رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

التعويض العادل

آثرت اليوم مناقشة ودراسة وبحث قضية مهمة تشغل بال شريحة كبرى من أطياف الشعب المصرى الأصيل، ألا وهى قضية الإيجارات القديمة،

وهى القضية التى آثرت جميع الأنظمة المتعاقبة على عدم الاقتراب منها مخافة إثارة وتأليب فريق على آخر، ولأنه كان دائما معيار الحل فى هذه القضايا هو النظرة الضيقة للأمور، وهى أن هناك طرفا يستشعر أنه تعرض لظلم بين لعدم تحريك القيمة الإيجارية على مدى عقود طويلة، وهو مالك العين المؤجرة، والطرف الآخر وهو المستأجر الذى يستشعر أن مادفعه مقدما للشقة فى تلك الفترة الزمنية الماضية كان مناسبا، وبالتالى فإن محاولة مناقشة زيادة القيمة الإيجارية، فى الوقت الراهن يشكل بالنسبة للمستأجر أزمة وصداعا ينأى بنفسه عن الدخول فى هذه المتاهة، لذا يظل الصراع مشتعلا، وتظل النار تحت الرماد بين الطرفين إنتظارا لحل تلك المشكلة يرضى الطرفين دون جور طرف على آخر، مع إعمال قواعد ومعيار العدالة النسبية وليست المطلقة لإحداث التوازن بين الطرفين، ومن هذه النقطة يبدأ النقاش الجاد للوصول الى حل للقضية بما يتواءم مع القانون والدستور ويتفق أيضا مع القواعد الأخلاقية المجتمعية، فبداية لابد أن ندرك أن القاعدة القانونية هى قاعدة عامة ومجردة، تنظم سلوك الأفراد فى المجتمع مخافة الجزاء الذى يوقع عليهم عند الاقتضاء، وهذا الجزاء توقعه السلطة العامة على الجميع.. من هنا ندرك ان القواعد القانونية لا يمكن أن يتم إعدادها لأشخاص بعينهم فالقاعدة القانونية عامة ومجردة، أى أنها تسرى وتطبق على كل الناس، ومجردة دون تمييز بينهم.

من هذا المنطق لابد أن ينطلق حل الأزمة من عدم إحداث تمييز بين الأفراد، وأن تكون الحلول للجميع دون تفرقة وبإعمال قواعد موضوعية تسرى على الجميع ويلتزمون بها، وفى إطار مناقشة الحلول لابد من مناقشة الأزمة بكل أبعادها، وكذلك الظروف الدافعة إلى التغيير، والأوضاع الاقتصادية الراهنة مقارنة بالماضي، واحترام حق الملكية وعدم الجور على حق الانتفاع، وإعمال معايير ومقاييس تتفق مع العقل والمنطق دون ضرر أو إضرار، وضرورة إحداث التوازن فى العلاقة بين المالك والمستأجر، وظروف طرفى العلاقة، وإطلاق الحرية بين طرفى العلاقة إذا أرادا إنهاء العلاقة الإيجارية مقابل تعويض عادل يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.

عبدالمجيد محمد البسيونى ـ المحامى بالنقض

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ^^HR
    2016/04/14 07:09
    1-
    18+

    إهداء أنشودة "اجيال ورا اجيال ورى اجيال بنعيش مع حلمنا "
    ربما تحل بالتزامن مع حل القضية الفلسطينية !!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • رجب سيد
      2016/04/14 15:10
      0-
      0+

      نرجو المطالبه بانهاء العلااقه وتحريرها فى فترة زمنيه قصيرة لان البيوت اصبحت نتهالكه بعد 60 سنه ظلم واكل لحقوق الملاك وتوريث المستاجر مالايحق له ونح بلد الازهر الشريف وهذا لايوجد فى العالم كله وياثر على كل نواحى الحياة من مرور وصرف وزحام والتركز فى بقعة صغيرة وقتل الثروة العقاريه والضرائب وكثرة القضايا والمشاكل لانريد الا الحق والعدالة