رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القوة المشتركة صمام الأمان للأمن القومى العربى

◀ حـازم أبودومة
ان المخاطر والتحديات التى تواجه الشرق الاوسط خاصة الدول العربية بسبب موجة الارهاب والفكر المتطرف اصبحت المهدد الرئيسى لاستقرار الامم والشعوب لما ينجم عنها من اعمال تخريبية وتدميرية تكدر السلم العام وان الاجراءات الاحترازية.

التى تقوم بها بعض الدول العربية من تشكيل تحالفات وكيانات عسكرية لمواجهة هذا التهديد الخطير سيسهم مساهمة كبيرة فى القضاء على هذا الداء الخبيث الذى انتشر وتوغل بكثافة عبر دول عربية كثيرة منها مصر وليبيا وسوريا والعراق , لذا كان التفكير فى انشاء قوة عربية مشتركة تقف حائط صد امام هذه الكيانات الارهابية المتطرفة وتعمل كقوة ردع لدول من خارج الاقليم تحاول ان تعبث بالامن القومى العربى .
وجاءت دعوة العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين مجددا فى كلمته أمام البرلمان المصرى خلال زيارته لمصر لانشاء قوة عربية مشتركة وتوحيد الجهود العربية لمكافحة الإرهاب تأييدا للرغبة المصرية فى انشاء هذه القوة العربية .
يأتى ذلك فى الوقت نفسه الذى اعلنت فيه المملكة العربية السعودية عن تشكيل تحالف إسلامى عسكرى مؤلف من 34 دولة لمحاربة الإرهاب من بينها مصر وقطر والإمارات.
وفى هذا الاطار يقول اللواء طيار اركان حرب هشام الحلبى المستشار باكاديمية ناصر العسكرية للاهرام ان فى هذه المرحلة الحالية تتعرض دول عربية محورية مثل مصر والمملكة العربية السعودية الى تهديدات كثيرة موضحا ان هناك فارقا بين التهديد والتحدى , فالتهديد يؤثر على كيان الدولة بالكامل وقد يصل الى التأثير على وجودها كدولة بينما التحدى يؤثر سلبيا على معدلات التنمية بكافة اشكالها فالذى يواجه الدول العربية حاليا تهديد يؤثرعلى كيانها وقد يصل الامر ألا نجد بعض الدول العربية على الخريطة.
ويشير الحلبى الى ان الوعى بطبيعة التهديدات الموجودة من الدولتين المحوريتين السالف ذكرهما يشكل طوق النجاة الذى سيفرز الآليات الحقيقية على ارض الواقع التى تواجه هذه التهديدات موضحا ان زيارة العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز فرصة كبيرة لتأكيد الادوات التى ستستخدم فى مواجهة هذه التهديدات واهم هذه الادوات وجود كيانات عسكرية ستشكل من ابناء المنطقة لمواجهة هذه التهديدات واهم هذه التهديدات فى الوقت الحالى هو الارهاب, مشيرا الى انه رغم وجود تحالفات اتت من خارج المنطقة مثل التحالف الامريكى بقيادة الولايات المتحدة الامريكية الذى يعمل فى العراق وسوريا, والتحالف الروسى السورى الا ان هذه التحالفات دائما لا تحقق اهداف الدول العربية بصورة كاملة لان الدول الاجنبية عادة لا تتدخل عسكريا فى مناطق اخرى فى العالم الا لمصالح خاصة تسعى الى تحقيقها وهذا امر طبيعى لان التدخل العسكرى من دول خارج النطاق الاقليمى لها مكلف وله تبعات كثيرة والتزامات ايضا , فالتدخل عادة يكون لتحقيق مصالح اكثر منه لحل مشاكل موجودة بالفعل.

أهمية القوة العربية المشتركة
ويتابع الحلبى ان اهمية هذه القوة العربية المشتركة ستكون للدول العربية اكثر من اهميتها لمصر لاعتبارات كثيرة اهمها ان مصر لديها جيش قوى وقادر وله خبرة قتال سابقة على مدار عقود من الزمان ويحترف العمل العسكرى والقدرة العالية على التعامل مع كافة التهديدات وبعض الدول العربية ليست لديها هذه القدرات وبالتالى تشكيل قوة عربية مشتركة والاستفادة من خبرات الجيش المصرى ضمانة اساسية لضمان الامن الوطنى لكل دولة عربية وايضا الامن القومى العربى لكافة الدول العربية .
ويقول ان فى حقيقة الامر نجد ان الارهاب فى مصر تمت السيطرة على نسبة كبيرة منه من خلال ضربات استباقية محترفة قلصت الارهاب بشكل كبير , وبالتالى كان انتقال هذه الخبرات من خلال عمل عسكرى متكامل فى المنطقة العربية كان المهم ان تتداركه هذه الدول وبالتالى انشاء القوة العربية المشتركة يحقق مواجهة عسكرية محترفة من قوات لديها خبرات تم التدريب عليها من القوات المسلحة المصرية لمواجهة الارهاب فى المنطقة وايضا جميع اشكال التهديدات الاخرى التى قد تستجد اضافة الى انها ستكون قوة ردع تمنع اى تدخلات من دول خارج الاقليم تسعى لان تكون لاعبة اقليمية فاعلة على حساب بعض الدول العربية والتى على سبيل المثال منها ايران وتركيا واسرائيل خاصة ان الارهاب اصبح عابرا للحدود ولايقف عند اى دولة معينة بما لديه من دعم داخلى وخارجى يمتلك اسلحة جيوش ولديه القدرة العالية على تجنيد الافراد من داخل وخارج المنطقة وايضا لديه القدرة العالية على الانتقال من دولة لاخرى وعلى سبيل المثال نجد ان عدد المقاتلين الاجانب فى سوريا وصل فى بداية عام 2015 الى 22 الف مقاتل واستطاع تنظيم داعش الارهابى تجنيد اجانب من اوروبا وعددهم يصل ما بين 3 الاف و6 الاف فرد.

التحالف الاسلامى والقوة المشتركة
ويضيف الحلبى ان الغرض الاساسى من انشاء التحالف الاسلامى مواجهة الارهاب فقط بكل اشكاله وصوره سواء كان عسكريا او فكريا او ماليا ويختلف عن القوة العربية المشتركة فى انها ستواجه جميع التهديدات بما فيها الارهاب وستكون لهذه القوة صفة الاستدامة اما التحالف الاسلامى فمن مسماه هو تحالف ضد الارهاب فقط , كما ان القوة العربية المشتركة يمكن ان تفرز على المدى البعيد تعاونا عسكريا فى مجال التصنيع العسكرى خاصة وجود كيان تصنيعى مثل الهيئة العربية للتصنيع.

الايجابيات التى تساعد على ظهور القوة العربية المشتركة
ويشير الحلبى الى ان الايجابيات التى تساعد على ظهور القوة العربية المشتركة اهمها عدد كبير من التدريبات العسكرية المشتركة التى تتم بين مصر وعدد من الدول العربية والتى من بينها التدريبات المشتركة مع السعودية والاردن والكويت والبحرين والامارات , وابرز هذه التدريبات «رعد الشمال» هذا التدريب الكبير الذى شاركت فيه مصر ضمن 14 دولة عربية (يدخل ضمن 22 دولة هى اجمالى عدد الدول العربية المشكلة للقوة العربية المشتركة) مؤكدا ان التدريبات المشتركة تعتبر من العناصر المهمة جدا فى توحيد المفاهيم العسكرية واساليب القتال تمهيدا للقيام بعمليات عسكرية مشتركة.

قوات درع الجزيرة
ويأتى بعد ذلك تكنولوجيا التسليح لدى عدد من الدول العربيةت والتى يمكنها الاشتراك فى عمليات عسكرية مشتركة من داخل كل دولة عربية وليست باعادة تمركزها فى الدول خاصة بالنسبة للطائرات, اضافة الى وجود كيان عسكرى مشكل من 6 دول عربية يسمى قوات درع الجزيرة والتى انشئت منذ فترة طويلة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهى السعودية والامارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان ولهذه الدول مخطط تدريبى ينفذ عمليات تدريبية بصورة دورية وبالتالى وجود كيان عسكرى داخل الدول العربية يسهل ظهور القوة العربية المشتركة ونواة قوية لتشكيلها لافتا الى ان من احد المؤشرات الايجابية ايضا التى تساعد على ظهور القوة العربية المشتركة وجود عدد كبير من الدول العربية فى العملية العسكرية الشاملة عاصفة الحزم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق