رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى اللحظات الأخيرة

عند اللحظات الأخيرة فى حياة الإنسان يعترف بأخطائه التى اقترفها إما يائسا أو نادما،

وقد فعلها الرئيس الأمريكى باراك أوباما وهو يرى نهايته على مرمى البصر كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، فاعترف بأنه فشل فى حل الأزمة الفلسطينية برغم إعرابه عن تأييده حل الدولتين باعتباره المخرج الوحيد لحالة عدم الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واستبعد احتمال حدوث نقلة فى عملية السلام بالشرق الأوسط قبل مغادرته منصبه فى يناير المقبل وكأنه يقول «إنى تبت الآن»!!.. وهكذا هى نفس الديباجة التى يرددها كل رئيس أمريكى فى بداية توليه منصبه، فقالها بوش ومن قبله كلينتون ولكن مع الحرص فى تأكيد أن إسرائيل خط أحمر، وأمنها من أمن أمريكا، وسنظل ندعمها لتكون أقوى دول المنطقة...الخ.

ولا ننسى خطاب أوباما الشهير فى جامعة القاهرة فى بداية حكمه قبل نحو ثمانى سنوات عندما بدأ يتعرض فى خطابه للقضية الفلسطينية، فبادر بالرثاء للشعب اليهودى بأنهم تعرضوا على مر القرون للاضطهاد، ووقوع المحرقة التى لم يسبق لها مثيل عبر التاريخ، واستطرد أن تهديد إسرائيل بتدميرها أو تكرار الصورة النمطية «الحقيرة» عن اليهود حسب قوله أمران ظالمان للغاية، ولا يخدمان إلا غرض استحضار تلك الأحداث الأكثر إيذاء إلى أذهان الإسرائيليين، ثم استدرك قائلا: أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفى أن الشعب الفلسطينى «مسلمين ومسيحيين» قد عانوا أيضا فى سعيهم إلى إقامة وطن خاص لهم، وقد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى أكثر من 60 عاما، حيث ينتظرهم العديد منهم فى الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكى يعيشوا حياة يسودها السلام والأمن، هذه الحياة لم يستطيعوا عيشها حتى الآن يتحمل فيها الفلسطينيون الإهانات اليومية والتى هى ناتجة عن الاحتلال، وبتأثر مفتعلا أكمل بقوله: ليس هناك شك من أن وضع الفلسطينيين لا يطاق، ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهى تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم، والسبيل الوحيد للتوصل إلى تحقيق طموحات الطرفين يكون من خلال دولتين يستطيع فيها الإسرائيليون والفلسطينيون أن يعيشوا فى سلام وأمن.

مازالت إسرائيل تصادر الأراضى الفلسطينية لإنشاء المستوطنات الإسرائيلية وتغض أمريكا الطرف عن ذلك وعن قتل الفلسطينيين وانتهاك المسجد الأقصى بالمتطرفين الصهاينة.. والآن وقد حمى وطيس المعركة الانتخابية، فقد تسابق المرشحون للرئاسة فى إطلاق الوعود البراقة مثلما قال دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهورى أمام لجنة «إيباك»: سأنحاز إلى إسرائيل الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة فى أى مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسأعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل و.. و..، وجاءت هيلارى كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطى تقول: إسرائيل خط أحمر، وسنرسل لها أحدث الأسلحة لتكون أقوى من كل دول المنطقة مجتمعة.. وهكذا لن يحرر فلسطين إلا أهلها ونحن معها لو صحت النية والعزيمة.

د. مصطفى شرف الدين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    abdel.haroun
    2016/03/31 04:00
    0-
    0+

    لو
    لو صحت النية والعزيمة ولكن كيف؟فلسطينيين منقسمين ما بين فتح وحماس!!!.ودول عربية تحارب بعضها بعضا.السادات كان يريد السلام وكان مخطئا ولكن لم يفرط فى شبر واحد من ارضه وارتفعت الغوغاء وقام الاخوان بما جبلو على صنعه!!!!.ودارت الايام وهاهم العرب يتبارون فى التذلل لاسرائيل وربيبتها امريكا(وليس العكس) وكل البلاد العربية تهاجم مصر قضية فلسطين ذهبت ادراج الرياح.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    دكتور كمال
    2016/03/31 01:16
    64-
    0+

    الصراع و اصله و حقيقته
    الاخطاء في التعامل و تعريف الصراع الفلسطيني الاسرئيلي نستطيع ان نعرفها بشيء واحد : هو اعتبار الصراع الذي هو في اصله و اسبابه صراع علي الارض و المياه و السلطة اصبح الاسرائيليون يشكون الي العالم : بانه صراع ديني : ان العرب المسلمين يريدون افناء اليهود علي طريقة هتلر : و بذلك يحصلون علي عطف الغربيين و الاوربيين و سائر الدول : لا احد يوافق علي او يسمح بقتل و ابادة مجموعة من الناس بناءاً علي عقيدتهم او انتمائهم لجنس او ديانة ما : و ما يشجع هذا الاتجاه و الدفاع هو سلوك الفلسطينيين انفسهم بدلا من ابراز و شرح اسباب الصراع و ابادة الفلسطينيين علي طريقة هتلر نجدهم بؤكدون : بجهل و غباوة : ادعاء الصهاينة بانهم اعداء لليهود و ان اليهود : و ليس الصهاينة هم العدو : و انهم : الفلسطينيين يسعون الي اقامة دولة دينية تحارب اليهود و المسيحيين و المسلمين انفسهم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • نادى الهادى
      2016/03/31 14:15
      0-
      0+

      التاريخ يكرر نفسه فى بلاد العرب
      مايحدث فى البلدان العربية حاليا هو نسخة مكررة مما كان يحدث فى اوروبا فى العصور الوسطى ... عصور القياصرة والاباطرة ووسائل التعذيب الوحشية التى لاتخطر على قلب بشر وكان اس البلاء فيها هم الصليبيين والمغول والتتار