رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مسرح نقابة الممثلين.. الحلم الذى تحقق فى 47 يوما

باسم صادق
من يسير فى شارع قصر العينى ليلا هذه الأيام لابد وأن يشعر بحالة من البهجة والحياة التى دبت من جديد فى مسرح كان قد عفا عليه الزمن وصار جزءا منسيا من تاريخ هذا الشارع الأضواء التى نشرت أشعتها فى تلك المنطقة سببها مسرح نقابة المهن التمثيلية الذى بدأ بحلم صغير لتفجير طاقات ومواهب أعضاء النقابة وطلاب معهد الفنون المسرحية وتحول لحقيقة مثمرة وجذابة للغاية بفضل إصرار فريق عمل واع يقوده د. أشرف زكى نقيب الممثلين.. والنتيجة أنه أصبح لدينا مشروع مسرحى تليفزيونى جديد بمواصفات مختلفة عن التجارب الأخرى.

المبهر فى هذه التجربة هو كم الإصرار على تنفيذها وخروجها للنور فى أقصر وقت ممكن وبأقل تكلفة إنتاجية، فقد تغلب مصمم الديكور وائل عبدالله على صعاب لا حصر لها لإعادة تجهيز هذا المسرح من جديد فى 47 يوما فقط وبتكلفة لم تتجاوز أربعة ملايين جنيه، دون أن يؤثر ذلك على جودة التجهيزات المسرحية المختلفة من معدات إضاءة وديكور وخلافه، ومن يشاهد المسرح الذى يسع 400 متفرج من الداخل والخارج يدرك أنه صار أحد أروع مسارح مصر الآن، سواء من حيث كراسى الصالة المريحة، أو حتى غرف الممثلين الأنيقة التى توفر للممثل الراحة النفسية والبدنية والقدرة على مذاكرة دوره فى هدوء.

هدف الفكرة هو تشغيل أكبر عدد ممكن من أعضاء نقابة الممثلين وطلاب معهد الفنون المسرحية من جهة، بالإضافة إلى فتح نافذة موارد جديدة لنقابة الممثلين من خلال التعاقد مع إحدى القنوات الفضائية التى تنتج المسرحيات، وتعرضها على شاشتها أسبوعيا، وهو ما يفتح آفاق جديدة لأهمية دور النقابات فى خدمة أعضائها.. ولتحقيق هذا الهدف أدرك المخرج شادى سرور المشرف الفنى على المشروع مع د. أشرف زكى إلى ضرورة تجهيز أكبر عدد من العروض فى وقت واحد، وهو ما دفعهما إلى تكوين عدة فرق مسرحية يقودها عدة مخرجين بحيث يؤدى كل فريق بروفات عرض مختلف فى نفس توقيت عرض إحدى المسرحيات للجمهور وتصويرها تليفزيونيا، ثم يليها العرض الأكثر جاهزية وتكامل بعد خوضه للجنتى قراءة ومشاهدة، لإجازته، وقد استدعى هذا الاستعانة بعدة قاعات ومسارح منتشرة فى أنحاء القاهرة لاستغلال الوقت وهذا ما شاهدته بنفسى من عمل يصل الليل بالنهار فى المسرح بين بروفات وتجهيزات واستعدادات لا تنتهى حتى بعد خروج العرض للنور حتى يصل لأفضل جودة تمنحه فرصة التصوير التليفزيونى..

ولأن أحد أهم مقومات نجاح مسرح التليفزيون هو الإخراج التليفزيونى فقد تم إسناده إلى المخرج الرائع طارق العريان المعروف بقدرته على تحقيق صورة بصرية جذابة واختيار أفضل الكادرات التى تخدم طبيعة الحالات الدرامية المختلفة للممثل.

وقد أتيحت لى فرصة مشاهدة عرض الطيار إخراج محمد جبر وفاجأنى محسن منصور بقدرات كوميدية لم نرها من قبل فى أعماله التليفزيونية، واستمتعت أيضا بحالة التفاهم والتناغم بينه وبين أحمد فلوكس، ثم اجتهاد كل من محمد دسوقى وأسامة رؤوف لمساندة شباب الممثلين وتكوين حالة كوميدية هادئة بلا صخب.. ومازلنا فى انتظار المزيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق