رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عارضوا فتاواه حيا .. ونسوه ميتا
الشيخ سيد طنطاوى .. إمام المفسرين ومجدد مناهج الأزهر

تحقيق ــ خالد أحمد المطعنى:
صورة نادرة للراحل فى أثناء متابعته إنشاء مبنى دار الإفتاء
ظلمه كثيرون فى حياته، وانتقدوا فتاواه، ونسوه بعد وفاته، فلم يتحدث عنه الإعلام عقب رحيله، على الرغم من أنه كان مشهورا ومشهودا، إنه الدكتور محمد سيد طنطاوى الإمام الأكبر شيخ الأزهر السابق، الذى يعد من الأئمة الذين خاضوا معارك فكرية كثيرة ومتعددة وقدم اجتهادات عصرية جديدة لاقت قبولا وعالجت مشكلات حياتية، وفى الوقت نفسه لاقت اعتراضات، كما قام بتطوير الدراسة بالأزهر الشريف مرتين لتواكب التطورات والعصر الحديث وهو ما لاقى استحسانا أحيانا ولاقى كذلك معارضة.

ويعتبر الإمام الراحل ـ الذى تمر ذكرى رحيله فى 10مارس من كل عام ـ أحد أبرز علماء الأزهر، حيث تميز بكونه عالم دين معتدل، كما أصدر خلال فترة توليه دار الإفتاء فى مصر العديد من الفتاوى التى أثرت العالم الإسلامي، وله إسهامات متعددة فى العمل الدينى حيث قام بتفسير مبسط لسور القرآن، وله حديث إذاعي«مع القرآن» فسر فيه آيات القرآن الكريم بطريقة سهلة ميسرة، سجله معه الإذاعى سعد المطعنى بإذاعة القرآن الكريم.

كان له رؤية ثاقبة فى التجديد ومراعاة المستجدات وقراءة التراث قراءة عصرية تمثلت فى رؤيته لأعمال وفوائد البنوك التى تبناها بعد ذلك مجمع البحوث، ورأيه فى قضية النقاب وانه ليس مفروضا، وإباحته زراعة الأعضاء وتبرعه بأعضائه

وتجديده لمناهج الأزهر بمؤلفاته التى ملأت المكتبة الأزهرية فى لغة عصرية سهلة بعيدة عن الحشو والتعقيد وكثير من القضايا الجدلية التى لا تقوى أفهام التلاميذ على استيعاب عباراتها التى وردت ببعض كتب التراث.

كما خلص كتب المعاهد الأزهرية من جميع القضايا التى تدعو للتشدد والتعصب أو الاحتقان الطائفى فى رؤية وبصيرة نادرة سابقة لعصره وزمنه وللأحداث التى نعيشها الآن. مما يجعلنا ندعو إلى إعادة النظر فى هذه الكتب التى يسرت كتب التراث وقررتها لطلاب المعاهد الأزهرية فى الفقه والتفسير والعقيدة إضافة الى ما كان يمتلكه الراحل رحمه الله ويتميز به من قدرات دعوية خطيبا ومحاضرا مما يجعل من محاضراته فى ندوة للرأى والمراجعات الفكرية ما يستحق التأمل والدراسة.

وما كان يمتلكه الراحل من علم وملكات متعددة تجعله فى عداد شيوخ وعلماء الأزهر المجددين من أمثال الشيخ شلتوت والشيخ مخلوف حسنين والشيخ عبد الحليم محمود ومحمد عبده.

ويقول الدكتور طه أبو كريشة عضو هيئة كبار العلماء، إن من الأمور الثابتة بالمستندات التى سجلتها الذاكرة للراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر، ما يتعلق بإسهاماته المالية لأوجه الخير فى الصناديق الخيرية الرسمية بالأزهر، حيث كان يتنازل عن أى مكافآت تخصه، و يحولها الى هذه الصناديق تحويلا مباشرا حتى تجاوز قدرها نحو تسعة ملايين جنيه. وأضاف: أذكر أن فضيلته كان لا يرغب فى أن أذكر هذا الجانب، عندما كتبت سيرته الذاتية التى تعدها مشيخة الأزهر نحو شيوخ الأزهر، لكننى تمسكت بأن أكتب ذلك فى سيرته الذاتية من أجل أن يكون ذلك قدوة تحتذى وأسوة تتبع لمن يكون فى مثل موقعه أو فى غير هذا الموقع، مما أفاء الله عليهم من فضله، وقد سجلت هذه الملحوظة فى الصفحة الأخيرة من سيرته الذاتية.

وتابع: وكان متواضعا، وهو تواضع جمع معه عزة النفس وشموخ العالم الذى يرى أن على العالم أن يكون صورة دالة على حقيقة دينه، وكان ينظم وقته تنظيما دقيقا لا يتخلف أبدا فى أى يوم من الأيام، حيث كان يبدأ يومه منذ طلوع الفجر، ويذهب مبكرا مكتبه فى المشيخة قبل مواعيد الموظفين، مما جعل منه قدوة حسنة فى الوفاء بالعهد فى العمل، وكان يقدم التراث فى مؤلفاته تقديما جديدا يلائم قراء العصر، فله على سبيل المثال، “التفسير الميسر”، الذى كتبه بأسلوب سهل ومبسط، وأيضا “الفقه الميسر”، الذى قدمه للناس وجمع فيه بين المذاهب الفقهية وقدمه للقراء بلغة عصرية سهلة مفهومة بعيدة عن اللغة التى كتبت بها المؤلفات القديمة، ولكن بطريقته الرصينة، كما قدم”الوسيط فى الفقه الميسر” لطلبة المعاهد الأزهرية حتى يكونوا على علم بكل الآراء الفقهية، فكان مجددا بحق، وأيضا مما أذكره لفضيلته انه باشر بنفسه بناء مشيخة الأزهر، منذ أن كانت أساسا على الأرض، حيث كان يتابع العمل لحظة بلحظة، إلى أن تم بناء المشيخة التى نراها بأعيننا الآن، والأمر نفسه مع مبنى دار الإفتاء، وأيضا مركز الأزهر للمؤتمرات، الذى توقف البناء فيه سنوات متعددة، إلى أن جاء فضيلته فتابع بنفسه إكمال بناء المركز من خلال المتابعة الشخصية اليومية إلى ان أصبح بالصورة الشامخة حاليا فى مدينة نصر بالقاهرة، وهذه المعالم تحسب لفضيلته وتذكر له وتحكى شخصيته التى تعددت مواهبها فى جميع المجالات العلمية والحياتية، نسأل الله تعالى ان تكون فى ميزان حسناته.

عالم موسوعى

وفى سياق متصل، يؤكد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق، أن الإمام الراحل ترك مؤلفات متعددة تتحدث عن علمه وفقهه فى الحديث والتفسير والتوحيد والمنطق، فكان بحق عالما موسوعيا، محبوبا من كل من يعرفه، وكان يتمنى الخير الدائم للأزهر، وكان يأتيه بالأموال من كل الجهات حتى يزيد فى بناء المعاهد الأزهرية، وهو صاحب مقولة”أنه كلما ازداد بناء المعاهد الأزهرية قل الشر والتطرف فى المجتمع”، كما كان ذكيا لماحا يقرأ ما فى نفوس الناس ويقيمها التقييم العلمى السليم، وله جهود ضخمة فى تطوير المناهج الأزهرية سواء على مستوى المعاهد او الجامعة، حيث كان يجتمع بشكل دورى بالموجهين فى جميع المواد فى كل قطاعات المعاهد، ليناقش معهم المواد التى تناسب وضع الطلاب فى سنوات الدراسة، وكان يتولى بنفسه التوجيه نحو تطوير هذه المواد، ويسعى بنفسه فى كل الاتجاهات ليمكن طلاب الأزهر من اللحاق بكليات الشرطة والعسكرية، وقد بذل فى ذلك جهدا غير مسبوق، موضحا انه كان على علاقة جيدة مع الإعلاميين والإعلاميات، خاصة الملتزمين منهم، وذلك على عكس ما كان يروجه البعض.

من جانبه أوضح القمص بولس عويضة أستاذ القانون الكنسي، أن الإمام الراحل، كان مصريا وطنيا أزهريا حنفيا أشعريا عن حق وبحق وللحق، ولولا الشيخ طنطاوى والراحل البابا شنودة الثالث الرجل الوطنى القديس لقسمت مصر فى عام 2005 ميلادية، حيث وقف الاثنان حائط صد مرصوص أمام مؤامرة تقسيم مصر وشعبها، وكانت تربطه علاقة خاصة مع الراحل قداسة البابا شنودة الثالث، الذى قال حينما سمع خبر وفاة الشيخ طنطاوي، قولته المشهورة”حينما سمعت الخبر انخلع قلبى من جنباتى حزنا على فراق صديقى وحبيبي”.

حياته الأسرية

وعن الجانب الأسري، يحدثنا نجله الأصغر المستشار عمرو محمد سيد طنطاوى القاضى بمحكمة استئناف القاهرة، قائلا: كان والدى - رحمه الله- شبه منقطع لعمله فى الأزهر ومؤلفاته وكتاباته، ويدل على ذلك اننى فى اكثر من مرة أدخل عليه وأخرج فى مكتبه بالبيت وهو لا يشعر بى من شدة انهماكه فى عمله، وكان يقول لى «العمل مقدس قبل كل شىء»، كان غير تقليدى فى حل المشكلات خاصة التى تتعلق بمصلحة الأزهر أو العاملين به، واذا أراد احد العاملين السفر للعمل بالخارج، لا يقف حائلا أمامه ويعطيه الإجازة، ويقول” لا تقفوا فى وجه أحد دعوه يستفيد ويفيد البلد”، وكان شديد الغيرة على الأزهر، ولا يغضب لشخصه، ولكن يشتد غضبه وانفعاله إذا شعر من أحد لديه الرغبة فى النيل من الأزهر او اى من مؤسسات الدولة، كما كان حريصا على المال العام لدرجة أنه كان لا يستخدم السيارة المخصصة له من قبل الدولة فى مشاويره الشخصية، وهذا ينطبق بالتالى على جميع أفراد أسرته، كما رفض ان يعالج ابنه أحمد فى ألمانيا على نفقة الدولة، وقال لوزير الصحة” الحمد لله لدينا الاستطاعة ان نعالجه”، كما كان دائم الرفض للتدخل فى قضاء مصالحنا فى مؤسسات الدولة، ويقول لنا” ما تحرجونيش فى هذه الموضوعات مع أحد”، ومن ذلك لم يعط استثناء فى السن لإدخال ابنه احمد الأزهر، وحينما طلبنا تأشيرات لأداء فريضة الحج(أنا وزوجتى وأخى وزوجته)، لم يتدخل وذهبنا إلى شركة سياحية، حيث كان يربأ بنفسه عن التدخل لقضاء مصالحنا الشخصية.

وأضاف وعيناه تذرفان الدموع وهو يسرد بعض ذكريات والده: كان لديه ايمان قوى وثبات فى العقيدة، من ذلك أنه فى اثناء سفره الى ليبيا حيث كان يعمل هناك، رأى مصرع نجله”محمود” أمام عينيه بسبب حادث سيارة، فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه فى مدينة الحمام، وعفا عن سائق السيارة المتسبب فى الحادث، ولم يقاضه، وعن علاقته بأهله فى قريته بالصعيد، قال: كان والدى شديد الصلة ودائم الاتصال بهم والعمل على قضاء مصالحهم، وينتهز اى فرصة للذهاب الى سوهاج ليقابل اهله، وحينما حصل على جائزة الملك فيصل وقف مبلغها لبناء مجمع أزهرى (ابتدائى وإعدادى وثانوي، بنين وبنات) فى قريته سليم الشرقية بمركز طما بحافظة سوهاج، لنشر العلم الأزهرى وخدمة لأهل بلده للعمل به، وما تبرع به والدى من ماله الخاص للأزهر، قد يربو على ما خلفه وأعطاه لأولاده، كما أننا لم نعلم بجملة تبرعاته للخير إلا بعد وفاته، لأنه كان لا يتحدث معنا فى هذا الأمر.

وعن دفنه فى البقيع قال: كان والدى فى زيارة للمدينة المنورة بعد أداء مناسك الحج عام 2009ميلادية، حيث ذهب على نفقته الخاصة فى حج القرعة، وكان أنس الكتبى نقيب أشراف المدينة فى صحبته، فطلب منه التوقف بجوار سور مقبرة البقيع، ونزل ووقف بجانب السور وسلم على أهل البقيع ودعا الله تعالى أن يرزقه اللحاق بهم والدفن بجوارهم، وبالفعل لم تنقض بضعة أشهر حتى دفن بجوار الصحابة الذين عهد على نفسه الدفاع عنهم، ففى 10 مارس 2010م توفى عن عمر يناهز 81 عاما، إثر نوبة قلبية تعرض لها فى مطار الملك خالد الدولى بالسعودية عند عودته من مؤتمر دولي، لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها، رحم الله الشيخ محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر رحمة واسعة، وجزاه خير الجزاء على ما قدم من خدمة للإسلام والمسلمين.

الإمام الراحل فى سطور


ولد الدكتور محمد سيد طنطاوى يوم 28 أكتوبر لعام 1928م فى قرية سليم الشرقية بمحافظة سوهاج، تعلم وحفظ القرآن فى الإسكندرية ثم حصل على الليسانس من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1958م،

عمل بعدها إماما وخطيبا فى وزارة الأوقاف عام 1960م، وعقب حصوله على درجة الدكتوراه فى الحديث والتفسير عام 1966م تم تعيينه مدرسا فى كلية أصول الدين عام 1968م، ثم تدرج فى عدد من المناصب الأكاديمية بكلية أصول الدين فى أسيوط حتى انتدب للتدريس فى ليبيا لمدة 4 سنوات.

وفى عام 1980م انتقل إلى السعودية للعمل رئيسا لقسم التفسير فى كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، إلى جانب العمل الأكاديمى تولى الكثير من المناصب القيادية فى المؤسسة السنية الأولى فى العالم، كما عُين مفتيًا للديار المصرية فى 28 أكتوبر 1986م حتى تم تعيينه فى 27 مارس 1996م شيخًا للأزهر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 7
    البيلي شرف الدين
    2016/03/09 12:59
    0-
    0+

    تحيا مصر
    اللهم ارحم شيخنا الجليل رحمة واسعة وادخله فسيح جناتك يا كريم ،، وارحم جميع موتانا وموتي المسلمين وارحم والدي رحمة واسعة وادخله فسيح جناتك يارب العالمين ،، اللهم اغفر له ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ،، اللهم وسع مدخلهم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 6
    إبراهيم السيد محمد عبدالحق
    2016/03/09 11:53
    0-
    1+

    إمام المعتدلين
    رحمه الله رحمة واسعه وأسكنه فسيح جناته
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 5
    عنتر الروينى باحث اسلامى
    2016/03/09 09:44
    0-
    0+

    هو الرجل المناسب
    اللهم ارحمه رحمة واسعة إنه كان الرجل المناسب فى المكان المناسب فقد كتبت تفسير جديد لسورة التين وقلت إن التفسير القديم غير صحيح فرفضته البحوث الإسلامية ووافق الرجل الفاهم الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى على كتابى ( الكنز المكنون فى سورة التين والزيتون ) وأنا سأظل شاكرا لله تعالى وأطلب الرحمة والغفران لهذا الرجل الفاهم لدينه طوال حياتى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    د.محمد شميس الريس
    2016/03/09 07:43
    0-
    0+

    إن العقلاء من الناس يفعلون كذا وكذا
    رحمه اللـه رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ... وندعو اللـه أن يلحقنا بالصالحين في جنات النعيم ... لقد كان الشيخ طنطاوي من أحب الناس إلي قلوبنا ... وكنت أواظب علي الاستماع لخطبه يوم الجمعة من كل أسبوع في (مسجد الأنصار) في الحي السابع بمدينة نصر بالقرب من منزلي والذي كان يلقي فيه خطبة الجمعة من كل أسبوع ... وله عبارة شهيرة كان يرددها في خطبه وهي (إن العقلاء من الناس يفعلون كذا وكذا) ... هذه العبارة أصبح جميع محبيه يرددونها للغير وقت اللزوم ... ولقد أطلق الناس اسم (مسجد المفتي) علي (مسجد الأنصار) الذي كان يخطب فيه خطبة الجمعة ... يرحمه ويرحمنا اللـه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    حمدي أمين عبدالعزيز
    2016/03/09 06:50
    0-
    0+

    الشيخ سيد طنطاوي الذي لم يحصل علي التقدير الكافي رغم عطاءه العظيم
    رحمة الله عليه أفضل من قام بتفسير القرآن علي مر العصور في كتابه : " التفسير الوسيط للقرآن الكريم "
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2016/03/09 05:46
    0-
    2+

    (من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ** لا يذهب العرف بين الله والناس)...الله عنده الجزاء الاوفى
    ربنا يرحمه ويحسن مثواه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/03/08 23:32
    0-
    0+

    مأثور (ليت الذي بيني وبينك عامر **وبيني وبين العالمين خراب)
    ندعو لإمامنا وشيخنا الراحل بالرحمة والمغفرة ....اصبح فى رحاب مولاه وخالقه وهو الاعلم بحاله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق