رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رواية
حكاية العربى الأخير.. لواسينى الأعرج

◀ خالد عزب
صدر فى الجزائر عن موفم للنشر رواية العربى الأخير 2084، الرواية من تأليف الأديب الجزائرى واسينى لعرج، الذى حصد العديد من الجوائز العربية و الدولية، واسينى يعمل أستاذا فى جامعتى الجزائر و السوربون، وصدرت له العديد من الروايات أبرزها رواية الأمير التى يرصد فيها فى أسلوب ممتع لحياة الأمير البطل عبد القادر الجزائري، و رواية البيت الأندلسي.


يطرح هنا واسينى مآل العرب داخل دوامة التحلل والتفكك التى قذفت بهم خارج التاريخ وحولتهم إلى شعوب ضائعة، بلا أرض ولا هوية، يبحثون عن معاشهم وسط عالم جشع وعودة محمومة إلى الحاضنة الأولي، الصحراء وكأن تاريخ أرابيا القادم والقاسي، يبدأ من تلك اللحظة، لكن آدم غريب «اللاست أربيك» أو العربى الأخير والعالم الكبير المختص فى الفيزياء النووية المعروف عالمياً بأبحاثه التطبيقية، يفكر فى استعادة شيء مما ضاع، يشتغل فى أحد المختبرات النووية فى بنسلفانيا فى الولايات المتحدة، يفكر مع فريق بحثه لتجاوز ساندروم هيروشيما وناجازاكى بالتفكر فى قنبلة نووية صغيرة، مهمتها الجوهرية ردعية وليست حربية، قنبلة مزدوجة من اليورانيوم والبلوتونيوم تحمل اسما رمزياً للوقوف فى وجه التنظيم الذى هو خلاصة لكل الممارسة الإرهابية وفى احدى رحلاته من نيويورك إلى باريس، يختطف فى المطار ولا أحد يعرف أين اقُتيد، هل اختطفه التنظيم الذى هو هدد بقتله؟ فرقة اختطفته فرقة شادو المختصة فى اغتيال علماء الذرة العرب، التابعة لأزاريا التى تعيش على عداء مستديم لآرابيا؟، أم جهة أخرى هدفها فى الأخير الاستفادة من جهود آدم العلمية؟. إن أكثر ما يستدعيه واسينى الأعرج فى الرواية بصورة رمزية هى إسرائيل فقد شبهها بالقلعة المليئة بالظلم، هنا يذكرنا عند وصفه دور إسرائيل فى المنطقة برؤية الدكتور عبد الوهاب المسيرى لإسرائيل فى موسوعته عن الصهيونية، فالاثنان يتفقان، يذكر واسينى عن إسرائيل التى يرمز لها بالقلعة فى روايته ما يلى «حتى الذين افترضوا أنها مجرد مناورة لتحريك عساكر القلعة، حتى لا يظنون أنفسهم مؤمنين نهائياً فينسون أنهم فى مهمة عسكرية وأن القلعة ليست منتجعاً وإن بدت فى الداخل كذلك، لكنها قاعدة عسكرية لها واجب الحفاظ على منابع النفط والغاز واليورانيوم فى المنطقة».

يتجاوز واسينى ذلك إلى توقعه بانهيار دولة اسرائيل بقوله « فجأة.. دوى انفجار قوى اهتزت له أركان القلعة « هكذا يتفاعل واسينى مع الواقع الرهان ليبث عبر الرواية أحلامه، بل أحلام كل عربي، فهل تصبح رواية العربى الأخير، رواية آخر عربى ذليل ليزرع من خلالها أملا قد لا نراه على أرض الواقع؟

لكن لم نجد واسينى الأعرج يقرر واقعاً هكذا عبر اللحظة فى الرواية أو الكلمة بل يحلله فنجده يذكر الأنظمة الديكتاتورية ما يلي: «الديكتاتوريات نفذت ما كان عليها تنفيذه ويوم صدقت أن لها دولة، وفى أول هزة أعيدت إلى بدائيتها الأولى، نحن فى عالم شديد الغرابة، عندما قام العرب بثورتهم كبقية الشعوب قتلوا أنفسهم أولاً، ثم أكلوا رءوس بلدانهم وبعدها خلقوا فراغاً ظنوه هو الديمقراطية ويوم استيقظوا وجدوا أنفسهم، مجموعات يقتلها العطش و الصحاري».

إذا هو لا يحلل الوضع الراهن عربياً، بل يكثف مأساته فى عبارة بليغة مركزه لكن عبر الرواية نرى هذا فى متقابلات كما يلي:

عالم الذرة = الوضع المزرى للبحث العلمى و هروب العلماء العرب للغرب.

اختطاف عالم الذرة = اختطاف الأمل فى المستقبل

تحرير عالم الذرة = عودة الأمل

النزاع فى الوطن العربى = انهيار منظومة القيم و الأخلاق و العدل

التصفيات و الحروب = أحادية الرؤى و الاستبداد

الحرب = ضد الانسانية

إذ الرواية فى حقيقة الأمر تفكك فى أسلوب أدبى رفيع المستوى .

الرواية: العربى الأخير 2084

الروائى: واسينى الأعرج ـ الناشر: موفم للنشر 2016

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق