رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عندما تصبح الجدة مربية لأحفادها
طفلى.. تربية أمى

نورا عبد الحليم
الأم مصدر عطاء متجدد.. تقوم بالكثير من الأدوار فى مراحل حياتها المختلفة. وعندما تنتهى من مهمتها تجاه أبنائها ويتقدم بها العمر، لا تقول جاء وقت الراحة.. بل ترحب بأى مسئوليات تلقى على عاتقها ما دامت تسعد وتسهم فى راحة أبنائها.

فهى تفتح بيتها كحضانة لأحفادها خلال فترة العمل لابنتها أو زوجة ابنها، ترعاهم وتربيهم وتهتم بهم خلال غياب أمهاتهم، ولتحميهم من أي مخاطر يمكن أن يواجهونها فى الحضانات.

وأكد علماء الإجتماع أن حضانة الجدة ظاهرة فرضتها الظروف الإجتماعية.. ولها وجهان، أحدهما إيجابى والآخر سلبى، الإيجابى يتمثل فى وجود الطفل فى مكان آمن مغلق يجد فيه كل الرعاية والإهتمام بخلاف الحضانات، أما الجانب السلبى فهو تربية الطفل بمنطق الجدة الذى يشوبه فى كثير من الأحيان بعض الأفكار الرجعية، خاصة إذا لم تكن على قدر كاف من التعليم والثقافة.

دور تطوعى

> بثينة عمر.. ربة منزل وجدة لثلاثة أحفاد تقول: مكانة أحفادى عندى جعلتنى أخدمهم وأضحى من أجلهم، رغم التزاماتى الكثيرة حيث أن لى أبناء لم يتزوجوا بعد ومازالوا يحتاجون لرعايتى، إلا أننى آثرت أن أستضيف أحفادى حتى لا يتعرضوا للإهمال فى الحضانة. وزوجى يساعدنى فى تلك المهمة.. فبعد خروجه إلى المعاش أصبح يمتلك وقتاً كبيراً يقضيه مع أحفاده، وهو سعيد لأنه ينظم لهم رحلات ويعلمهم الاهتمام بالنباتات، ويقرأ لهم فى كتب الأطفال.

> سكينة عبد المجيد تؤكد أنها تجد سعادة غير عادية وهى ترعى أحفادها الأربعة، إلى حد أنها تشعر أحياناً بأن سعادتها بأحفادها تفوق سعادتها مع أولادها، لأن دورها الحالى هو دور تطوعى وليس إجبارياً كما كان مع أبنائها، وتشعر خلاله بكل الرضاعن نفسها.

> تعتقد نادية صادق وهى موظفة بأحد البنوك أن حضانة الجدة أفضل بالنسبة للأطفال، ويكفى أن يجمعهم بيت مغلق عليهم يجنبهم مخاطر الإصابات فى الحضانات سواء عدوى الأمراض أو الجروح والإصابات. وأوضحت أن الأم المصرية كلها عطاء.. فبعد أن تؤدى دورها تجاه أولادها، نجد أن عطاءها متدفق يعم الأحفاد وتبحث عن أدوار جديدة يمكنها من خلالها أن تسعد أبناءها.

د. سيد صبحى أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس يقول إن ظروف الحياة تغيرت كثيراً فى الوقت الراهن، ومع التغير جدت أشياء وعلاقات وظواهر لم نكن نراها من قبل، وبصفة عامة فإن حضانة الجدة سلاح ذو حدين، فهى إذا كانت واعية ومثقفة ستسهم فى تنشئة صالحة لأحفادها، أما إذا كانت جاهلة بأصول التربية فهى بذلك لن تربى حفيداً سوياً، لأنها تدلله وتتهاون إذا أخطأ ولا توجهه التوجيه الصحيح، وقد يعيش الحفيد معاناة كبيرة وصراعا بين أفكار جدته وأفكار أمه.

وترى د. نادية رضوان أستاذة علم الإجتماع أن استضافة الجدة لأحفادها يجب أن تتم بشروط أولها أن تكون قادرة صحياً على تربيتهم باعتبار أنها مهمة شاقة وصعبة وتحتاج إلى جهد بالغ فى الرعاية والاهتمام، وأن تكون مرحبة وتوافق على ذلك وأن تجد فى ذلك متعة ولا تجد فيه التزاماً أو واجباً، وأن تكون المرحلة العمرية للطفل مناسبة بحيث يكون صغيراً لا يصل إلى سن الشقاوة والمغامرات والجرى وخلافه بصورة تهدده بالمخاطر دون أن تستطيع الجدة اللحاق به، كل ذلك يجب أن يتم بمتابعة دقيقة من الأم حتى تطمئن إلى أن طفلها لا يحتاج ولا ينقصه شيئاً.

وتضيف أن بعض الجدات قد ترفضن استضافة الأحفاد على اعتبار أنهن أدين دورهن كاملاً تجاه أبنائهن وان مهمتهن انتهت عند هذا الحد، ومن حقهن أن يعشن حياتهن بعيداً عن أي واجبات والتزامات.. هؤلاء الجدات يتفوق العقل لديهن على العاطفة.. أما الغالبية العظمى فيضعفن أمام بناتهن انطلاقاً من الرغبة فى تخفيف المعاناة عليهن، وهو ما لا يمكن اعتباره خطأ ولكنه بالفعل يكون على حساب راحة الجدات والجدود، أو بداية ما يعتبر فى دول العالم كله"شباب ما بعد الستين".

.. وكلمة أخيرة للزوجات العاملات.. لا تنسوا أطفالكم فى خضم الرغبة فى العمل وبناء المستقبل، لأنهم أولى بالبناء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق