رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

خلف النقاب «عيون سارقة»

قنا ــ أسامة الهوارى:
الطفلة بعد عودتها
لم تكن تدرك منى بائعة المناديل ذات العقد الثالث من العمر ان هناك عيونا تراقبها وترصدها وهى تفترش الارض بناصية احد المساجد بوسط مدينة قنا وتبيع المناديل للمارة تارة واثناء لعبها مع طفلها الرضيع مهند ذى الـ7 أيام تارة اخرى لم تتصور بأنهاستفقد فى لحظات فلذة كبدها على يد منتقبة قامت باختطافه بعد سلسلة من المراوغات تحت رداء العطف والشفقة وهى تنتظر اللحظة الحاسمة لتخطف الطفل وتترك امه تبلل الدموع ملابسها السوداء.

التفاصيل جاءت امام مكتب العميد ايمن فتحى رئيس ادارة البحث الجنائى بعد ابلاغ منى سيد أحمد حسن بائعة مناديل بمدينة قنا عن اختطاف طفلها الرضيع وكشفت تحريات النقيبان احمد شكرى معاون اول مباحث بندر قنا واحمد صبرى قاسم رئيس فرع البحث بأن سيدة منتقبة اقتربت من الام المكلومة واعطتها مبلغا فى يدها وبعدها وجهت الام بصرها الى السماء وتضرعت الى الله بالدعاء لها وانصرفت فاعلة الخير لتعبر الطريق الا انها وقفت بعض الوقت ثم عادت ثانية الى بائعة المناديل التى تحمل رضيعها على كتفها وتشق الطريق بين السيارات لتستجدى المارة والركاب وبصوت محفوف بالايمان والتقوى اخبرتها انها تفنى معظم وقتها فى اعمال الخير وانها تتبنى كل السيدات الفقيرات واخبرتها انها ستمر عليها كل يوم لتعطيها ممااعطاه الله لها وشعرت الام التى كاد الفقر يزهق روحها ان بريقا لاح لها فى الافق وان القدر استجاب لدعواتها وارسل لها تلك السيدة لتشاركها الحمل الذى اثقل كتفيها وباتت لاتقوى على تحمله وكاد الخبر المفرح ان يفتك بصدرها عندما اكدت لها انها ستمر عليها فى الغد لكى تصطحبها لتساعدها فى صرف معاش شهرى لها لتختفى السيدة وسط المارة وتترك منى بائعة المناديل وقلبها يطير من الفرح غير مصدقة ان هناك من يساعدها وينتشلها من افتراش الشارع وهى لا تدرك ان العيون التى يخفيها النقاب ليست سوى عيون سارقة.

ساعات معدودة وعادت تلك العيون لتلتف حول فريستها، ووقفت منى تنفض التراب العالق بملابسها وتحمل طفلها مهرولة نحو السيدة التى وعدتها بالمساعدة وأوفت بوعدها لتصطحبها فى تاكسى ليذهبا سويا لوالدتها المريضة لتطمئن عليها قبل ان يذهبن للشئون الاجتماعة لتقديم اوراق المعاش الخاص بها، لتخرج منى مهرولة وطفلها اعلى كتفها خلف السيدة وقبل الوصول لسلم المستشفي، وقفت المنتقبة لتقول لها اتعبى واطلعى الطابق العلوى واطمئنى على والدتى المسنة حتى اذهب انا للطبيب لأرى متى سيجرون لها العملية الجراحية وطلبت منها ترك الطفل معها، صدقت منى وتركته لتبحث عن غرفة والدة المنتقبة ولكنها لم تجدها وماان هرولت بالنزول بحثا عن طفلها والسيدة، إلا أنهما اختفيا. تم إبلاغ اللواء صلاح حسان مدير امن قنا واللواء عبداللطيف الحناوى مدير ادارة البحث الجنائى بالواقعة وأمرا بتشكيل فريق بحث قاده العميد ايمن فتحى رئيس مباحث المديرية حيث تم ضبط المتهمة وإعادة الطفل، وتبين أن الخاطفة سيدة 30 سنة متزوجة من مهندس، وتم القبض عليها وبمواجهتها اعترفت انها كان سبق لها الزواج من آخر وانجبت منه طفلة وتوفيت وتزوجت من آخر وحملت منه إلا أنها أجهضت فى شهرها السادس أثناء سفره مما دفعها إلى اختطاف الطفل لإيهام زوجها عقب عودته بأنه ابنه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/04/02 07:20
    0-
    0+

    من اجل ذلك يجب التصدى للغامض والمجهول بمنع ارتداء النقاب سدا للذرائع وحماية للمجتمع
    درء المفاسد مقدم على جلب المنافع وحسنا فعل رئيس جامعة القاهرة الواقعى المحترم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق