رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سيدة المسرح القومى

محمد بهجت
سميحة أيوب على خشبةالقومى مع يوسف اسماعيل مدير المسرح وفى الإطار مع وزيرالثقافة والخرج خالد جلال
لقبت سميحة أيوب بسيدة المسرح المصرى .. وعندما كانت تعرض احدى مسرحياتها فى دمشق عام 1972 استقبلها الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد فى مقر الرئاسة ومنحها وسام الإستحقاق من الطبقة الأولى ولم تكن على علم بالتكريم فارتبكت للحظة وتسمرت فى مكانها فإذا بالرئيس السورى يدعوها قائلا : تقدمى يا سيدة المسرح العربى وظل هذا اللقب ملازما لها.. وقد كرمها من قبل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كما منحها الرئيس الفرنسى فاليرى جيسكار ديستان وسام فارس بعد أن قدمت مسرحية فيدرا على أكبر مسارح فرنسا ونالت استحسان الجمهور و النقاد معا ..

وحصلت فى العام الماضى على جائزة النيل و لكنها قبل أيام قليلة حملت أجمل الألقاب و أقرب التكريمات الى قلب اى فنان حقيقى مجتهد .. وهو أن يطلق اسمه على خشبة المسرح الذى أعطاه عمره وموهبته وآثره على كل تفاصيل حياته.. فمن حديقة المسرح القومى تستقبلك صور أعمال سميحة ايوب على حوامل كبيرة "بانرات" تحكى قصة كفاحها منذ أن كانت صبية فى الرابعة عشر التحقت بمعهد فن التمثيل العربى الى أن صادفت أستاذها زكى طليمات وحرص على توجيهها .. واصرارها على تلقى دروس فى تدريبات الصوت على يد معلم روسى فى مقابل جنيه كامل عن الحصة الواحدة .. وكان ذلك الجنيه فى الأربعينات من القرن الماضى يعتبر مبلغا محترما ويوازى قيمة شرائية أكبر من قيمة الجنيه الذهب ..صور كثيرة تحكى تفاصيل الرحلة الفنية من عروض المتحذلقات ومريض الوهم والبخيل لموليير و كسبنا البريمو أول بطوله تحقق نجاحا باهرا لها والملكة آن وبنت الجيران ونفوسة وراسبوتين والسلطان الحائر وكوبرى الناموس والسبنسة وسكة السلامة والمسرحيات الثلاثة الأخيرة من تأليف زوجها الكاتب المسرحى الكبير سعد الدين وهبة ثم أنتيجونا والزير سالم والساحرة ورابعة العدوية وست الملك والوزير العاشق وعشرات الأعمال الخالدة فى أذهان عشاق المسرح الجاد .. وداخل قاعة سميحة أيوب ــ القاعة الرئيسية الكبرى فى المسرح القومى ــ اصطف عشرات المبدعين من بينهم الأديب محفوظ عبد الرحمن والشاعر فاروق جويدة ونجوم المسرح القومى الكبار رجاء حسين و سميرة عبد العزيز و مديحة حمدى وفردوس عبد الحميد وأحمد ماهر واسماء أخرى كثيرة قد لايتسع المجال لحصرها وقدم المركز القومى للمسرح هديته عبارة عن كتاب تذكارى بعنوان سيدة المسرح العربى بينما قدم المركز القومى للسينما فيلما وثائقيا رائعا من اخراج الدكتور احمد عواض حاور فيه المبدع خالد جلال نجمتنا سميحة أيوب مستعرضا فى ذكاء تفاصيل العروض الفنية وكواليس المكان ليكون هذا الفيلم وثيقة تاريخية قيمة وشديدة الرقة والعذوبة فى نفس الوقت .. وحكت عن تجربتها فى الإدارة بعيدا عن الأداء البيروقراطى المعطل ..فعندما عبر أبطالنا فى القوات المسلحة قناة السويس فى 6 أكتوبر 1973 وكانت هى مديرة للمسرح الحديث أمرت بإيقاف عرض ترفيهى بطولة سمير صبرى ونجوى فؤاد وتحضير عمل يتناسب مع دور الفن ومشاركته فى لحظة العبور الخالدة .. وانتجت فى أيام قليلة مسرحية غنائية شارك فيها محمد نوح وقدم أغانيه الحماسية ومنها "مدد مدد شدى حيلك يابلد " والتى أصبحت على لسان كل مصرى وطاف العرض بوحدات الجيش لتحفيز الجنود ورفع روحهم المعنوية .. ولعلنا فى لحظة مشابهة نحتاج الى فن يؤازر أبطالنا فى شمال سيناء من جنود الجيش والشرطة فى معركتهم النبيلة ضد الإرهاب

و نعود الى سيدة المسرح القومى التى وقفت بكل شموخ تتلقى التكريم من الكاتب الكبير حلمى النمنم وزير الثقافة ثم تعلن فى بساطة وعفوية أنها لا زالت غير مصدقة لما يجرى .. و أن ذلك الصرح العظيم المسرح القومى هو عمرها وذكرياتها ولحظات الأمل والألم فى حياتها .. وتتذكر ليلة وفاة والدتها وكيف أصرت على عدم تأجيل العرض المسرحى لأن الجمهور ليس له ذنب فى احزان الفنان الشخصية ..وكيف قاومت مرض أصاب مفاصلها وعظامها بالتمثيل الذى يعطى طاقة استثنائية تساعد على الشفاء .. ومن اين استلهمت تفاصيل شخصية سوسو فى مسرحية سكة السلامة وتستمر فى حكيها الممتع وكأنما نلمح فى الكواليس وجوه شفيق نور الدين وحسن البارودى وعبد المنعم ابراهيم وتوفيق الدقن وعبد الله غيث وامينة رزق وسناء جميل يستحثونها على الإسترسال والمكتشف زكى طليمات يبتسم فى فخر واعتزاز بينما يصيح يوسف بك وهبى متعجبا " يا للهول".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق