رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القلوب الرفيقة

يأتى الاحتفال بيوم اليتيم مع أول جمعة من أبريل لإدخال السرور ورسم البسمة على وجه الطفل اليتيم، ومن يقوم برعاية اليتيم والإحسان إليه هو من أصحاب القلوب الرقيقة الرفيقة ذى العاطفة الحانية التى تستمد ما بها من رأفة ورحمة من الله الرءوف الرحيم

كما تستمدها أيضا من اقتدائها بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم الذى اهتم برعاية وكفالة اليتيم والإحسان إليه، وهذه القلوب المشرقة المخلصة العامرة بالإيمان هى التى تستجيب لأوامر الله عز وجل، وذلك بإحسان معاملة اليتيم وعدم قهره أو زجره أو إهانته. قال تعالي: «واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامي...» (سورة النساء: آية 36)، وقال تعالي: «فأما اليتيم فلا تقهر» (سورة الضحي: آية 9)، ولقد وصف الله عز وجل الذى يكذب بيوم الدين بأنه الذى يقهر اليتيم ويظلمه ويحقره، قال تعالي: «أرأيت الذى يكذب بالدين فذلك الذى يدع اليتيم» (سورة الماعون: آية 1، 2)، والذى يكفل اليتيم ويحسن إليه ويرعاه يبشره النبى صلى الله عليه وسلم بأنه سيكون معه فى الجنة. قال صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما» (رواه البخاري).

وفى ظل مغريات العصر وما به من ماديات قد يشعر معها المرء بقسوة القلب، ولكى يعالج هذه القسوة عليه بالمسح على رأس يتيم والإحسان إليه، فلقد جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم يشكو من قسوة قلبه فوصف له النبى صلى الله عليه وسلم الدواء الشافى بقوله: «امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين» (رواه أحمد)، وفى رواية: «أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ارحم اليتيم وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك» (رواه الطبراني).

ولا شك فى أننا إذا أردنا بناء مجتمع يقوم أفراده على التكافل والحب والود المتبادل، فلابد أن يجد اليتيم من يرعاه ويحنو عليه ويشعره بأن له مكانة طيبة حتى يصبح مواطنا صالحا. قال تعالي: «ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم» (سورة البقرة: آية 220)، وهنا نجد أن الآية الكريمة تدعو إلى مخالطة اليتامى بعدل وإصلاح، وذلك من مقتضى الأخوة الإنسانية والدينية.

وفى إطار الاهتمام باليتيم تكون الدعوة لزيادة النماذج الطيبة من البيوت التى يتم فيها كفالته وتربيته ورعايته، فخير البيوت هى التى يحسن فيها إلى اليتيم. قال النبى صلى الله عليه وسلم: «خير بيت فى المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت فى المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه» (رواه مسلم)، ولكى يتم وقاية المجتمع من شرور أطفال الشوارع المنتشرين الذين لا مأوى لهم، فلابد من قيام مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى برعايتهم وتربيتهم وتعليمهم وتدريبهم وتوفير فرص عمل لهم حتى يصبحوا صالحين فى المجتمع.

عاطف فوزى شرويد محمد ــ الغردقة ـ البحر الأحمر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق