رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ثقافة الأنا

فى حديثى مع إحدى صديقاتى التى تعمل (محاسبة) سألتها لماذا لا يدفع أصحاب الأعمال ضرائبهم كاملة، ويلجأون للطرق الملتوية فى استيفائهم لاقراراتهم الضريبية، وتقديم فواتير لا تمت للحقيقة بصلة؟

أجابتني: هم لديهم التزامات أهم من دفع الضرائب فلديهم مصاريف أسرية ولديهم أبناء يستنزفون أموالهم للدروس الخصوصية ومواجهة احتياجاتهم وعمال يتقاضون مرتبات، لذلك فما الفائدة التى سوف تعود عليهم من دفعهم للضرائب كاملة لاسيما، وأن الدولة لا تشعرهم بهذه الفائدة؟! أعلم جيدا أن هذا الوضع هو الوضع الطبيعى لأغلب أصحاب الأعمال، ولن يتغير بسهولة إلا إذا تغيرت ثقافة الأنا لدينا، فنحن نرى مصر الآن تطلب من أبنائها الجنيه لدعم اقتصادها على الرغم من أنه إذا دفع كل منا ما عليه للدولة على الوجه الصحيح لن نرى وضع مصر على ما هو عليه الآن، فالاقتصاد الموازى أصبح أقوى من اقتصاد الدولة، وهذا الوضع جد خطير ويجب أن نقف أمام هذا الخطر الذى سيؤدى إلى ما لا يحمد عقباه، ففى أمريكا مثلا طالب الأثرياء الرئيس أوباما برفع قيمة الضرائب التى يدفعونها حتى يدعموا الاقتصاد الأمريكي! أعلم أن من يقرأ هذا المثال ستحدثه نفسه أين نحن من أمريكا، فلا وجه للمقارنة بيننا وبينهم، ولكن أرد على سؤاله بأن أبناء مصر هم من جعلوها دون المقارنة بدولة مثل أمريكا لم تكن شيئا وأصبحت كل شيء، ويجب أن يعلم المصريون أن دفع مستحقات الدولة ما هو إلا استكمال لدائرة المنفعة بين الدولة ومواطنيها، فإذا حصلت الدولة ضرائبها أعادتها للمواطنين فى صورة علاج وتعليم ومرتبات وخدمات متعددة، فلنتخل قليلا عن ثقافة الأنا ونتحد لكى ننهض بمصر جميعا، ونتمنى أن تتحلى الحكومة بالشفافية مع مواطنيها حتى تتوافر الثقة بين المواطن وحكومته.

مى عبدالرءوف بسيونى ـ المحامية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    mai basuony
    2016/04/12 09:39
    0-
    1+

    لذلك
    نحن فى أشد الحاجة لتغيير هذه الثقافة التى أدت بنا لهذا الحال فالهروب ليس هو الحل وانما يجب مواجهة هذا الخوف حتى نقضي عليه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2016/04/12 08:20
    0-
    2+

    إن تعمقنا فى ذلك فسنجد أنها موروثات تندرج تحت عنوان "مخافة الفقر"
    لا أدرى سببا لمبالغة الناس فى الخوف من الغد وعليه اصبحوا شديدى الانانية وكثيرى الحرص على المال فى صور مختلفة" أراضى-عقارات-ذهب-اموال سائلة الخ" وجميعه مخافة الزمن ،،، من اجل ذلك جاء الهروب من حقوق الدول واولها التهرب من الضرائب المستحقة معتبرين أن اموالهم خالصة لهم والحكومة تنشد استنزافهم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق