رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

يــوم الوفـــاء

عاطف زايد
الفريق عبد المنعم خليل خلال حواره إلى قادة الجيش القدامى
معانى الوفاء والمحبة والتعاون، لطالما كانت السر فى تفوق العسكرية المصرية، ومهما مرت السنون يظل الترابط بين أبناء القوات المسلحة قائما، وقد تجسد هذا الوفاء منذ أيام فى اللقاء الذى جمع الفريق عبد المنعم خليل قائد الجيش الثانى خلال حرب أكتوبر، بنحو 60 من قادة الجيش القدامى، فى دار المشاه، والذى واكب بلوغه سن الخامسة والتسعين.

وقد أشاد الحاضرون بلمسة الوفاء من الرئيس عبد الفتاح السيسى عندما كان وزيرا للدفاع وقرر منح اللواء عبد المنعم خليل رتبة الفريق بعد قرابة أربعين عاما من تقاعده، فضلا عن منحه الدكتوراه الفخرية من أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، ليتذكر بعد كل هذه السنوات أحد رموز القوات المسلحة ويتصل به لتهنئته فى مفاجأة أذهلته وأعادت له الحياة من جديد، وكانت قبل ثورة يونيو بأربعة أيام.

وشارك فى اللقاء زملاء الفريق خليل القدامى، ومنهم الفريق عبد المنعم سعيد والفريق عبد رب النبى حافظ والفريق صلاح عبد الحليم والفريق زاهر عبد الرحمن، كما تحدث عدد من القادة الذين عاصروه خلال تاريخه الطويل الذى شارك خلاله فى جميع حروب مصر المعاصرة منذ الحرب العالمية الثانية وحتى حرب أكتوبر.

وتذكر القادة علاقاتهم بالفريق خليل وكيف غرس فيهم قيم العسكرية المصرية الأصيلة من القيادة الحكيمة ورفع الروح المعنوية والجرأة فى العمليات، مشيرين إلى العلاقة الطيبة والمودة بين القائد وضباطه وجنوده، والتى كانت لها أكبر الأثر فى كفاءة العمل، من خلال تشجيعهم على طرح أفكارهم ومنحهم النياشين، وهى الفكرة التى تم تعميمها على مستوى القوات المسلحة فى حرب أكتوبر.

وسرد الفريق عبد المنعم سعيد إحدى القصص التى جمعته بالفريق خليل وكانا متوجهين إلى بورسعيد ومعهما علبتان من الشوكولاته، وشاهد عسكريا مقبوضا عليه بعد أن حكم عليه بسنة حبس فى تهمة سرقة ساعة، وبعد أن اعترف للفريق خليل بالسرقة وتعهد له بالتوبة ألغى قرار التصديق على الحكم وأعطاه علبتى الشوكولاته.

وخلال اللقاء الذى امتد لأربع ساعات استعرض خليل العديد من المواقف مع قادة الجيش ورؤساء مصر على مدى سنوات خدمته وقيادته لأفرع عديدة بالقوات المسلحة، وأشار إلى أنه فى أثناء خدمته بسموحة فى الإسكندرية إبان الحرب العالمية الثانية، كان قد شعر بعدم الانضباط فى معسكره، فقرر أن يعين أحد العساكر المحبوسين للإشراف على المعسكر حتى انتظم الأداء فيه، وقد تعرض الفريق خليل لأول وآخر جزاء له فى القوات المسلحة، بنقله إلى الإسماعيلية، فضلا عن عدم خدمته لاحقا فى القاهرة والإسكندرية، وشرح كيف استفاد من هذا الجزاء بعد أن عمل فى كتيبة مدفعية كان يترأس عملياتها المشير أحمد إسماعيل (اليوزباشى وقتها) وقد عينه مساعدا له وتوطدت العلاقة بينهما حتى وفاته.

كما أعطى خليل شهادة للتاريخ - على حد قوله - بأن الأسلحة التى تم استخدامها فى حرب فلسطين لم تكن فاسدة كما تم الترويج لذلك وقتها، وقال إن هذه الأسلحة كانت تابعة للإنجليز ومخزنة لمدة ثلاث سنوات عقب انتهاء الحرب العالمية، وكان ينبغى فقط تنظيفها قبل استخدامها، كما حدث سوء استخدام للقنابل الهجومية التى كان ينبغى قذفها بسرعة وهو ما لم يحدث مما أدى إلى انفجارها قبل قذفها.

وكشف حوارا دار بينه وبين المشير عبد الحكيم عامر عند زيارته اليمن، وكيف استجاب لجميع طلباته بعد أن صارحه بالروح المعنوية السيئة للجنود من سوء التغذية وضعف الملابس ووجود مسامير بأحذية العساكر تعوقهم فى المناطق الجبلية.

كما كشف عن دعم الرئيس جمال عبد الناصر له فى أثناء زيارته الجيش الثانى فى يوليو عام 1970، وتعهده له بإرسال 10 وزراء لدعم الجيش من الناحية المالية، بعد ان استمع لشكواه، وقد أوفى الرئيس بوعده وأرسل الوزراء له وبعد أن قاموا بجولة ميدانية معه ووصلوا إلى بورسعيد، جاءهم نبأ وفاة عبد الناصر يوم 28 سبتمبر، وقد عاد الوزراء إلى القاهرة.

كما سرد الفريق خليل ما دار بينه وبين الرئيس أنور السادات خلال زيارته الجيش الثانى فى أكتوبر 1970، وقد نقل له رؤية الشيخ صالح الجعفرى بالنصر على اليهود، وطلب منه عودة اسم مصر وعدم عمل المجندين من الحاصلين على المؤهلات العليا كعساكر خدمة، وهو ما استجاب له الرئيس السادات فيما بعد.

ولم ينس خليل إعطاء المشير عبد الحليم أبوغزالة حقه فى حرب أكتوبر، وكيف أنه أبلى بلاء حسنا عندما عمل معه وكان قائدا للمدفعية بالجيش الثانى، وكيف صد قوات شارون بعد أن هاجم الإسماعيلية بضراوة يوم 20 أكتوبر 1973.

وناشد الفريق خليل قادة الجيش القدامى الإسهام بأى معلومات عن تاريخ القوات المسلحة وإرسالها إلى المجموعة 73 التى تؤرخ للتاريخ العسكرى حتى يتم تدقيق الحقائق التاريخية. وقد حرص الجميع فى نهاية اللقاء على الدعاء لمصر بأن يحفظها الله من المكائد التى تحاك لها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق