أشهر قليلة وتتسلم مصر اولى حاملات الطائرات من طراز ميسترال من فرنسا كما سيتم تسليم الطائرات الهليكوبتر من طراز (كا 52) والمعروفة بالتمساح الروسية الصنع،
التى ستعمل على سطح حاملات الطائرات، لتصبح بعدهامصر من اقوى البحريات فى المنطقة وقادرة على الردع ومنع اى تهديد للسواحل المصرية وحماية الأمن القومى المصرى من جميع الاتجاهات الاستراتيجية، وذلك فى ظل التهديدات التى تمر بها المنطقة من تدخلات اجنبية، وحروب اهلية، وجماعات ارهابية عابرة للحدود .
لم تكن حاملات الطائرات هى الوحيدة التى تدعم بها القوات المسلحة قدراتها بل ان هناك العديد من منظومات الاسلحة تم ادخالها الى الخدمة مؤخرا، فى ظل سياسة تنوع مصادر السلاح والانفتاح على مدارس عديدة ومتقدمة فى هذا المجال وعدم الاعتماد على دولة بعينها، ليكون لها حرية المنح والمنع .
لقد تخيلت الولايات المتحدة الامريكية انها بعد ثورة 30 يونيو قادرة على تركيع مصر بتجميد المعونة العسكرية عنها، وانها لن تسلمنا الطائرات الاباتشي، وباقى قطع الغيار للسلاح حتى يعود التنظيم الارهابى لحكم مصر مرة اخري، الا ان القيادة المصرية الحكيمة استطاعت ان تفتح اسواقا اخرى للسلاح مع كل من روسيا وفرنسا، بجانب الدول الاخرى التى تتعاون معها مصر فى هذا المجال لتتراجع الادارة الامريكية عن قراراتها، وتسلم مصر طائرات الاباتشي، ولنشات صواريخ متطورة، وتسعى بكل قدراتها لتنفيذ المطالب المصرية فى مجال التسليح..
لقد أدركت الولايات المتحدة والدول الغربية ان مصر وقواتها المسلحة عصية على اى تهديدات، بل لن تقف امام المعونة العسكرية، وستقوم بالتسليح الذى يضمن لها تفوقها وإحداث التوازن فى المنطقة، وان القوات المسلحة لن ترضخ للضغوط لتغيير عقيدتها العسكرية كما كانت ترغب الولايات المتحدة من خلال تحالفها مع التنظيم الارهابى الذى كان يحكم البلاد.
إن القيادة العسكرية فى مصر، استطاعت منذ ان تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى القيادة العامة للقوات المسلحة فى اغسطس 2012 ان يغير من طبيعة التدريب والتحديث داخل افرع القوات المسلحة المختلفة والانفتاح على مدارس جديدة تواكب التطور التكنولوجى الحديث على المستوى العالمي، واستطاع منذ تلك الفترة وحتى الآن ان يقدم الكثير للجيش المصرى ليجعله فى مصاف الدول من خلال ادخال احدث انظمة الدفاع الجوى الروسية الى مصر، بجانب صفقة الطائرات رافال والفرقاطة تحيا مصر، ولم يتوقف الدور عند تحديث المعدات فقط بل الاهتمام بالفرد المقاتل من خلال التدريبات المستمرة فى جميع الجيوش والمناطق واستطاعت القوات المسلحة ان تنفذ اضخم مناورة فى تاريخها(بدر 2014) على جميع المحاور الاستراتيجية، بجانب المشروعات التكتيكية على مستوى الوحدات المختلفة، بجانب مناورات ذات الصوارى البحرية، وغيرها من التدريبات التى اثبتت كفاءة وقدرة الجيش المصرى فى التعامل مع المنظومات العسكرية المختلفة .
ولم يتوقف التدريب على الداخل فقط بل إنه تم زيادتها بالنسبة للمناورات المشتركة من الدول الشقيقة والصديقة فلأول مرة يتم التدريب مع دولة البحرين بجانب التدريبات مع كل من السعودية والامارات واليونان وفرنسا، بجانب المناورات البحرية مع روسيا، بجانب مناورات ردع الشمال تلك المناورة الاضخم فى تاريخ المنطقة بالسعودية لتثبت القوات المسلحة انها على درجة عالية من الجاهزية وقادرة على تنفيذ المهام فى اى وقت واى مكان، وقد اظهرت القوات المسلحة مدى جاهزيتها بعد شنها غارات على معاقل تنظيم داعش فى ليبيا، وإحداث خسائر كبيرة بالتنظيم، وذلك أخذا بالثأر لذبح 22 مواطنا مصريا، كما شاركت مصر فى عملية عاصفة الحزم ضمن التحالف العربى لإعادة الشرعية الى اليمن.
يأتى كل ماسبق فى الوقت الذى تخوض فيه القوات المسلحة ورجالها البواسل معركة على ارض سيناء ضد جماعات الضلال والارهاب التى تحاول ان تنفذ عمليات ارهابية خسيسة ضد الجيش ورجاله البواسل.
اذن فالقوات المسلحة بالفكر العسكرى الجديد استطاعت ان تحقق قفزات فى فترة زمنية بسيطة لم تشهدها من قبل لتواكب التطورات والأحداث فى المنطقة وتكون الدرع الواقية ليس لمصر فقط ولكن للمنطقة بأسرها، وتقف بقوة امام التهديدات لتحمى الامن القومى بمفهومه الشامل .
لقد تجسدت علاقة الشعب المصرى بالقيادة السياسة عندماأصدر الرئيس السيسى أوامره المباشرة للقوات المسلحة باسترداد الكرامة الوطنية بتوجيه ضربة عسكرية مركزة ضد عناصر تنظيم داعش الارهابى بالاراضى الليبية بعد فعلتهم الخسيسة واستهدافهم لبعض العاملين المصريين هناك، وبعد نجاح الضربة أصر الرئيس على أن يكون وسط جنوده لمتابعة تأمين الحدود على الاتجاه الاستراتيجى الغربى فقام بزيارة ميدانية لتفقد الحدود الغربية والاطمئنان على سير عمليات تأمين الحدود مع ليبيا . وفى مجال الحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربى شاركت القوات المسلحة وبتوجيهات مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة بقوات جوية وبحرية ضمن قوات التحالف العربى فى عملية عاصفة الحزم لاستعادة الأمن والاستقرار لليمن الشقيق ولضمان حرية وسلامة الملاحة فى مضيق باب المندب.
ان كل ما سبق جعل الجيش المصرى فى مصاف جيوش العالم بل إنه وصل الى المرتبة العاشرة على مستوى العالم، ليكون بذلك القوة الرادعة ليس لمصر فقط ولكن للمنطقة بأسرها .
[email protected]
رابط دائم: