رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المصريات تتحملن المهام الصعبة

سالى حسن
لاشك أن المرأة فى جميع أنحاء العالم أثبتت أنها قادرة على تحمل مسئوليات عديدة وثقيلة أكثر من الرجل، فنراها فى مواقف كثيرة الأقوى والأشجع والأكثر قدرة على المواجهة والحل، وقد يرجع ذلك إلى شكل حياتها بعد خروجها للعمل ومنافستها فى المجال الأسرى والوظيفى والاجتماعى.

إلا أن هناك سببا آخر لا يمكن إنكاره ألا وهو القدرات والسمات الخاصة التى منحها الله إياها وتختلف فيها عن الرجل والتى أكدها جميع الباحثين والعلماء، وإن كانت المرأة المصرية تحديدا تواجه تحديات أكبر على هذا الصعيد ربما يرجع إلى المجتمع الذكورى الذى يطالبها بكل المهام دون تقدير.

توضح د.هالة يسرى أستاذ علم الاجتماع وخبير الاستشارات الأسرية أن دماغ المرأة تختلف عن دماغ الرجل، فهى تفكر فى الجزئيات والتفاصيل أما هو فيفكر فى الكليات، ويهتم بالإنجاز على عكس المرأة التى تهتم بكفاءة الإنجاز، وإذا أعلن الرجل عن "تم الإنجاز" فهى تقول "كيف تم الإنجاز"، ويسرى هذا على كل النساء والرجال دون استثناء، وهنا نرى قدرة الله فى خلق نوع من التكامل بين الرجل والمرأة وبالتالى نستطيع أن نقول إنه ليس صراع أدوار ولكن تكامل الأدوار.

وتظهر المرأة دائما بصورة جديدة تتحمل فيها المسئوليات التى تلقيها على عاتقها بشكل مباشر عندما تقرر أن تنجز المهمة بأسلوبها وبفكرها أو بطريقة غير مباشرة عندما تتذمر من أداء زوجها للمهمة وتبدأ تعدل عليه وينتهى الأمر أن يترك لها المهمة مما يضيف أعباء جديدة عليها. وتنبه إلى خطورة أن تعدل الزوجة بصفة مستمرة على زوجها لأن هذا السلوك يشعره بالاحباط والتهميش، وأن اداءه لا يرتقى لمستوى إعجابها، ومن ثم قد تفقده حيث يبدأ فى البحث عن من تسمع أنه متميز، لذلك على الزوجة أن تتعامل بميزان حساس فى المواقف التى توجه فيها الزوج، على أن يتم هذا التوجيه بشكل مهذب وعلى انفراد فيما بينهما.

وتؤكد د.هالة أن قدرات المرأة المصرية تزداد يوما بعد يوم فى مختلف نواحى الحياة فى حين أن تربيتنا لأولادنا من الذكور على غرار تربية آبائهم وأجدادهم تجعلهم «محلك سر» مما، أوجد فجوة بين قدرات الرجل والمرأة فى عصرنا الحديث، وعليه بدأ دور الرجل يتراجع وترك لزوجته المجال لتقوم بالأدوار المختلفة داخل المنزل وخارجه، فالمرأة المصرية نجدها أكثر حرصا على التعليم وأكثر اجتهادا وتطلعا فى الدراسة سواء فى مرحلة المدرسة أو الجامعة أو ما بعدها، إلى جانب اهتمامها بحضور الندوات والورش والدورات التدريبية وغيرها فتزيد ما يمكن أن نسميه "العضلات الفكرية" لها فى حين أن كثيرا من الرجال يظل تفكيرهم سطحيا، يجلسون على المقاهى، يتحدثون عن السيارات وكرة القدم وغيرها من الأمور السطحية مقارنة بما يشغل تفكير المرأة التى لا تكف أن استثمار وقتها فى أشياء مفيدة لها ولأولادها التى تحرص أيضا دون توقف على توصيل ما تعملته من قيم وخبرات ومعارف إليهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق