رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الخال

فى الصباح

اتحركت جوه المطابخ

الصحون والخدامات
(كتبت تأثرا بمقتل الشاعر الإسبانى لوركا 1962)
من قصيدة «الخواجة لامبو مات»


الضباب كان بات ليلتها ع القزاز

كانت القرية اللى مات فيها الخواجة لامبو

نايمة ع الجليد
وابتدا الدق ف محلات الحديد

والمكاكية ف حظاير الدواجن

لبست الأطفال فى إيد الأمهات فى غير عناد

"النهاردة العيد يا كاسبر"

لما سمعت ندهة الديك من بعيد

ضحكت البنت اللى واقفة

تشد فى حبال الجرس جوه الكنيسة

طالع القسيس سعيد

وبإيده بينفّض عبايته م الجليد

كل أسبانيا بتصحى

عيد.. وعادي

والجديد

الخواجة لامبو مات

.....................

كانت القرية إلى دايسة عليها أسبانيا

ضلام من غير عيون

فلاحين فقرا

بلا غيط أو كانون

أسبانيين بس فى شهادة الميلاد

يندغوا الأحزان مع كاس النبيت

إنما..

كان فيه كمان ناس أغنيا

ليهم بيوت

ليها سقوف طايلة السما

ممتلية باللى أسبانيا فراغ منه..

ولامبو

لامبو كان شاعر مغني

يمشى والجيتار عشيقته

يلمسه

يملا ليل أسبانيا بفصوص الأماني

والأغانى البرتقانى .......




عدّى النهار



الأغنية التى تحدت نكسة 1967

عدى النهار

و المغربية جايّة

تتخفّى ورا ضهر الشجر

و عشان نتوه فى السكة

شالِت من ليالينا القمر

و بلدنا ع الترعة بتغسل شعرها

جانا نهار مقدرش يدفع مهرها

يا هل ترى الليل الحزين

أبو النجوم الدبلانين

أبو الغناوى المجروحين

يقدر ينسّيها الصباح

أبو شمس بترش الحنين؟

أبداً..

بلدنا ليل نهار

بتحب موّال النهار

لما يعدّى فى الدروب

و يغنّى قدّام كل دار



و الليل يلف ورا السواقي

زى ما يلف الزمان

و على النغم

تحلم بلدنا

بالسنابل والكيزان

تحلم ببكره

و اللى حيجيبه معاه

تنده عليه فى الضلمة

و بتسمع نداه

تصحى له من قبل الأدان

تروح تقابله فى الغيطان

فى المتاجر والمصانع.. والمعامل

و المدارس.. والساحات

طالعة له صحبة

جنود

طالعة له رجال..

أطفال.. بنات

كل الدروب واخدة بلدنا للنهار

و احنا بلدنا ليل نهار

بتحب موال النهار

لما يعدى فى الدروب

و يغنى قدّام كل دار





الأرض والعيال



أول قصيدة فى ديوانه الأول «الأرض والعيال»

الليل جدار

إذا يدن الديك من عليه

يطلع نهار

وتنفلت من قبضة الشرق الحمامة ام الجناح

أم الجناح أبيض فى لون قلب الصغار

آه يا حبيبتى يا ام خصلة مهفهفة

قلبى اللى مرعوش الأمان

لسه بيحلم بالدفا

والشمس كلمه طيبة وفيها الشفا

قلبى اللى كان قرَّب يموت

لسه بيحلم بالبيوت

زى الخرز

والدرب خيط

حرير.. ولاضم كل حيط

وف كل دار يترش حَب الحُب غيط

يتنفس اللبلاب على الباب الكبير

وبرضه ملضوم بالحرير

يا ام العيون الدفيانين

لو تعرفى من فين سمار النيل؟

منين؟

إوعك تقولى لأن جوفه عب طين

أسمر لإن الشمس فوقه من سنين

لو تعرفى طول السنين

على شابّ عريان البدن

وبدراعاته المكشوفين

وانتِ عينيكى اسمروا من شيل الحنين

ولإنهم متكحلين

بشيء حزين

بشيء فى كل عيون صحابى الطيبين

اللى ف عينيهم انتظار

والليل جدار

إذا يدن الديك من عليه

يطلع نهار


يامنة



والله وشبت يا عبد الرُّحمان ..

عجّزت يا واد ؟

مُسْرَعْ؟

ميتى وكيف؟

عاد اللى يعجّز فى بلاده

غير اللى يعجز ضيف !!



هلكوك النسوان؟

شفتك مرة فى التلفزيون

ومرة .. ورونى صورتك فى الجورنان

قلت : كبر عبد الرحمان!!

أمال انا على كده مت بقى لى ميت حول!!

والله خايفة يا وليدى القعدة لتطول

مات الشيخ محمود

وماتت فاطنة ابْ قنديل

واتباع كرم ابْ غبّان

وانا لسة حية..

وباين حاحيا كمان وكمان

عشت كتير

عشت لحد ماشفتك عجّزت يا عبد الرحمان

وقالولى قال خَلَّفت

وانت عجوز خلَّفت يا اخوي؟

وبنات..!!؟

أمال كنت بتعمل إيه

طيلة العمر اللى فات؟

دلوقت مافقت؟

وجايبهم دِلْوكْ تعمل بيهم إيه؟

على كلٍّ..

أهى ريحة من ريحتك ع الأرض

يونسُّوا بعض

ماشى يا عبد الرحمان

أهو عشنا وطلنا منك بصة وشمة

دلوك بس ما فكرت ف يامنة وقلت: يا عمة؟

حبيبى انت يا عبد الرحمان

والله حبيبى .. وتتحب

على قد ماسارقاك الغربة

لكن ليك قلب

مش زى ولاد الكلب

اللى نسيونا زمان

حلوة مرتك وعويْلاتك

والاّ شبهنا..؟

سميتهم إيه؟

قالولى : آية ونور

ماعارفشى تجيب لك حتة واد؟

والاّ أقولك :

يعنى اللى جبناهم..

نفعونا فى الدنيا بإيه؟

غيرشى الانسان مغرور !!

ولسه يامنة حاتعيش وحاتلبس

لمّا جايب لى قطيفة وكستور؟

كنت اديتهمنى فلوس

اشترى للركبه دهان

آ..با..ى ما مجلّع قوى يا عبد الرحمان..

طب ده انا ليّا ستّ سنين

مزروعة فى ظهر الباب

لم طلّوا علينا أحبة ولا أغراب..

خليهم..

ينفعوا

أعملهم أكفان..!!



كرمش وشي

فاكر يامنة وفاكر الوش؟

إوعى تصدقها الدنيا..

غش ف غش..!!

إذا جاك الموت يا وليدي

موت على طول..

اللى اتخطفوا فضلوا أحباب

صاحيين فى القلب

كإن ماحدش غاب..

واللى ماتوا حتة حتة

ونشفوا وهم حيين..

حتى سلامو عليكم مش بتعدي

من بره الأعتاب

أول مايجيك الموت .. افتح..

أو ماينادى عليك .. إجلح..

إنت الكسبان..

إوعى تحسبها حساب..!!

بلا واد .. بلا بت..

ده زمن يوم مايصدُق .. كداب..!!

سيبها لهم بالحال والمال وانفد

إوعى تبص وراك..

الورث تراب

وحيطان الأيام طين

وعيالك بيك مش بيك عايشين..!!

يو.....ه يا زمان..

مشوار طَولان

واللى يطوِّله يوم عن يومه يا حبيبى .. حمار

الدوا عاوزاه لوجيعة الركبة

مش لطوالة العمر.

إوعى تصدق ألوانها صُفر وحُمر.

مش كنت جميلة يا واد؟

مش كنت وكنت

وجَدَعَة تخاف منى الرجال ..؟

لكن فين شفتونى ..؟

كنتوا عيال.!!

بناتى رضية ونجية ماتوا وراحوا

وأنا اللى قعدت..

طيِّب يا زمان..!!

إوعى تعيش يوم واحد بعد عيالك

إوعى يا عبد الرحمان..

فى الدنيا أوجاع وهموم أشكال والوان..

الناس مابتعرفهاش..

أوعرهم لو حتعيش

بعد عيالك ماتموت..

ساعتها بس ..

حاتعرف إيه هوّه الموت..!!

أول مايجى لك .. نُط

لسه بتحكى لهم بحرى حكاية

فاطنة وحراجى القط..؟

آ.. باى ماكنت شقى وعفريت

من دون كل الوِلدات..

كنت مخالف..

برّاوي..

وكنت مخبى فى عينيك السحراوي

تمللى حاجات..

زى الحداية ..

تخاوى ع الحاجة .. وتطير ..

من صغرك بضوافر واعرة .. ومناقير..

بس ماكنتش كداب..

وآدينى استنيت فى الدنيا

لما شعرك شاب..!!



قِدِم البيت..

اتهدت قبله بيوت وبيوت..

وأصيل هوه..

مستنينى لما أموت..!!

حاتيجى العيد الجاي؟

واذا جيت

حاتجينى لجاي؟

وحتشرب مع يامنة الشاى ..؟

حاجى ياعمة.. وجيت..

لالقيت يامنة ولا البيت








من جوابات حراجى القط

العامل فى السد العالى



الجوهرة المصونة

والدرة المكنونة

زوجتنا فاطنة أحمد عبد الغفار

يوصل ويسلم ليها

فى منزلنا الكاين فى جبلاية الفار

أسوان ...

أما بعد .. لو كنت هاودت كسوفى ع التأخير

سامحينى يا فاطنة ف طول الغيبة عليكم

وانا خجلان .. خجلان ..

وأقولك يا زوجتنا أنا خجلان منكم ..

من هنا للصبح ..

شهرين دلوقت ..

من يوم ما عنيكى يا فاطنه .. بلت شباك القطر لسوعتى بدمعك ضهر يديَ

لحضتها قلت لك :

(( قبل ما عوصل عتلاقى جوابى جى ... ))

نهنهتى .. وقلتى لى بعتاب:

(( النبى عارفاك كداب .. نساي

وعتنسى أول ما عتنزل فى أسوان .. ))

حسيت واليد بتخطفها يد الجدعان

بالقلب ف جوفى ما عارف ان كان بردان .. دفيان

والبت عزيزه والواد عيد

قناديل فى الجوف .. زى ما بتضوى .. بيقيد ..

والقطر إتحرك ..

وقليبى بينتقل من يد لإيد .

والقطر بيصرخ ويدَودِو

اتدلدلت بوسطى من الشباك ..

( خذى بالك م الوِلد .. راعى عزيزه وعيد )

والقطر صرخ ورمح لكأنه داس على بصة نار ولقطت الحس قريّب .. قد ما كنتى بعيد :

(قلبى معاك يا حراجى هناك فى أسوان ..)

ورميت نفسى وسط الجدعان .. وبكيت ..

وبلدنا اللى كنا بنمشيها ف نص نهار

كان القطر فى لحضه .. فاتها بمشوار .

سامحينى يا فاطنه على التأخير ..

ولو الورقه يا بت الخال تكفي

لأعبى لك بحر النيل والله بكفيِ

وختاماً ليس ختام ..

بابعت لك ِ

ليكى ولناس الجبلايه ولبتى عزيزه والواد عيد

ألف سلام

زوجك ... لوسطى حراجي

أسوان

......................................................

زوجى الغالي

لاوسطى حراجى القط

العامل فى السد العالي

جبلاية الفار

زوجى حراجى ..

فوصلنا خطابك ..

شمينا فيه ريحة الأحباب .. ربنا ما يورى حد غياب ..

مش أول مره البسطاوى يخطى عتبــة الدار؟؟

عمرنا يا حراجى .. ما جالنا جواب .

النبى ساعة مرزوق البسطاوى .. ما نده ..

كده زى ما كون .. دقت فى حشايا النار .

وكإن العمر بيصدق .. بعد ما كان كداب ..

اتأخرت مسافه كبيرة كبيرة عليّ

عارف فاطنه يا حراجى لاليها عايل .. ولا خيّ .

ليه تتأخر كده يا حراجى .. ؟

طب والنبى كأن ورقتك دي

أول قنديل بتهز ف جوف الدار .

أول ندعة ضَو.

الدار من غيرك يا أيو عزيزه .. هِو .

وعزيزه وعيد ..

من غيرك يا حراجى زى اليُتما فى العيد .

الواد على صغره حاسس بالغربه والبعد .

ولا عاد حتى بيطلع يلعب فى القمَارى مع الوِلِد .

اطلع وأخش .. أطلع وأخش القاه .. غيمان

وكأنه محروق له دكان .

ويقوللى : (( فين يامه أسوان .. ؟

وآبا سابنا ليه يا مه ؟ ما يمكن زعلان .. ؟ ))

شهرين يا بخيل ؟

ستين شمس وستين ليل ؟

النبى يا حراجى أما أطول قلبك

لاقطع بسنانى الحته القاسيه فيه

كل الجبلايه تسلم فرداً فرد ..

م الحاج ((( طِلب حامد )) لعيلة بيت (( على سعد ))

وانشالله يا حراجى ما يورينى فيك يوم

وانشالله تكون تعلمت ترد قوام .

ومادام احنا راسيين ع العنوان

والله ما حنبطل بعَتان..

مفهوم..أسوان

زوجى الغالي

لاوسطى حراجى القط ..

العامل فى السد العالي

زوجتك

فاطنه أحمد عبد الغفار

جبلاية الفار




سيد طه



زى المسمار القلاووظ

قصير .. وتحس أنه قصيَّر أكتر

لما يقوم

أسمر..وكأنه قديم

الدم صعيدى ما زال

الوش الحامى والقول

صادق ..م القلب

وعمره ما كان كذاب

أو معمول

إذا حط ايديه فى مشروع

لا بد يبوظ

صراحته بتفسد أيها موضوع

لكن الصدق

ما بيتباعش بمال

ما دام الدم صعيدى ما زال

ولا بيعرفش الا الصدق

حتى لو هو وولاده

يموتوا من الجوع:



حاحكى لك قصة صاصا يا أستاذ

كان صاصا ده قول فرعة

وزارعها شيطان

كان أكره شئ عنده هُمّه البريطان

وسياسى صح

بقعد حنب الراديو

فى ميعاد النشرة

ومعين واحد عنده

لقراية الجرنان

مش يعنى معينه بمرتب

ليه.. ما تقولها .. معينه بالضرب

لكن كانوا بيحبوه والا لاء ؟... ويحموه ولا لاء

بس يا استاذ

كان فيه خبصية والا مفيش

الإنجليز فى البر التاني

أخدو علم

وصادوهم بفكارزاتهم.. والرشاشين

خراطيش خراطيش

واللهى الميه بين الشطين يومها غلت من سهج النار

قلنا ضاعوا الولدات

وام على اب سلمى تصرخ وتقول يا ولادي

طلع الشط يوميها بناسه وعياله

من جبلاية السيد هاشم والفار واب عارف

واللى جه من الشلوفة والكمامنتو

صوت الضرب الجامد

صحى الناس م النوم

قول وطلعنا النسوان تصرخ

والرجالة بتدعى والعيايل بتقول

يخرب بيتك يا خواجة

يخرب بيتك يا خواجة

مات حد يا سيد طه؟

ولا حد

واحد بس اتعور كان اسمه غريب

الناس قالت سيدك الغريب نجّاهم فيه

جابهم هُمّه سلامه

وأخد الطلقة فى دراعه

طلعوا يا أستاذ م المية

وكنالنا دى فى الشتا

أسقع م التلج

ولعنا الفرن

ودفيناهم

حبّة طلعوا فوق

والباقى كان لافف

من حوالين الفرن ف وش النار

وفاكرهم

وكأن ده لسة بيحصل دلوقت تمام

كان بيتنا ورا بيت عم " اب سلمى

وكانت أمى لسة عايشة

برضة بالنسبة لدلوقتي

يا " على اب سلمى"

كنا عيال

إي......ه"

وآديكى برضه رجعتى من تانى للشقا ... يا كنال

للنار ... وخراب البيت والهجرة

برضه رجع لك تانى الكاكي

ده انتى غريبة بشكل ....

غريبة يا كنال

بتحبينا احنا أكتر

والا بتحبى العسكر أكتر؟

والا بتشتاقيلنا احنا لاتنين ؟

بتضايفى دول نوبة

وتضايفى دول نوبة

إحنا ف أيام الزرع

وهُمّه ف أيام الحرب

عمرى ياخَيّ ما شفت "كنان"

بيحب الدانة زى ما بيحب الرمان

الا انتى يا "كنان"

إحكى لنا يا حاج اب سلمى حكاية كوبرى بور توفيق ..

ليه ..

هو لسة فاضل حد ما يعرفهاش؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق