رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الرومي وشمس تبريزي‏..‏دين الحب

خالد محمد عبده
قبل زمان حضرة مولانا جلال الدين الرومي ما كان مخلوق مطلعا علي حال شمس تبريزي‏-‏كما يخبرنا سبهسالار‏-‏ وحتي الآن لم يدرك أحد حقائق أسراره‏,‏ كان دائما يحرص علي إخفاء نفسه عن الناس حتي وإن ظهرت من أفعاله بعض الكرامات‏!‏ كان يلبس زي التجار ويتصرف كما يتصرفون‏,‏ وفي كل مكان ذهب إليه كان ينزل في خان المسافرين‏,‏

ويضع قفلا ضخما علي باب حجرته برغم أنه في الداخل لم يكن يوجد سوي حصير من قش!
شكا شمس تبريزي في كتابه المقالات من غربته في وطنه قائلا: والدي لم يفهمني ألبتة, كنت غريبا في مدينتي, والدي كان غريبا علي, وكان يخشاه قلبي, كنت أظن أنه سيقع علي, كان يكلمني بلطف, فكنت أظن أنه يضربني, ويخرجني من البيت, كان والدي يسألني: ماذا حدث لك؟ أعرف أنك لست مجنونا لكنني لا أفهم أي سلوك لديك!
كان والد شمس من قماشة مختلفة, ومن جيل آخر, لم يشهد ما يدور في خيال شمس أو يفكر فيه يوما, لأنه لم يخلق بعد, أو ربما رضي والده بأن يموت حيا كما تموت آلاف مؤلفة وهي تسعي بين الناس ولا تدري, وجد شمس أن المتاح لا يليق به, فأن وضجر, وقلق وتحرك, وانتقل من مكان إلي آخر, لم يتوقف لحظة ولم يقنع بما يعرض عليه مما لا يري فيه نفسه, شمس بذلك لم يبلغ( الرضا) بعد, كما بلغه أهله وأقرانه, أو هو ثائر علي كل الصور المتاحة.
لم ينشغل شمس تبريزي بالأوصاف كثيرا أو قليلا, المهم عنده أن يجد نفسه ويحصل علي ما يريد, دون أن يقنع بزائف مما يؤمن به غيره أو يعتقده, لم يرض عنه معاصروه بالطبع, وهو غير راض عنهم, ولن يتوقف والده أو من يهمه أمره عن الاندهاش من اعتراضه وأفكاره التي تهشم ما استقروا عليه, وسيظل سؤالهم قائما: أي سلوك لديك؟ ماذا تريد غير ما هو كائن؟ أحوالنا أفضل من أحوال غيرنا! وكل خروج عن المألوف مفسد!
تلقي شمس تعاليم المتصوفين علي مشايخ عدة, لكن مشايخه كانوا يرونه ما لديه من طاقة أكبر من كافة المريدين, يتحدث شمس عن انفصاله عن حلقات أحد مشايخه قائلا: انفصلت عن القاضي شمس الدين لأنه لم يكن يعلمني. قال لا أستطيع أن أخجل من الله! خلقك الله جميلا ظاهرا وباطنا مثلما خلقك, ولست بمستطيع تشويه خلق الله. أري جوهرا في غاية النفاسة والشرف, ولا أستطيع الكتابة علي هذا الجوهر.
كانت الإرادة والعزيمة من شمس أولا علي الانفصال- رغم جمال قلب شيخه ومدي معرفته بذكاء تلميذه وبقدر نفسه- فما يخطه الشيخ في دفتر التلاميذ يزيد عقبات الطريق ولا ييسر مسيرة شمس, انتصرت الإرادة واختار شمس ما يريد ولم يترك نفسه لما يراد به, يستطيع أن يذيب الآن بحرارة إيمانه, بقلبه وذاته كل تلال الثلوج ويهدم الأصنام الزائفة.
يقول شمس:
كان في شيء لم يبصره شيخي
وعلي الحقيقة لم يره أحد قط
لكن سيدي مولانا جلال الدين قد رآه!
كذلك كان من حديث شمس مع ربه مما سجل في مقالاته الأولي:
أليس ثمة مخلوق واحد من مصطفيك الأخيار يتحمل صحبتي ؟!
فوجد نفسه في آخر شطر من حياته يسير نحو( الروم) وكان أن وجد مرآة تنعكس فيها صورته وجد الشيخ والصديق والعاشق والمعشوق.. وبرحيله أعلن ميلاد مولانا الرومي الجديد.
ولد مولانا جلال الدين من رحم بلد وحضارة قديمة, ورث علم القدماء ومعرفة الصالحين, ذرية بعضها من بعض, فالذي لقب والده بشمس العلماء في عصره صار ربيعا للعالم أجمع, والذي تلقي المعارف عبر طريق نظامي من بلخ إلي خراسان إلي حلب إلي قرمان إلي قونيه بعد أن سار علي الصراط حمله فوق كتفه وألقي به واستبدل الراحة والضمان بقلب مفتوح متقد كالتنور يغلي من نار العشق وما خمد حتي بعد الانتقال.. يجدد اشتعاله كل فرد آمن برسالة الإنسان وأعلي من شأنه.
ولد مولانا ولادات عدة وبعض الموتي يتحدثون عن رقة دينه وخلل عقيدته.
ولد مولانا ولادة المسيح بعد موتته الأولي, فعلي الصراط قرأ مولانا من حديث الإنسان الكامل( موتوا قبل أن تموتوا) ومات مولانا طينا بفضل من قال ربه عنه:( لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك), وكما همس الرب في أذن أم موسي وأوحي إليها أن ألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني, أعلن مولانا الحرب علي الحزن والخوف وأفتي بإفناء رأس الهم, وجمع ما تبقي من صورته ليضعها بين يدي شمس تبريزي طينا صلصالا يتشكل من جديد.. والذي كان بالأمس عمدة للافتاء والتدريس تحولت وجهته إلي الحانة يشرب من يد الله عشقا أبديا لو نفذ خمر العالمين لن ينفذ خمر مولانا.
تحقق مولانا جلال الدين بعد لقائه وصحبته لشمس, مما جعل آثاره تعرف في الشرق والغرب, ويلتف حولها الجميع, من هذه الآثار: كتابه المثنوي والديوان الكبير أو غزليات شمس تبريزي, وفيه ما فيه, والرباعيات.
عرف أهل مصر الرومي منذ فترة بعيدة, بإصدار مطبعة بولاق أجمل طبعات المثنوي, وشرحه العربي( المنهج القوي لطلاب المثنوي); لكننا في مصر لم تتطور معارفنا عن المثنوي ومولانا جلال الدين, إلا بعد إنشاء معهد اللغات الشرقية بكلية الآداب, في الجامعة المصرية, إذ أضحي المثنوي وقتها مادة للدراسة والترجمة, بفضل الأساتذة الأوائل الذين درسوا علي أيدي المستشرقين المتخصصين في الأدب الفارسي, ومن هؤلاء الأستاذ عبد الوهاب عزام الذي تتلمذ علي يد المستشرق( دنس رس) و(نيكلسون) و( توماس أرنولد). إن واحدا من هؤلاء المستشرقين الكبار صرف عمره في درس التصوف الإسلامي, حتي أمسي حجة في علمه, وله فيه مؤلفات كثيرة يعتمد عليها الباحثون في التصوف, وهي حرية بأن يعتمد عليها, وقد نشر بعض كتب التصوف القيمة بالعربية والفارسية وترجم بعضها إلي الانجليزية, وحسبنا أن نقول إنه ترجم المثنوي, ونشر الأصل الفارسي والترجمة. فكان الأصل الذي نشره عمدة قراء المثنوي في أصله الفارسي, والترجمة مرجع قرائه في الإنجليزية. وكان قد نشر قبلا قصائد من الديوان الكبير, ديوان جلال الدين المسمي ديوان شمس تبريزي مع ترجمتها, وقدم لها مقدمة وافية كافية في تاريخ جلال الدين ومذهبه.
عد الأستاذ عبد الوهاب عزام المثنوي منظومة صوفية فلسفية عظيمة, ورأي أن دور حسام الدين جلبي في الكتاب لا يقل عن دور شمس تبريزي في الديوان, ورغم أن الرومي نظم المثنوي علي وزن شعري محدد, إلا أنه لم يكن منشغلا مستغرقا في النظم, وسرعان ما نقله الشاغل اللفظي إلي الحبيب المشغول به, يقول الرومي في قصة التاجر والببغاء: أفكر في القافية وحبيبي يقول لا تفكر إلا في رؤيتي. اطمئن أيها المفكر في القافية, فأنت قافية السعادة أمامي. ما الحرف فتفكر فيه؟ إنه الشوق في جدار البستان. إني أمحق القول والحرف والصوت لأناجيك بغير هذه الثلاث. أفشي إليك السر الذي أخفيته عن آدم يا سر العالم.. إن الذي أحسه وراء الصوت والحرف, بل وراء الأسماع والأفهام.
لم يكن عبد الوهاب عزام وحده من أهل مصر من اهتم بالمثنوي في تلك الفترة, بل قدم الشيخ الأزهري الصاوي شعلان مختارات من مثنوي الرومي, لا يعرفها الكثيرون اليوم, وغير مشهور عن الأديب الضرير أنه سجل أطروحته للدكتوراه بجامعة القاهرة, في الخمسينيات, بعنوان: نظم ألف بيت من مثنوي جلال الرومي, وتعد ترجمته من أروع الترجمات العربية نظما وعذوبة, ومنها: قال لي المحبوب لما زرته.. من ببابي قلت بالباب أنا
قال لي أنكرت توحيد الهوي.. عندما فرقت فيه بيننا
ومضي عام فلما جئته.. أطرق الباب عليه موهنا
قال لي من أنت قلت انظر فما.. ثم إلا أنت بالباب هنا
قال لي أدركت توحيد الهوي.. وعرفت الحب فادخل يا أنا.
ومن ترجماته النثرية للمثنوي: قصة الأسد والأرنب, والتي يقول فيها الرومي: أيها السالك لا تكن عابدا للصورة, فإن الإنسان وهو كريم علي ربه لا يمكن أن يقوم بصورته الآدمية وحدها, وإلا لاشتبه الناس بعضهم ببعض, ولتساوي الصالح والطالح, والبر والفاجر, وإذا شاهدت صورة منقوشة علي الجدران فلا تبهرك براعة الفنان, وتأمل كم ينقص تلك الصورة من الصفات.. لقد أمعن المصور في رسمها وأحكامها وإبداع ملامحها, ومع ذلك فستبقي كما هي صورة لا غير, بلا روح وبلا حياة!
عرف الجمهور المصري والعربي المثنوي في ترجمته الكاملة اليوم علي يد الأستاذ إبراهيم الدسوقي شتا, ومحمد عبد السلام كفافي من قبله, وبعض آثار الرومي الأخري, لكننا سنكتفي هنا بالإحالة علي الكتاب الصادر عن مركز المحروسة للكاتبة المغربية عائشة موماد( الرومي بين الشرق والغرب) ففيه تفصيل أكثر حول هذه الجهود في تقديم الرومي عربيا, ولا نحب أن نفوت هذه الفرصة بالإشارة إلي جهود العالم السوري المعاصر عيسي علي العاكوب, الذي نقل لنا من نصوص الرومي الفارسية ما لم ينقل من قبل, كما وجه كبير عنايته إلي ما كتب حول الرومي في اللغة الإنجليزية ووفره لنا, وتسير علي دربه اليوم عائشة موماد في نقلها للدراسات الفرنسية عن الرومي وبذلها للقراء.
مختارات من نصوص مولانا:
1-رباعيات ترجمة عائشة موماد
*-هذا الصباح, قطفت ورودا من البستان
خشيت أن يلمحني البستاني
سمعته يخاطبني بكل رقة:
ما الورود؟ سأمنحك البستان كله.
*- أنت الذي, بالرغم عن مائة شكوي ومائة ذريعة,
تمنعني أن أضع قبلة واحدة علي قدميك
سواء منحتني الماء أو النار,
أنت سلطان العالم في الحقيقة, أنت من يعطي الأوامر.
*- يا صديق عمري, ما أنت فاعل بدوني؟
يا رفيقي وموضع أسراري, ما أنت فاعل بدوني؟
أنا, بوجهي الذي يشبه الخريف, إني لمشوش ومحطم بدونك.
أنت, بوجهك الربيعي, ما أنت فاعل بدوني؟
*- لقد أوحي الله لمحمد: أيها النبي
لا تجالس إلا العشاق, وابتعد عن غيرهم.
مهما أضاءت شعلتك العالم.
فالنار تموت بمرافقة الرماد.
*- اذهبوا بي عند موتي,
سلموا معشوقي جسدي.
إن قبل شفتي الجافة,
ثم رد إلي الحياة, لا تتعجبوا!
2- مختارات من غزليات شمس تبريزي ترجمة العاكوب
1-إذا كنت أصفق بيدي, فلست من المصفقين;
لست من هذا ولا من ذاك, أنا من تلك المدينة العظيمة.
ـ لست من أجل الزمر والقمار, لست من أجل الخمر والعقار,
لست خميرا ولا خمارا, لست كهذا ولا كذاك.
ـ وإذا كنت ثملا وخرابـا, فلست ثملا بالشراب مثلك;
لست من التراب, لست من الماء, لست من أهل هذا الزمان.
ـ وعقل ابن آدم, أي خبر لديه عن هذا التعبير؟ ـ
لأنني متوار عن جملة العالم بمائتي حجاب.
ـ لاتسمع هذا الكلام علي أنه مني, ولامن هذا الخاطر المضيء;
لأنني لا أقبل ولا آخذ من هذا الظاهر والباطن.
ـ وبرغم أن وجهك جميل, فإن قفص روحك من الخشب;
فأبعد عني لكي لا تحترق, لأن لساني شعلة.
ـ لست ذا عبير, ولا ذا لون, لست ذا شهرة ولا ذا عار;
فحاذر سهمي المصمي; لأن الحق قوسي.
ـ لا آخذ خمرة لما تتعتق, ولا أقترض من أحد,
لا آخذ نفسـا وشركا, فهيا يا حظي الشاب.
- سافرت, جريت إلي كل مدينة,
ولم أر أحدا بلطفك وحسنك.
ـ عدت من الهجران والغربة,
ومرة أخري ظفرت بهذه الحظوة.
ـ ومنذ أن ابتعدت عن حديقة محياك,
لم أر وردا, لم أقطف ثمرة.
ـ ومنذ أن وقعت بعيدا عنك بسبب سوء الحظ,
تحملت من كل سيئ الحظ مائة إزعاج.
ـ ماذا أقول؟! كنت ميتـا تمامـا من دونك;
وقد خلقني الحق من جديد مرة أخري.
ـ فواعجبـا! أيمكن أن تقول إنني رأيت وجهك؟ ـ
أيمكن أن تقول إنني سمعت صوتك؟
ـ دعني أقبل يدك وقدمك;
أعط العيدية; لأن اليوم عيدي.
مختارات من فيه ما فيه ترجمة العاكوب
1- انكسر القلم وانشق الورق... هناك الكثيرون من الأشخاص الذين تكون قلوبهم ممتلئة بهذه الكلمات, لكنهم لا يستطيعون التعبير عنها بالعبارات والألفاظ! رغم أنهم طالبون ومتشوقون إلي هذا.
2- قال ملك لدرويش: اذكرني لحظة أن تكون في مقام تجلي الحق وقربه, فقال حين أصل حضرته تعالي وتشع علي أنوار شمس جماله أفني عن ذاتي; فكيف أذكرك؟ لكن الحق تعالي إذا اصطفي عبدا وجعله يستغرق ذاته, فكل من تشبث بذيله وطلب منه حاجة لبي حاجته دون أن يذكرها ذاك العبد أمام الحق.
3- في حضرة الحق لا مكان لاثنين.. من أنا؟ أنت تقول أنا...وهو يقول أنا... فإما أن تموت أمامه وإما أن يموت أمامك حتي لاتبقي الثنائية.. أما أن يموت هو سبحانه فأمر غير ممكن لا في الواقع ولا في التصور كيف ذلك وهو الحي الذي لايموت؟
إن للحق من اللطف والرحمة أنه لو كان ممكنا أن يموت من أجلك لمات, حتي تزول الثنائية! والآن إذ الموت في حقه تعالي غير ممكن, مت أنت حتي يتجلي عليك, وتزول الثنائية عندما تربط طائرين حيين معا, برغم وجود التجانس بينهما وتحول جناحيهما إلي أربعة أجنحة, لايطيران, لأن الثنائية قائمة, أما إذا ربطت طائرا ميتا بطائر حي فإن الطائر الحي يطير لأن الثنائية زالت.
مختارات من رسائل مولانا ترجمة العاكوب
*ليس في أيدينا إلا آهات الاشتياق وزفرات المحبة. والوصال والفراق بحكم الملك الخلاق, وهذه المعاني وهذا الرتق والفتق والكون والفساد خفية علي أغلب الخلق, يرون أحوالهم ولا يرون محول أحوالهم.
*إن مثال الحق في بحر التقدير مثال السفن المضطربة, مسخرة بيد الريح, متحيرة. تصرخ أنت: أيتها السفينة, امض في هذه الوجهة, فتجيب السفينة بلسان الحال: أنا محكومة بحكم ريح البحر. وإذا أنت لم تصدق بعجزك فانظر إلي آلاف الأمور التي تجري علي عكس مرادك. فمن نافذة عجزك انظر إلي عجز العالم كله. ومن نافذة أنواع العجز انظر إلي القادر علي الإطلاق.
مختارات من( مقالات شمس تبريزي) ترجمة العاكوب
1-كنت طفلا.. كنت أري الله, كشفا].. وكنت أشاهد الملائكة, وكان لدي اطلاع علي المغيبات, وكنت أظن أن الناس جميعا يرون مثلي, ثم علمت فيما بعد أنهم لم يكونوا يرون مثل ما أري. كان الشيخ أبو بكر, مرشدي, يمنعني من الإعلام بذلك.
2-شربت في قونيه, من الينبوع الذي كنت مشتاقا إليه, خمر المحبة والعشق اللذيذ, وكنت ثملا لمدة طويلة. وإذا كنت قد عشت في هذا المنفي البائس, فمبعث ذلك أنني أعيش مع عشق رجال الله والعارفين, ولا يوجد بيني وبينهم في عالم التراب فراق وهجران. من أجل الله, أطلقوا سراحي, اتركوا طوفان الطبيعة يحملني معه إلي آفاق بعيدة كأوراق الخريف الصفراء, فلا يبقي مني أثر.
3-كل من أحبه أقدم له الجفاء, فإن قبل ذلك كنت له! نعم, إن لدي قاعدة هي أن كل من أحبه أستعمل معه القهر أولا, وهكذا أستعمل الجفاء مع الشخص الذي أحبه. أنا أيضا مثل كف اليد, إن عرف شخص طبعي ارتاح ظاهرا وباطنا. كل من أتوجه إليه يدير وجهه عن العالم كله وربما أبدو متوجها إلي أحد, لكنني لا أتوجه إليه حقيقة. لدي جوهر يتمثل في أن كل من أتوجه إليه يغدو غريبا عند أصحابه وأحبابه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق