رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أم البنات:عايزة أشوف

مى الخولى
لطالما امتلأ بيت الحاجة سلمى بالضحك وأحيانا الدموع ، التى تقاسمتها هى وزوجها فى رضا، غير عابئين بضيق الحال، فكل شيء.

يمر ويبقى صوت الضحكات ونسيم الرضا ، الى أن توفى زوجها ، مخلفا وراءه إرثا كبيرا من المسئولية عن 5 بنات، تقوم على تربيتهن وتزويجهن، فخرجت السيدة إلى السوق، سوق الورديان فى الإسكندرية ،تبتاع الخضر وتشترى لبناتها الطعام ، سنوات عديدة مرت حتى وفت ما أرادت وزوجت بناتها الخمس، وانتظرت أن تحنو عليها الأيام وتمنحها الهدوء والسعة، لكنها كانت على موعد مع رحلة شقاء أخرى ، ربما كانت أكثر صعوبة عليها.

الحاجه سلمى فتحى مراد ، أصاب منها مرض السكرى ، ثم أصيبت بجلطة ونزيف فى العين ،ذهبت الجلطة وفقر الحال بالعين اليمنى ،ثم ذهبت المياه البيضاء وثمن جلسات المتابعة التى تبلغ قيمتها 400 جنيه، بعينها اليسري، يقول زوج ابنتها : القصة بدأت عندما أصيبت بمياه بيضاء على إحدى عينيها ، ثم ذهبت الى أحد المستشفيات وقامت بإجراء عملية لإزالتها، لكنها لم تر بعدها بعينيها، ثم ذهبنا الى طبيب عيون بمستشفى آخر، فقال إنها بحاجه لعملية اخرى ، لكنها ستتكلف 10 آلاف جنيه، لم نستطع توفير المبلغ،فذهبنا الى مستشفى حكومي، وقمنا بإجراء عملية زرع عدسة ،وتحملت الدولة نفقاتها كاملة، لكن بقيت العين على حالها، فالحاجه سلمى بحاجه الى عدة جلسات متابعة أخرى ، وهى لا تقدر لا على دفع قيمة الجلسات ولا على إجراء العمليات التى يرشدها الأطباء الى إجرائها لعودة بصرها.

ثم بكت الحاجة سلمى قائلة : «من ساعة ماعينى راحت مليش مصدر دخل غير معاش الدولة 300 جنيه فى الشهر ، وبقيت لو دخلت السوق ،الناس اللى فى السوق زمايلى يحطولى 10 جنيهات و20 جنيها فى إيدى لما انزل ،مابقتش بارضى اروح السوق ، بيصعب عليا عينى اللى راحت ومابقتش باقدر اشتغل ، وبيصعب عليا نفسى لما يدونى فلوس» .. ثم تختتم السيدة الخمسينية حديثها قائلة : «عايزة أفتّح .. مش عايزه حاجة من الدنيا غير إنى أفتّح».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق