رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أسرار تحرير تدمر فى سوريا

طارق الشيخ
لقد اكتنفت عملية تحرير تدمر السورية من يد قوات «داعش» يوم الأحد 27 مارس 2016 عملية خداع كبيرة نفذتها القوات السورية والروسية المهاجمة مما كان له كبير الأثر فى تحقيق الجيش العربى السورى والمدعوم بقوات روسية نصرا له أبعاده الإستراتيجية المهمة.

الخداع الإستراتيجى

فقبل أيام من بدء عملية تحرير تدمر أعلنت روسيا سحب جانب من قواتها الموجودة فى سوريا وتعمد الكرملين تكرار بث لقطات لأسراب طائرات عسكرية قيل وقتها أنها تحلق عائدة إلى قواعدها الأم فى الأراضى الروسية.. ولكن فى 18 مارس 2016 نقلت وسائل الإعلام الروسية تصريحات مهمة. فقد أكد الفريق سيرجى رودسكوى رئيس دائرة العمليات فى الأركان العامة الروسية توافر الظروف اللازمة لمحاصرة قوات «داعش» فى تدمر وإلحاق الهزيمة النهائية بهم. وقال رودسكوي في تصريح صحفى ان الجيش السورى فرض سيطرته فعليا على التلال المحيطة بمدينة تدمر، وقطع طرق إمداد الإرهابيين بالذخيرة والعتاد.وأوضح رودسكوى أن القوات المسلحة السورية وقوات المعارضة الوطنية بدعم من الطيران الروسى تشنان عملية واسعة النطاق لتحرير تدمر. وأضاف أن الطائرات الروسية تقوم يوميا بـ20ـ25 طلعة لقصف مواقع تنظيمى «داعش» و«جبهة النصرة».

وفى الوقت نفسه لم يفت الجنرال أن يذكر وسائل الإعلام العالمية بأن التحضير «لإعادة» الطيران ووحدات التموين إلى روسيا من سوريا، يجرى وفق الخطة المرسومة. وأوضح رودسكوى أن جزءا من الشحنات والمعدات التابعة لمجموعة القوات الروسية فى سوريا، ستعاد إلى روسيا بحرا، بينما ستنقل المعدات المتبقية على متن طائرات.

وسعيا لإيجاد قدر من البلبلة لدى وسائل الرصد المعادية نفى الكرملين مشاركة عسكريين روس فى عملية تحرير مدينة تدمر السورية، مؤكدا أن الجيش السورى وحده هو من يتقدم ويهاجم مواقع الإرهابيين فى تلك المنطقة.

كشف الأسرار

ولكن فى اليوم التالى لإعلان نبأ تحرير تدمر يوم 27مارس 2016 أكدت هيئة الأركان الروسية أن تحرير مدينة تدمر السورية يكتسب أهمية استراتيجية، وكشفت عن أن عناصر من قوات النخبة الروسية قد شاركوا فى العملية. وأن الغارات الروسية أدت إلى تدمير مواقع لداعش، ومخازن أسلحة وذخيرة لهم، كما قطعت قنوات تهريب النفط التى كانت تغذى نشاط قواتهم.

وتم الإعلان أن القوات الخاصة الروسية هى التى استُخدمت لتوجيه أداء الطائرات الروسية التى وفرت الدعم الجوى لعملية تحرير تدمر.

وفى ذات اليوم أوضح دميترى بيسكوف الناطق الصحفى باسم الرئيس الروسى، أن بوتين خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسى، أبلغ أعضاءه بنتائج محادثاته مع وزيرى الخارجية الأمريكى جون كيرى والألمانى فرانك فالتر شتاينماير خلال زيارتهما موسكو الأسبوع السابق. وتناول أيضا الديناميكة الإيجابية التى برزت فى الحرب ضد التنظيمات الإرهابية فى سوريا، وذلك بفضل جهود الجيش السورى الذى تدعمه القوات الجوية والفضائية الروسية. وأعلن مركز التنسيق الروسى الخاص «بالمصالحة» فى سوريا، الذي يتخذ قاعدة حميميم الجوية السورية مقرا له، أن الخبراء الروس الذين شاركوا فى التخطيط لخوض عملية تحرير تدمر قد أتموا تقييم حالة المدينة، وأن فريقا من المهندسين العسكريين لإزالة الألغام فى طريقه إلى سوريا ومعه روبوتات خاصة وكلاب مدربة للمشاركة فى عملية إزالة الألغام فى المدينة. وفى نهاية الشهر كشفت هيئة الأركان العامة الروسية عن تفاصيل عملية تحرير مدينة تدمر الأثرية السورية، مؤكدة أن مستشارين عسكريين روس شاركوا في وضع الخطط العسكرية اللازمة لاستعادة المدينة. وأوضح الفريق سيرجى رودسكوى رئيس إدارة العمليات فى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن ما يربو على 4 آلاف داعشى كانوا يتمركزون في محيط تدمر مطلع مارس، إضافة إلى ما لا يقل عن 25دبابة وعربة مصفحة، وما يربو على 20 مدفعا، وأكثر من 40 مدفع هاون، وقرابة 100 منصة لإطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق