رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فكـر..
مالا نراه فى المرآة فى كتاب السيد الهادى

عن الدار المصرية اللبنانية، صدر حديثا كتاب «حوار مع ظهر المرآة» للكاتب السيد الهادى الذى استخدم المرآة للمرة الأولى للرد على أسئلة فلسفية تتعلق بالإنسان والحياة والموت، والانتصار للأجسام المهمشة التى لا تظهر فى المشهد، مكتفية بالدور الوجودى الذى تلعبه، مثل ظهر المرآة الذى لولاه ما ظهرت ملامح وجه وما تشكلت مرآة.

يقول السيد الهادى إن ظهر المرآة يعطينا فرصة غير تقليدية للتحاور مع الموت فكلاهما يحتفظ بنصف القيمة رغم اختفائه، تماما مثلما يعطينا وجه المرآة فرصة غير تقليدية للحديث عن الحياة، كلاهما يمثل النصف الآخر من القيمة، ومن الأهمية بمكان التقاط صورة مغايرة لأنفسنا بعد الغروب بوصفنا حاصل جمع صورتين، إحداهما نضعها فى الالبوم والأخرى نمزقها مع أنها الأكثر صدقا وواقعية، هذه الصورة هى صورتنا خلف المرآة، مؤكدا أنه إذا تأملت البشرية صورتها خلف المرآة لانخفضت شرور هذا العالم إلى أقل ما يمكن، وسقطت من يد الطغاة البندقية والمشنقة.

لقد استحدث الكاتب معنى واسعا لفلسفة الحياة والموت جدد به الرؤية المحدودة لوجه المرآة وظهرها، فيهما تكتمل الحقيقة وندرك النصف الآخر المجهول من انفسنا، استنادا الى أننا لن نفهم هذا الانسان فهما كاملا إلا اذا تأملنا صورته القبيحة خلف المرآة ـ على حد قول الكاتب ـ الذى رصده 35 اجابة لسؤال لماذا تقف أمامها، و35 إجابة للسؤال المقابل لماذا يتم تحطيم المرآة وقت الغضب.

لقد أراد السيد الهادى أن يلفت انتباهنا إلى أن المرآة أكثر من مجرد قطعة من الزجاج معلقة على احدى حوائط المنزل أو داخل حقيبة امرأة، فقد كانت رمزا من رموز الإلهة حتحور إلهة الحب والجمال عند المصريين القدماء استخدمها الملوك للتقرب من الآلهة، وهى أداة من أدوات الهلاك استخدمها ارشميدس عندما هاجمه الرومان فى مدينة سيركيوس عام 212 قبل الميلاد حين صمم مرآة عكست نور الشمس على سفينة العدو فاحترقت، وهى التى دفعت الفرنسيين إلى أول عمل تجسس على الصناعة أيام حكم الملك لويس الرابع عشر بإعطاء رشوة لخبراء المصانع فى جزيرة مورانو الإيطالية حيث انتشرت صناعة الزجاج فى القرن السادس عشر واغروهم بالعيش فى باريس، ثم عادوا الى ايطاليا بعد عمل غرفة كاملة للمرآة فى قصر فيرساى الشهير لتنتقل بعد ذلك صناعة المرآة الى المانيا وبلجيكا ولم تعد سرا، واختتم السيد الهادى كتابه الجديد بـ40 مقولة السيد الهادى عضو باتحاد كتاب مصر، عمل مستشارا اعلاميا بالسفارة المصرية فى كندا، ومستشارا بالسفارة المصرية فى الأردن، ومديرا عاما للمكتب الفنى لرئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وهو حاصل على دراسات عليا لدرجة الماجستير فى الاقتصاد، ومن مؤلفاته الأخرى كتاب «الانتحار والإنسان الثالث» وكتاب «سعداء بالصدفة معذبون بالوراثة» وكتاب «الرقم والمعنى» وهو تحت الطبع.

الكتاب : حوار مع ظهر المرآة

المؤلف : السيد الهادى

الناشر : الدار المصرية اللبنانية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق