رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الحفل الذى لم أشاهده تكريم سميحة أيوب

تكتبها: آمــــــال بكيــر
سميحة أيوب
حرمنى البرد من مشاهدة حفل له أهمية كبيرة لدى وهو حفل تكريم سميحة أيوب وإطلاق اسمها على القاعة الرئيسية للمسرح القومى.

من هذا المكان.. المسرح القومى تعرفت منذ نصف قرن على سميحة أيوب.. ممتعة كلها حيوية ونشاط.. يتردد اسمها برغم حداثة عهدها بالمسرح وكان رئيس القومى وقتها هو أحمد حمروش أحد أعضاء ثورة يوليو.

بالطبع كان بعيداً عن ميدان المسرح والحركة المسرحية ولكنه أدار هذه الفترة بمنتهى البراءة والكفاءة لتسير كل الأمور فى مكانها الصحيح.

كانت سميحة ممثلة لا أقول مبتدئة ولكن لها اسم إستطاعت أن تشقه من خلال إحكامها الجيد على النص الذى تتولى العمل به والاهتمام بكل التفاصيل.

كانت بروفة الترابيزة كما كانوا يطلقون عليها.. بروفة جادة وقراءة مستفيضة لكل شخصيات العمل وتحليل لهذه الشخصيات لدرجة أننى بعد أكثر من حضور لهذه البروفات بدأت أحفظ الشخصيات كيف رسمها المؤلف وكيف ستنطلق.. دراسة فعلا كما لو كنت حضرت المسرحية وليس فقط ولكن درست كل شخصياتها.

هذا الدور كان المخرج هو الذى يقوم به وكان على الأبطال وطاقم المسرحية الاستماع وأيضا المناقشة خاصة فى بعض التفصيلات التى لم تكن واضحة بالنسبة لهم.

هكذا كان العمل فى المسرح القومى فى بداية إتجاهى للنشاط المسرحى معتمدة على قراءات ونقد للراحل الكبير لويس عوض حينما كانت مهمتى نقل أخبار المسرح وكان لويس عوض يقوم بالنقد الذى كنت أتعلم منه.

وهكذا بدأ علاقة وطيدة بين سيدة المسرح العربى سميحة أيوب وبينى ككاتبة صحفية اتفقنا فيها كثيراً وإختلفنا قليلاً.. لكن هنا أتعجب من هذه المقولة الشهيرة التى تؤكد أن الخلاف بالفعل لا يفسد للود قضية. هذا بالفعل ما تم بيننا خلال هذه السنوات.

تتويجا لرحلة عطاء أقول بداية أنها رحلة ذكية.. وهذا ما أصف به رحلة سميحة أيوب.. ذكاؤها الاجتماعى والعام واضح وتستعين به فى كل صغيرة وكبيرة.

حاول الكثيرون هدم بعض إنجازاتها ولكنهم توقفوا ليس بسبب تدخلها ولكن حينما استشعروا أنهم لن يحققوا الغرض الذى قاموا به.

رأست خلال هذه الفترة المسرح الحديث الذى كان يضم أيضا المسرح الكوميدى وخلال هذه الفترة كان نجاحها الكبير فى أن يفتح المسرح أبوابه خلال حرب 73 والجماهير تملأ المقاعد حيث هو المسرح الوحيد الذى رفع الستار عن مسرحيته الشهيرة حتى الآن «شدي حيلك يابلد» التى غناها الراحل محمد نوح.

بعد ذلك كانت رئيسة المسرح القومى الذى بدأت به ولعدة سنوات طالت لأكثر من 12 عاما.

كل إجتهادها كان فى أن يشعر العاملون فى المسرح والممثلون بأن كلا منهم يأخذ حقه وليس على حساب الآخر وهى مهمة ليست سهلة على الاطلاق فى مجال الفن بصفة عامة.

أذكر أيضاً أنها أول من قدمت مسرحية مصرية من خلال المسرح الحديث فى باريس وهى مسرحية إيزيس وكانت أيضا بطلة مسرحية القومى التى قدمتها فى باريس فى أكبر مسارح الشانزليزية وهى مسرحية فيدرا التى أخرجها أحد المخرجين الفرنسيين وكانت البطولة لها أمام عبد الله غيث وأمينة رزق وإمتلأ المسرح بكل مقاعده فالنص معروف لدى الفرنسيين حتى لو قدم بالعربية.

نجاحات كثيرة واكبتها مع أقوال العزيزة الفنانة سميحة أيوب التى أعتز بلقبها سيدة المسرح العربى كما أعتز أيضا بلقب أميمة رزق.. رائدة المسرح العربى.

أكثر من رحلة عمل فى الخارج وأكثر من نجاح لأعمال عديدة شهدتها مع الفنانة بهذا المسرح القديم العريق.. المسرح القومى. له رائحة خاصة حتى بعد حريقين وبعد أن تم افتتاحه مؤخراً.. رائحة فن.. عبق لا نستطيع بالضبط أن تصفها.. هى أنفاس المتفرجين وكلمات الفنانين وتصفيق الجماهير وفى النهاية الفن الذى يرتفع بالجميع

هى الظروف التى يداهمنى البرد فيها لأبتعد عن مشاركة هذه الزميلة العزيزة بالتكريم الذى إنتظرته أنا شخصيا بها على مدى كل هذه السنوات.

الآن اسمها على القاعة الرئيسية للمسرح القومى.

أكبر تشريف لفنان عاش لفنه أكثر من أى شىء آخر.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق