رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

احتفالية باليوم العالمى لكتاب الطفل

منى الشرقاوى
يحتفل العالم فى الثانى من أبريل من كل عام باليوم العالمى لكتاب الأطفال، الذى يوافق السبت المقبل حيث يجتمع المؤلفون من جميع أنحاء العالم للفت الانتباه إلى أهمية كتب الأطفال، وقد بدأ الاحتفال منذ عام 1967، وهو يوافق ميلاد الأديب الدنماركى هانس كريستيان أندرسن.

ويقصد بأدب الأطفال كل ما يقدم لهم من مادة مكتوبة سواء كانت كتبا أو مجلات أو قصصاً أو تمثيليات أو مادة علمية بقصد توجيههم، حيث يلتزم بضوابط نفسية واجتماعية وتربوية، وعلى هذا فأدب الأطفال فرع جديد من فروع الأدب الرفيعة يمتلك خصائص تميزه عن أدب الكبار.

ويعتبر هذا الأدب دعامة رئيسية فى تكوين شخصيات الأطفال عن طريق إسهامه فى نموهم العقلى والنفسى والاجتماعى والعاطفى واللغوى وتطوير مداركهم، وقد ظهر هذا الفن منظما فى أوروبا عموما وفى فرنسا على الأخص، ومنها عمت بقية دول العالم، حتى بات أدب الأطفال يشكل ظاهرة ثقافية واجتماعية واقتصادية، من حيث تنوع موضوعاته، حتى انتشر تقريبا فى كل مكان فى العالم.

وأدب الأطفال نوعان، الأول يصنعه الكبار غالبا، وتقتصر مشاركة الأطفال فيه على التقليد أو إبداء الإعجاب، والثانى نشاط الطفل الأدبى والفنى ويعتمد على إظهار الموهبة المبكرة لهم.وترجع أهمية أدب الأطفال كما يقول د. أحمد يحيى أستاذ علم الاجتماع الى أن الطفل بحاجة إلى أن يعرف ذاته، ويعرف البيئه المحيطة به، والأديب يسهم فى تهيئة الفرص اللازمة لتلك المعرفة، حيث يقدم مجموعة من الخبرات، والأطفال يميلون إلى أن يتذوقوا هذا السجل الحافل، ولا أدل على ذلك من شغفهم بالقصص التى تروى عليهم أو يقرأونها، ومحاولتهم الجادة لفهم الكلمات المكتوبة.

وكتب الأدب للأطفال تقدم لهم الكثير عن أشياء من بيئتهم المادية بما فيها من حيوان ونبات وشجر، ويزداد شوقهم للأدب كلما وضح لهم جانب جديد من عالمهم حيث تتغير أنماط الحياة اليومية بسرعة كبيرة، وبذلك نجد أن الأدب يعدهم إعدادا صحيحا للحياة العملية، بما يقدم لهم من معلومات ومعارف، تمكنهم من السيطرة على عالمهم بعد أن اتضحت لهم جوانب مجهولة منه. كما أن الأدب يوسع خيال الأطفال ومداركهم، من خلال متابعتهم للشخصيات القصصية أو قراءتهم الشعرية، أو من خلال رؤيتهم للصور المعبرة، كما أن الأدب يهذب وجدان الأطفال لما يثير فيهم من العواطف الإنسانية النبيلة.

بالإضافة إلى أن الأدب يعود الأطفال حسن الإصغاء، وتركيز الانتباه لما تفرض عليه القصة المسموعة من متابعة لأحداثها، كما أنه يمتعهم ويسليهم ويجدد نشاطهم، ويتيح فرصا لاكتشاف الموهوبين منهم، كما أنه يوجه الأطفال إلى نوع معين من التعليم الذى تحتاجه الأمة فى تخطيطها كالتعليم الزراعى، والصناعى، بإظهار مزايا هذا النوع من خلال سلوك محبب لأصحاب هذه المهن.

ويرى د. محمد سمير عبد الفتاح أستاذ علم نفس الطفل أن الاستمتاع بالقصة يبدأ منذ أن يتمكن الطفل من فهم ما يحيط به من حوادث، وذلك فى أواخر السنة الثالثة من عمره فهو على صغر سنه ينصت للقصة القصيرة.

وفى محاولة الطفل سرد القصة بعد سماعها تدريب له على التعبير عن أفكاره والسيطرة على لغته وتنظيم أفكاره وإصلاحها وبذلك يتمكن من اللغة والأسلوب

ولما كان أدب الأطفال يتركز حول القصة، فلابد أن تحتوى على بعض الفنون لأنها مصدر من مصادر التربية، وتذوق الجمال وتنمية الخيال، ولكى ينجح الكاتب فى كتابة قصص الأطفال يفضل أن يكون ممن مارسوا مهنة التعليم فترة طويلة وعاشوا مع الصغار، وعرفوا لغتهم غير أن هذا الشرط ليس أساسيا عند الموهوبين.

وأدب الأطفال له عدة أشكال منها:

الشعر: وهو لون من ألوان الأدب الذى يقدم للأطفال ويقبلون عليه حينما يشعرون أنه مفهوم لهم، فالشعر المألوف والأغانى تجعل الأطفال يغنون ويشعرون بالسعادة وشعر الأطفال إضافة إلى أنه يلبى جانبا من حاجاتهم الجسمية والعاطفية فهو يسهم فى نموهم العقلى والأدبى والنفسى والاجتماعى والأخلاقى بما يتضمنه من قيم تثرى خبرات الأطفال وتهيئهم للحياة فى المجتمع.

القصـة: شكل فنى من أشكال الأدب الشيق فيه جمال ومتعة، يهدف الى إثارة انبهار الطفل فيؤدى إلى إثارة ذكائه وتذوقه للجمال الذى يذكى فيه حب الاستطلاع، وهى وسيلة للتنفيس عن رغبات الأطفال المكبوتة، كما أنها تنمى الانتباه فى الأطفال، وتتنوع قصص الأطفال ما بين القصص التاريخية والدينية والعلمية والخيال.

المسرحية: تعتبر لونا من ألوان الأدب المحبب للأطفال وذلك لأنهم يحبون القصة وهى فى هذه الحالة تقدم لهم من خلال الحركة، بعد أن يضفى عليها الفنانون لمسات من أذهانهم وعواطفهم ويجعلوا منها شيئاً آخر يدب ويتحرك بقوة، وسط أجواء دنيا أخرى تنقل الأطفال إليها وتترك قدراً كبيراً من الأثر فى نفوسهم، فعن طريق الحركة يستطيع المسرح جذب الأطفال لمتابعة القصة وبذلك يغرس فيهم القيم الإيجابية المرغوب فيها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق