رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

استراتيجية جديدة لمحاربة الإرهاب فى إفريقيا

> جــميل عفـيفى
انجاز جديد استطاعت ان تحققه الدولة المصرية فى محيطها القارى باستضافتها فى مدينة شرم الشيخ للاجتماع الخامس لوزراء دفاع تجمع دول الساحل والصحراء، وذلك فى اطار الدور المصرى الذى تلعبه لمكافحة الارهاب فى المنطقة.

وتجفيف منابع التمويل، وقطع عمليات الدعم اللوجيستى عنه من قبل قوى دولية تسعى الى تهديد استقرار المنطقة عن طريق توطين تلك الجماعات على الاراضى الافريقية التى وجدت بها بيئة ملائمة نتيجة الخلافات الاثنية والحروب الاهلية والصراعات المختلفة، فى الوقت الذى تعتبر فيه القارة الافريقية العمق الاستراتيجى لمصر،وظهيرها القوى على جميع المستويات.لقد تعرضت منطقة الساحل والصحراء للعديد من التدخلات الاجنبية، خاصة بعد ان تم تحديد الحدود بينها من قبل الدول المحتلة فهناك دول فرانكوفونية وانجلو فونية ، والليزوفونية، مما اثر بشكل كبير على ثقافات تلك الدول بجانب الصراعات الاثنية التى اشعلت الحروب الاهلية لسنوات طويلة وتسببت فى اضطهاد الاقليات فى اغلب الدول، بجانب التدخلات الاجنبية المستمرة من القوى التى احتلت تلك الدول من قبل بل وقامت بانشاء قواعد عسكرية من اجل حماية مصالحها.

كل ما سبق كان له اثره المباشر على وجود مجموعات ارهابية وتنظيمات عابرة للحدود وجدت المناخ الملائم لتنامى اعمالها واقامة معسكراتها من اجل السيطرة والدفع بتلك العناصر الى بعض الدول الاخرى لتنفيذعمليات ارهابية، ومن اخطر التنظيمات التى توجد بقوة فى دول الساحل والصحراء بوكو حرام والقاعدة وداعش مؤخرا، بل ان تلك الجماعات تعمل فى تجارة المخدرات، والاستيلاء على ثروات الدول من اجل التمويل لشراء السلاح والتدريب.لقد تيقنت الدولة المصرية أن هناك خطرا حقيقيا يهدد امنها القومى وامن الدول فى القارة، فكان القرار بعقد تلك الاجتماعات المهمة والخروج منها بتوصيات اهمها تشكيل القوة الافريقية لمكافحة الارهاب و تكون القاهرة مقرا لها، وذلك لما تمتلكه مصر من قدرات عالية فى التدريب والتخطيط، وسيكون من مهام تلك القوة التعامل مع التنظيمات الارهابية التى تعمل فى الدول الافريقية وتهدد الامن والاستقرار، وذلك بعد ان يتم تشكيل الهيكل التنظيمى لتلك القوة والقيادة والتسليح المطلوب من اجل تنفيذ المهام فى الوقت المناسب.وايضا من التوصيات المهمة التى خرجت من الاجتماعات هو عدم السماح للدول الاجنبية التدخل فى السياسات الداخلية للدول الافريقية، وهو الامر الخطير الذى يهدد الامن والسلم العام فى تلك الدول، فهدف تلك الدول عدم الاستقرار وخلخلة الجبهة الداخلية حتى تبقى الدول الافريقية تحت رحمة الغرب، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على اتخاذ القرار السياسى فى المحافل الدولية لمصلحة الرؤية الغربية دون النظر الى المصلحة الوطنية.ان هناك تهديدات عديدة قادمة من افريقيا فهناك محاولات مستميتة لتقسيم ليبيا وتوطين الجماعات الارهابية بها لمصلحة الغرب ولتصبح ليبيا التهديد الاول لدول المنطقة وبخاصة مصر.

لذا كان هناك الدعم الافريقى خلال الاجتماعات الاخيرة للجيش الليبى بقيادة اللواء حفتر، من اجل القضاء على الجماعات والتنظيمات الارهابية واعادة الوضع الى ما كانت عليه ليبيا مسبقا، مع منع الصراعات القبلية ايضا، لان استقرار ليبيا هو استقرار حقيقى للوضع فى مصر، لذا كانت من أهم النقاط التى نوقشت المشاركة بين الدول فى تأمين الحدود والتعاون الاستخباراتى والمعلوماتي.اضافة الى ذلك هناك منطقة استراتيجية ومهمة جدا هى منطقة القرن الافريقي، وتعتبر من اهم المواقع التى تؤثر بشكل مباشر على الامن القومى المصري، ففى ظل الصراعات المختلفة فى دول القرن الافريقى و تغلغل التنظيمات الارهابية بها قد يؤثر بشكل سلبى على الملاحة فى البحر الاحمر وظهور جماعات مسلحة فى مجال القرصنة كما كان يحدث منذ فترة.ان اجتماعات وزراء الدفاع بشرم الشيخ بعثت بالعديد من الرسائل المهمة ليس فى افريقيا فقط ولكن للعالم اجمع وهي: أولا: مصر عادت بقوة للقيادة والريادة الافريقية بعد السياسات الجديدة والتوجهات التى تضع فى حساباتها أولويات الامن القومى المصرى بدلا من الحسابات الشخصية.

ثانيا: أن الدول الافريقية استوعبت جيدا التهديدات والمخاطر التى تواجهها وقررت ان تنفرد بقراراتها بعيدا عن الدول الغربية التى تعمل لمصلحتها الخاصة دون النظر الى المصلحة العليا لتلك الدول.

ثالثا: تأكدت الدول الافريقية ان تنامى ظاهرة الارهاب بسبب البيئة الحاضنة لها من صراعات داخلية واثنية فتحت المجال لتوطين جماعات ارهابية وفتح مراكز للتدريب لتهديد الامن الاقليمي.

رابعا: أن حروب الجيل الرابع باتت الخطر الاكبر على دول المنطقة وهو ما انتبهت الية جميع الدول وان السوشيال ميديا اصبحت تهدد الاستقرار فى العديدمن الدول واصبحت منارة للارهاب والارهابيين لذا طالبت الدول بأن يكون هناك تعامل مع تلك المواقع ومراقبتها جيدا بدلا من نشر ما يضر بأمن الوطن.

خامسا: توحيد المفاهيم الاعسكرية فيما يخص التعامل مع الارهاب واستراتيجية واحدة للقضاء عليه.

سادسا: الجيش المصرى بما يمتلكه من قدرات وامكانات سيكون نواة للقوة العسكرية لمكافحة الارهاب وسيدعم الدول الافريقية الاخرى، وهو دليل على قدرة الجيش المصرى لحماية الامن الاقليمي.

سابعا: ان جرائم الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات جميعها تهدد امن واستقرار دول الساحل والصحراء ومواجهة تلك الظواهر واجب موحد لجميع الدول.ان اجتماعات وزراء دفاع تجمع دول الساحل والصحراء يؤكد ان مصر تقف بكل حزم امام التهديدات التى تواجهها المنطقة وان القوات المسلحة المصرية المحافظة بكل شرف عن الامن القومى المصرى وهى قادرة على تنفيذ تلك المهام بمنتهى الاحترافية والحزم .
[email protected]

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق