رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الكتاب الفائز بجائزة الشيخ زايد فى مجال التنمية و بناء الدولة
«السـراب».. يفضح الفكر التخريبى للجماعات المتأسلمة

◀ رانيا رفاعى
احتفلت الأوساط الثقافية أخيرا بفوز كتاب «السراب» للدكتور جمال سند السويدى مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بجائزة الشيخ زايد للكتاب كأفضل كتاب فى مجال التنمية و بناء الدولة. وتحمل السطور التالية عرضا ملخصا لأهم ما جاء فى هذا الكتاب الذى نال تقدير المهتمين بالشأن السياسى والاجتماعى فى العالم العربي.

ولعل أهم ما يميز هذا الكتاب هو أنه على الرغم من أنه صادر عن جهة أكاديمية بحثية و أن مؤلفه أستاذ جامعى إلا أنه يلمس بعمق واقع المجتمع السياسى و الكثير من مفاهيم عموم الناس الذين قد لا يكونون فى إطار فئة القراء المستهدفة للأكاديميين بصفة عامة.
و المقصود بالسراب فى هذا الكتاب هو الوهم الذى غلفت به الجماعات الإسلامية أغراضها السياسية لتكون مقبولة لدى الشعوب و متعلقة بها و مؤمنة بأن فى يدها الخلاص و أن لديها كلمة السر فى حل جميع مشكلات حياتهم وعلى مدى ما يقارب 700 صفحة من القطع المتوسط للكتاب، يدرك القاريء أن النهاية الحتمية لتجاهل الفكر المتطرف فى مراحله الأولى هى شيوع مستوى مذهل من العنف والإرهاب وسفك الدماء على يد الجماعات الدينية المتطرفة فى مناطق عديدة من العالمين العربى والإسلامي، حيث لا حرمة للدماء والأعراض. واللافت للنظر أن الآراء التى حملها الكتاب، الذى صدرت طبعته الأولى فى عام 2014، شاهدناها جميعا تطبق عمليا على أرض الواقع فى نشرات الأخبار التليفزيونية ، و ليس فى العالم العربى وحده ، بل فى جميع أنحاء العالم . و بناء عليه كانت الرسالة الأساسية من وراء الكتاب هى ضرورة استعادة دور العقل والاجتهاد والتفكير والتدبر والتأمل وإعمال الدين الحقيقى الذى يحث المسلمين على هذه القيم الفاضلة. و أوضح أن الطريق أمام هذه الجماعات لم يعد فيه الكثير ؛ حيث فشلت هذه الجماعات فى وضع برامج ومشروعات وخطط متكاملة من النواحى المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولم تفلح إلا فى صياغة الشعارات الرنانة دينية المظهر سياسية الهدف والمحتوي.
و تطرق السويدى فى مؤلفه المهم إلى أشهر التيارات المتأسلمة التى عاثت فى بناء الفكر العربى فسادا, مثل الإخوان المسلمين و الوهابية و السلفية, الذين اعتبرهم المؤلف جميعا وجوها لعملة واحدة . و قال إن التجربة على مدى عشرات السنوات أثبتت أن هذه الجماعات لاتمثل إلا سرابا للشعوب و أحلاما يستحيل تطبيقها بسبب منافاتها للواقع العصرى . و خير دليل على هذا هو حلم عودة الخلافة الذى روجت له هذه الجماعات و بذلت من أجله الدماء والأرواح و هم يدركون جيدا استحالة تحقيقه، والنتيجة هى أنهم علقوا الملايين حول العالم بأفكار لا تزيد فى حقيقتها طريق مفروش بالكثير من الخراب و الدمار.

الكتاب : السراب

المؤلف : د. جمال السويدى

الناشر: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق