رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

زواج فى الخفاء

أنا مهندس على المعاش، عمرى أربعة وستون عاما،

أتمتع بصحة جيدة، وزوجتى تصغرنى بثلاث سنوات، وأعانى نفس مشكلة كاتب رسالة «الطلب الغريب». حيث إننى متزوج منذ خمسة وثلاثين عاما من سيدة فاضلة قريبة لي، وتربطنا علاقة حب ومودة واحترام، ولكن بعد خروجنا إلى المعاش لا تطيق العلاقة الزوجية وترى أننا فى سن لا تسمح بهذه العلاقة، وراحت تركز اهتمامها فى الصلاة وقراءة القرآن، وتربية الأحفاد، ولما استفسرت من بعض الأطباء عن هذه الحالة قالوا لى إن الزوجة فى هذه السن تعانى فتورا عاطفيا، وقد ألمحت لها بذلك دون جدوي، وأفكر حاليا فى الزواج من أخرى مع مراعاة عدم جرح كبريائها، وعندما أردت أن أعرف موقفها إذا أقدمت على هذه الخطوة، ردت على بقولها «المهم لا تدخل بزوجتك الثانية منزلنا، وافعل ما يتراءى لك بعيدا عنا»، وهكذا يتضح أن مشكلة صاحب الرسالة المذكورة هى ظاهرة عامة تستوجب التوقف عندها وتحليل أسبابها، ثم هل الزواج الثانى يطمئن القلوب الحائرة؟

< ولكاتب هذه الرسالة أقول:



عندما رددت على كاتب رسالة «الطلب الغريب» بهذا العنوان، كان السبب فى ذلك أنه لا يريد أن يعلم أحد بالزواج من أقاربه وأهله والجيران، وأيضا زوجته بمعنى أنه يريد زوجة للفراش فقط، وليست زوجة تشاركه حياته، وتكون جزءا من أسرته، وهذا التفكير ينحى بالزواج جانبا لا تحمد عقباه، وسوف يطلق الرجل زوجته الثانية عندما يزهد فيها أو يقضى غرضه منها، ويبحث عن ثالثة وهكذا.

والمدهش الرد الذى تلقيته منه، ويقول فيه: أننى صوّرته فى ردى عليه كأنه ذئب يريد أن ينقض على فريسته، ويسألني: ما المانع أن تكون لى أسرة جديدة مبنية على الحب والرضا والسعادة؟ وما المانع أن يكون لى ولد أو اثنان من هذه الزيجة، حيث إننى ليس لى سوى ولد واحد من زوجتى الحالية؟ وما المانع أن تكون هذه الزيجة رسمية ومشهرة ويعلم بها العالم كله ماعدا من يعرفنى أنا وزوجتي؟

وأقول له: كيف ستنجب من زوجتك الثانية أولادا لا يعرفهم أهلك ولا يعرفون أن لهم أخا؟ وكيف يتواصل الإخوة، ويعرفون بعضهم بعضا بعد رحيلك عن الحياة؟

إن الانسان عندما يفكر فى نفسه فقط يرتكب أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه فاحذر أن تقع فى هذه الدوامة، وإذا أردت أن تتزوج فلتكن واضحا أمام الجميع، وإلا فلا تقدم على ما يشوه صورتك، بعد رحيلك عن الدنيا، وقد تتعرض لعقاب الله لأنك فرقت بين ابنائك حتى إنهم لا يعرفون بعضهم البعض.

إن الزواج الثانى أمر مشروع، ولكن حذار من التغطية عليه، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة.

والحقيقة أننى مندهش ممن يحاولون أن يبرروا ما يهدفون اليه بمبررات غير منطقية، وهم لا يريدون سوى إشباع رغباتهم الجسدية، وهذا حق أصيل لهم حتى لا يقعوا فى الخطيئة، لكن كيف يكون الزواج شرعيا دون علم الأهل؟

وأخيرا أقول ان الأمر لم يصل إلى حد الظاهرة، وأحسب أن رسالتين أو عدة رسائل فى هذا الصدد ليست دليلا على انتشار هذا التفكير الغريب، وليكن الوضوح هو السبيل الوحيد للزواج الثاني، فحتى لو اعترضت الزوجة الأولى فى البداية فإنها سوف تمتثل لرغبة زوجها الذى يطلب زواجا شرعيا، وهو حق من حقوقه لا ينكره عليه أحد، وسوف تتقبل الوضع الجديد، وينشأ الأبناء جميعا فى كنف أبيهم، ويعرفون أهلهم وأقاربهم، وأرجو أن تكون المسألة واضحة، فلا يصح إلا الصحيح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    abuali
    2016/04/01 14:21
    10-
    5+

    زواج
    أنا عمرى 59 سنة مطلق و عائد حديثا من غربة فى السعودية و الحمد لله ميسور الحال و اسكن بمدينة نصر بالقاهرة و لدى ولد و بنت يعيشون مع امهم و ارغب فى الزواج على سنة الله و رسوله (....)
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2016/04/01 09:17
    0-
    11+

    أما فيما يخص رد كاتب رسالة "الطلب الغريب" أقول للاستاذ البرى محرر الباب المحترم:
    لاتستغرب فهذا هو قدر الذين وضعتهم الاقدار فى مواضع النصح بالعدل والحياد ،،، فهناك الكثيرين من اصحاب المشاكل فى جميع مناحى الحياة -وليس البريد وحسب -لايقبلون نصيحة من طلبوا منه النصح بإرادتهم إلا إن وافقت هواهم وينطبق عليهم القول المأثور"لايريد رأيك ولكن يريد أن توافقه على رأيه" ... شكرا لكم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2016/04/01 06:09
    1-
    18+

    قال النبي عليه الصلاة والسلام"المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا"
    فيما يخص رغبة مهندس ال64 عاما فى الزواج من أخرى أقول أن الزوجة الاولى لم تضع شروطا مجحفة بل وتنازلت عن حقوقها فهى لم تشترط الطلاق مثلا فى حالة ارتباطه ولم تطلب العدل بينها وبين الثانية وكل ماطلبته هو عدم دخوله المنزل بصحبة زوجته الثانية ويفهم من ذلك ضمنا شيئين ..الاول :أنها لم تمنع زيارته منفردا ،،الثانى: أن الامر اصبح مقصورا على تدبير سكن مستقل للزوجة الثانية ...وعليه أرى أن هذا الامر لايمثل جرما ولاعنتا وبالتالى يجب علي المهندس تلبية ذلك إن كان قد عقد العزم على الزواج ويريد الحفاظ على علاقات طيبة مع الزوجتين وليترك مسألة العلاقات الاجتماعية وصلات الرحم للزمن وسوف تحل إن شاء الله بعد زوال غضب البدايات والاعتياد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق