رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مصالح روسيا العليا تتحقق على الأراضى السورية

جــميل عفـيفى
بوتن والاسد
اختلفت الآراء والتحليلات حول انسحاب القوات الروسية من الأراضى السورية وعدم استكمال العمليات العسكرية التى نفذتها ضد التنظيمات الإرهابية التى تتقاتل داخل سوريا، والواقع والحقيقة أن روسيا حققت أهدافها الاستراتيجية والمصلحة العليا الروسية من الضربات، وعند وصولها إلى الهدف وتحقيقها المطلوب منها انسحبت من أرض المعركة ترفع رايات النصر، التى ربما غابت عن الكثير من المحللين والخبراء.

يجب فى البدايةأن نعرف الأسباب الحقيقية لمشاركة القوات الروسية فى الحرب فى سوريا، فالهدف كان واضحا وتم الإعلان عنه كثيرا وهو حماية الأمن القومى الروسي، من العناصر الإرهابية، فروسيا تعلم جيدا أن الخطر الحقيقى مما يدور فى روسيا وتنامى ظهور الجماعات الإرهابية تحت مسميات مختلفة إما داعش أو النصرة أو خلافه، فإن الأمن القومى الروسى أصبح فى دائرة الخطر بسبب انضمام اعداد كبيرة إلى تلك الجماعات الإرهابية يحملون الجنسية الروسية أو دول الكومنولث وهو تهديد مباشر للأمن القومى الروسي، فبعد الانتهاء من عمليات الارهاب فى سوريا ستعود تلك الجماعات مرة أخرى إلى روسيا وبالتأكيد ستنفذ عمليات إرهابية هناك، وذلك طبقا للعقيدة التى غرست فى عقولهم خلال فترة القتال.

بالتأكيد كان القرار الروسى حكيما حينما قررالرئيس بوتين المشاركة فى تلك الحرب، اعتقد البعض أنها ستكون داعمة لنظام بشار الأسد، والهدف حماية النظام من السقوط، ولكن الحقيقة أن مشاركتها كان لسبب القضاء على أعضاء التنظيمات الإرهابية ممن يحملون الجنسية الروسية، وبالفعل تم استهداف العدد الأكبر من تلك الجماعات وبالأخص ممن يحملون الجنسية الروسية، حيث استخدمت روسيا فى تلك المعركة أحدث وسائل التنصت عن طريق الأقمار الاصطناعية، بمقدورها اختراق جميع الشبكات السلكية واللاسلكية، والدوائر الخاصة، واستطاعت الوصول الى هؤلاء عن طريق الاتصالات بعد تحديد الإحداثيات لمواقع تلك الجماعات واستهدافهم فورا عن طريق الصواريخ الموجهة التى تطلق من الطائرات وبلغت أعداد من تم القضاء عليهم أكثر من 4 آلاف إرهابي، وتدمير أعداد ضخمة من المعدات والأسلحة، وقطع وسائل الدعم اللوجستى المختلفة.

إذن فروسيا حققت المصلحة العليا لها، ولم تكن تلك الوحيدة بل كانت هناك مصالح أخرى مختلفة، أهمها الاطمئنان على جاهزية قواتها وتنفيذها مهامها بكل دقة، وأيضا تجربة أسلحتها الحديثة، والتعرف على قدراتها على الأرض من خلال تلك المعركة، إضافة الى ذلك التأكد من القدرات الهائلة فى مجال الأقمار الاصطناعية الخاصة بعمليات التجسس والحرب الالكترونية، وكانت كل تلك العمليات ناجحة بشكل واضح.

واستطاعت روسيا أن تحقق أهدافها على المستوى السياسي، وأن تفرض نفسها كقوة عظمى فاعلة فى النظام العالمى لا يمكن أن يتم إهمالها فى أى ترتيبات جديدة وأن يكون لها الكلمة العليا فى مواقف واضحة.

وعلى الرغم من تحقيق هدفها الاسمى من تلك المعركة، فإن التدخل العسكرى الروسي، كانت له كلمة فاصلة فى المعارك على الارض من ناحية الجيش العربى السوري، فكان بالنسبة له المنقذ فأعاد إليهم الروح المعنوية العالية، وظهر ذلك جليا فى استعادة القوات السورية مئات المدن التى كانت تسيطر عليها التنظيمات الارهابية، اضافة الى تكبيد تلك العناصر خسائر فادحة فى الأرواح والمعدات ، واصبح الجيش السورى مسيطرا على الارض بشكل كبير، مما اعطى الدولة السورية قوة فى المفاوضات التى أجرتها فى جنيف، وعلى الجانب الآخر حققت الردع بالنسبة للتنظيمات الإرهابية وبثت فيهم روح الانهزامية، بل ان خوف تلك التنظيمات من المشاركة الروسية كان له أثره فى انحسارهم وتراجعهم عن مواجهة الجيش السورى وانسحابهم من مدن وقرى عدة .

إن روسيا قد حققت مصلحتها العليا وحافظت على أمنها القومى فى المقام الأول فهى لم تدخل تلك المعركة وتكبدت الملايين من أجل مراهقة سياسية أو قرارات غير مدروسة ولكنها حددت ما تريدة بدقة وعناية وسخرت له إمكاناتها الضخمة وكان لها ما ارادت وخرجت من تلك العملية محققة مكاسب ضخمة، وعلى الرغم من إسقاط تركيا لطائرة، فإن روسيا استطاعت أن توجه الأنظار إلى مَنْ هو المحرك الرئيسى للارهاب فى المنطقة، وهى تركيا التى تشترى البترول السورى من تنظيم داعش الارهابى باسعار زهيدة، وهذا ما كشفت عنه بواسطة الاقمار الاصطناعية.

ان الدول العظمى مصالحها فوق كل اعتبار وتنفذ ما تريده لحماية أمنها مهما كلفها ذلك .

[email protected]

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ابو العز
    2016/03/21 12:22
    0-
    1+

    عاشت روسيا عدوة الأرهاب !
    والموت لأميركا الشيطان الأكبر الذي يحل محل الدب الروسي في المنطقة ؟! .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    الشعب السوري
    2016/03/21 03:57
    0-
    1+

    يجب ان يكون الحوار سوري سوري فقط لتنجح المفاوضات
    . . دي ميستورا يجب عليه القيام بالمزيد من الجهود و ينبغي أن يعلم من هم السوريون المعارضون الحقيقيون الذين يتكلمون بارادتهم و بلسانهم لا بلسان الاجانب وهذه نقطة هامة يجب ان يكون الحوار سوري سوري فقط لتنجح المفاوضات . ما يسمى (التحالف الوطني السوري) وكم عدد أتباعه هل مئات مثلا أم ماذا؟ وهل نسبة المعارضة 1.5 % فقط اذن اين هم 98.5 % من الشعب السوري وهل معظمهم مع القيادة السورية بينما المسلحين من جبهة النصرة و الجيش الحر و امثالها لا تمثل المعارضة لانها استخدمت الصواريخ ضد الوطن و طالبت الناتو بضربه منذ اليوم الاول!!!! ولا ينبغي أن تحسب على المعارضة المدنية الداخلية
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق