رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

شخصيات إسلامية:الإمام البخارى ( 810-870م)

د. محمد رضا عوض - أستاذ بكلية طب الأزهر
هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري, احد كبار الحفاظ الفقهاء ,ومن أهم علماء الحديث عند أهل السنة والجماعة, وله مصنفات كثيرة أبرزها كتاب الجامع الصحيح المشهور باسم صحيح البخاري, والذى أجمع علماء أهل السنة والجماعة أنه أصح الكتب بعد القرآن الكريم، وقد أمضى البخارى فى جمعه وتصنيفه ستة عشر عاما. ويعتبر البخارى أول من وضع فى الإسلام كتابا مجردا للحديث الصحيح.

ولد فى بخارى وهى منطقة من مناطق أوزباكستان فى الوقت الحالى (خراسان سابقاً)، سنة 194 هـ ، ونشأ يتيما، وأصيب ببصره فى صغره، ثم رد الله عليه بصره، أتم حفظ القران الكريم حتى إذا بلغ العاشرة من عمره بدأ فى حفظ الحديث وحضور حلقات الدروس, وقد ألهم حفظ الحديث فى صغره, وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره خرج راحلا إلى الحج حتى إذا انتهت مناسك الحج استقر فى مكة لطلب الحديث والأخذ عن الشيوخ ثم رحل إلى المدينة المنورة ثم تعددت رحلاته العلمية للأخذ عن الشيوخ والرواية عن المحدثين فزار أكثر البلدان والأمصار الإسلامية فى ذلك الزمان للسماع من علمائها فزار العراق والشام ومصر فأتاحت له هذه الرحلات لقاء عدد كبير من الشيوخ والعلماء، فقد قال البخاري: (كتبت عن ألف وثمانين نفسا ليس فيهم إلا صاحب حديث), وكان الإمام احمد بن حنبل، وحماد بن شاكر، ومكى بن إبراهيم، وأبو عاصم النبيل ابرز الشيوخ الذين سمع منهم الإمام البخاري.

وقد شهد له الأئمة بالحفظ والإتقان والعلم والزهد والعبادة، قال عنه الإمام أحمد بن حنبل:( ما أخرجت خراسان مثله) وقد تأثر البخارى بالإمام مالك بن انس والإمام أحمد بن حنبل خلال تلقيه العلوم الشرعية.

أما عن كتابه صحيح البخارى فهو أشهر كتبه، بل هو أشهر كتب الحديث النبوى قاطبةً. بذل فيه جهدًا خارقًا، وانتقل فى تأليفه وجمعه وترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هى مدة رحلته الشاقة فى طلب الحديث. ويذكر البخارى السبب الذى جعله ينجزهذا العمل، فيقول: “كنت عند إسحاق بن راهويه، فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوقع ذلك فى قلبي، فأخذت فى جمع الجامع الصحيح. وعدد أحاديث الكتاب 7275 حديثًا منها ما هو مكرر، و كان مدقِّقًا فى قبول الرواية، واشترط شروطًا خاصة فى رواية راوى الحديث، وهى أن يكون معاصرًا لمن يروى عنه، وأن يسمع الحديث منه، أى أنه اشترط الرؤية والسماع معًا، هذا إلى جانب عدم إغفال الجوانب الأخرى فى الرواة والتى منها الثقة والعدالة والضبط والإتقان والعلم والورع.

وابتدأ البخارى تأليف كتابه فى المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولم يتعجل إخراجه للناس بعد أن فرغ منه، ولكن عاود النظر فيه مرة بعد أخري، وتعهده بالمراجعة والتنقيح، فقد صنفه ثلاث مرات حتى خرج على الصورة التى عليها الآن.

وقد روى المؤرخون أن البخارى لما فرغ من تصنيفه كتاب الصحيح عرضه على عدد من أكابر علماء عصره مثل أحمد بن حنبل وعلى بن المدينى ويحيى بن معين فشهدوا له بصحة ما فيه من الحديث. كان الإمام البخارى نحيف الجسم متوسط الطول وكان يتصف بالورع والإخلاص والصدق والتواضع والزهد والكرم كثير الإنفاق على الفقراء والمساكين وخاصة من تلاميذه وأصحابه. ومن أقواله (أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبنى أنى اغتبت أحدا).

توفى الإمام البخارى الذى لقب بأمير المؤمنين فى الحديث –ليلة الأول من شوال أى فى ليلة عيد الفطر من العام 256 من الهجرة النبوية الشريفة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق