رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وثائق بنما تكشف المستور .. الأموال المهربة هل تعود للدولة؟

تحقيق ــ محمد القزاز
لم تشكل «وثائق بنما» مفاجأة كبيرة للمواطنين فيما يخص الكشف عن أسماء المصريين المسربة ، بل المفاجأة كانت فى أسماء رؤساء وشخصيات مشهورة في العالم ، منها بوتين وميسى وجاكى شان وغيرهم.

المفاجأة الثانية كانت فى العدد الضخم من الوثائق ، فتسريب نحو 11 مليون وثيقة كشف عن عملية إخفاء مليارات الدولارات من قبل قادة وسياسيين من مختلف دول العالم ، كما تكشف الوثائق التي تم تسريبها من شركة موساك وفونسيكا للخدمات القانونية ، ومقرها الرئيسي بنما ، عن كيف ساعدت الشركة عملاءها على غسل الأموال ، وتفادى العقوبات ، والتهرب من الضرائب.

السؤال هنا «فى مصر»: ماذا نحن فاعلون؟ هل ستتحرك أجهزة الدولة من أجل استرداد هذه الأموال؟ وهل تستطيع التغلب على الصعوبات التى ستواجهها؟ أم يتسرب اليأس مرة أخرى ونفشل فى إعادة الأموال المنهوبة؟؟

المستشار بهاء الدين أبو شقة المرشح لرئاسة اللجنة التشريعية بمجلس النواب قال إنه لابد أولا من التحقق من المعلومات الواردة فى الوثائق، وأن تقوم جهات التحقيق المختصة - سواء كانت الكسب غير المشروع أو نيابة الأموال العامة - بفتح باب التحقيق، والتأكد من صحة المعلومات فقد تكون غير صحيحة، أو يكون القصد منها إحداث بلبلة ، خاصة أننا نعلم أن مصر تتعرض فى الفترة الأخيرة لكثير من الدسائس والمؤامرات.

وأشار أبو شقة إلى أننا أمام معلومات هى فى حقيقتها تحتمل الصدق والكذب، وحتى نكون أمام الدليل الجنائى فإنه لابد أن يكون هناك الجزم واليقين وليس معلومة مجردة ، أو حتى مجرد تحريات الشرطة ، فهى لا تصلح بمفردها كأدلة كافية للإدانة ، وبالتالى فما دامت قد اعلنت الوثائق فعلى الدولة أن تتدخل، وعلى وجه الخصوص النيابة العامة ، فإذا ما أسفر هذا التحقيق عن أدلة قِبَل أشخاص، وهى تشكل جرائم ، من جرائم المال العام الواردة فى المواد 112 حتى 119 من قانون العقوبات، ففى هذه الحالة توجه إليهم التهم التى تنطبق على الوقائع التى تثبت من خلال التحقيق والتى تشكل عدوانا على المال العام.

ويضيف أنه ليس شرطا فى جرائم المال العام أن يكون المتهم موظفا عموميا ، فقد يكون أشخاصا عاديين هربوا أموالا تدخل فى باب جرائم تهريب الأموال ، وعلى مستوى البرلمان يشير إلى أنه ليس هناك ما يمنع بما للبرلمان من سلطة رقابية أن يناقش هذه الوثائق ، لكن إذا كانت هناك تحقيقات تجريها النيابة العامة فمن الأفضل أن يترك الأمر للنيابة حتى لا تحدث ازدواجية، وهى وجهة نظر على العموم ، المقصود منها ألا يحدث ازدواج بين الأدوار يضعف القضية ويشتتها.

الهدف التشويش

بينما قلل الدكتور على الغتيت أستاذ القانون الدولى من أهمية وثائق بنما ، ورأى أن المقصود منها التشويش فقط ، فأين نحن منذ خمس سنوات ؟ والكل فى مصر يعرف ، وجرت تحقيقات فى هذا الأمر ، وقضية علاء مبارك خاصة ، وطبقا لمعاملات هذه البنوك والشركات التى سربت منها الوثائق، هى تعلم مع من تتعامل ، ومعروف القصد هو التهريب وغسل الأموال ، وهم غالبا حكام ورؤساء وشخصيات معروفة ، كما أظهرت الوثائق ، والإجراءات التى تقوم بها البنوك و«الأوف شور» تكون سرية للغاية ، وبالغة التعقيد ، والحل الحقيقي الجاد أن يقوم من وجه إليه الاتهام ، بأن يعترف اعترافا كاملا ، وأن يكون كاشفا عن المبلغ والمكان والكود والشفرة ، وغير ذلك لن نصل إلى نتيجة، حيث إن البنك أو الشركة التى تتعامل مع مثل هذه الأموال، يكون بعلم الدولة ، بل إن الدولة لها حصة من هذه الأموال.

وأشار الغتيت إلى القانون رقم 16 لسنة 2015 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950بأن الموظفين العموميين المرتكبين جرائم الأموال العامة بالاختلاس أو الرشوة أو الاستيلاء عليها استيلاء غير مشروع ، حيث يفتح باب التصالح أمام المتهمين فى أى من مراحل التحقيق والمحاكمة وما بعد الإدانة ، ويراه الغتيت بابا خلفيا يشجع على الفساد،ورغم أن حجة تقديم هذا القانون من أجل الاستثمار، فإن المستثمر الناجح لن يأتى بل سيأتى إليك المستثمر الفاسد.

ويتساءل: هل الوضع الحكومي بعد هذا القانون يسمح بجدية التنفيذ ؟ ويساعد على عودة الأموال ؟

ويرد : أشك فى هذا الإجراء، فأنت بهذا القانون تعلن أن المال العام بلا حماية ، وتشجع على مزيد من الاستيلاء والنهب ، مادام هناك تصالح، ولا أحكام ضده.

ويضيف أن هذه التسريبات تهدف إلى تشتيت الانتباه ، وتبتعد عن الواقع المأزوم الذى نعيشه ، فكل هذه التسريبات لا قيمة لها فى ظل القانون الجديد للتصالح ، فمبجرد الاتفاق فى جهاز الكسب غير المشروع على المبالغ المطلوب استردادها ينتهى الأمر ، فأنت بهذا القانون ألغيت القضاء وأحكامه، وأصبحت سلطة رئيس الوزراء فى هذا القانون أعلى من سلطة القضاء.

مفاجأة

عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان ورئيس حزب التحالف الشعبى السابق قال إن ما حدث كان مفاجأة بكل المقاييس بخلاف وثائق ويكليكس، التى كشفت عن فساد سياسى، بينما وثائق بنما كشفت عن فساد مالى وغسل أموال ، كما كشفت عن اماكن جديدة بجانب سويسرا.

وأشار إلى أن الدولة مسئولة عن فحص ما يخص مصر من هذه الوثائق، وكشف أسماء المصريين وأن تخاطب البنوك والشركات المودع فيها هذه الأموال، فهم استغلوا الثغرة وهى إيداع الأموال دون التصريح باسم من أودعها.

وأضاف أننا سنواجه مصاعب ولابد من عودة الأموال إلى الشعب ، ولكنها مواجهة يجب ان تخوضها الدولة المصرية ، وإذا انطبق عليهم قانون التصالح الجديد فعلى الدولة توفيق هذه الأوضاع.

والسؤال الأهم - بحسب شكر - : متى يعترف هؤلاء المودعون بأن لهم أموالا فى بنما ؟ ومن ثم نتحدث عن المصالحة وقانونها ؟ وأتوقع النفى والإنكار إن لم تكن هناك أدلة مادية تثبت، فالوثائق المسربة لا تعد دليلا ، لكنها فقط فتحت الباب ، ولابد أن تخاطب الدولة الشركات والبنوك والسلطات فى بنما بأن تمدها بالوثائق الأصلية حتى تستطيع الدولة مواجهة من هرب الأموال وأنشأ هذه الشركات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    wiseman
    2016/04/06 19:07
    0-
    0+

    وثائق بنما تكشف المستور
    مشكلة الشر .... جمع المال بدون وجه حق .....ناس بتتعب و متخدش و ناس تاخد ومتتعبش ......و فوق كده عاملين كبار علي الناس الشريفة ....عجبي
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    نظير...!
    2016/04/06 16:56
    0-
    0+

    مهزلة....تقنين الفساد...!
    قانون التصالح مع..المفسدين....هو الفساد بعينه..! لدينا اليوم برلمان.....و هو المسؤل عن التشريعات او الغائها....! وليس الرئيس او اي وزير او رئيس الوزراء..! اطالب البرلمان...ان ينظر مشروع الغاء هذا القانون.....بل ان يشدد العقوبه علي المفسدين...وليس العفو عنهم...! ملحوظه...........ابحث وراء من اقترح هذا القانون....او اقره..!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق