او من ؟ او من ؟
    الاعلام الهابط مسئولية الاعلاميين : و لا يجوز التدخل في اداء الاعلاميين لان الدستور ينص علي حرية الراي و القول و الفكر : دعونا نتدخل في الأداء الهابط لوزارة الداخلية و الزراعة و الصحة و المواصلات : الدستور لا يحمي الأداء الهابط لهذه الوزارات
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • نادى الهادى
      2016/04/26 14:55
      0-
      0+

      تهنئة قلبية الى صديقى وحبيبى واخويا وشقيقى د.كمال بمناسبة أحد الشعانين
      كنت ناوى ازورك برفقة اخونا ابوالعز للتهنئة ومعنا حزمة من سعف وقلب النخيل الابيض وبكل اسف لم نجد تاكسى