رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الأنفاق.. الشريان الحيوى لدعم الإرهاب

نص ميثاق تأسيس حركة حماس على أنها أحد أجنحة جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالى فقد اتضح منذ بداية تأسيسها طبيعة الانتماء الدينى اللاوطنى الذى تتبناه.

ومن ثم كان الإعلان عن قيام حماس فى منتصف ديسمبر عام 1987 بما يعنى أنها دخلت على خط المقاومة حديثاً ،وبعد أن كانت حركة فتح قد قطعت شوطاً كبيراً مؤثراً فى هذا المجال، ورغم ذلك دخلت حماس فى صراع مع حركة فتح واستولت على غزة ، ومع سيطرة حماس على القطاع شهدت حركة الأنفاق على الحدود مع مصر نشاطاً لم يسبق له مثيل خضع لآليات عمل منظمة ومثل مصدراً رئيسياً لميزانية الحركة، وتم استغلال الأنفاق فى تهريب كل ما يمكن تهريبه من مصر إلى القطاع والعكس وكان أخطرها الأسلحة الخفيفة والثقيلة (صواريخ إيرانية الصنع) ومتفجرات وذخيرة وأفراد مطلوبين وخبراء أجانب فى التدريب والتصنيع العسكرى، وازداد الأمر خطورة بعد أن أصبحت سيناء تمثل المجال الحيوى الذى تنشط فيه الجماعات الإرهابية (خاصة أنصار بيت المقدس.
حيث قال كان إعلان تأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 1987 إيذانا بدخول متغير جديد على المعادلة الفلسطينية ،ليس فقط على مستوى مفهوم المقاومة، وإنما على المستويات التنظيمية والسياسية والاجتماعية الفلسطينية، وبالتالى أدى ذلك إلى أن أصبحت حماس ذات تأثير واضح فى معطيات القرار الفلسطينى.
نشير فى البداية إلى أربع نقاط هامة حتى تكون الصورة أكثر وضوحاً : -
أن ميثاق حماس نص على أنها تعد جناحاً من أجنحة الإخوان المسلمين فى فلسطين وأن حركة الإخوان هى تنظيم عالمى، وبالتالى فقد إتضح منذ بداية تأسيسها طبيعة الإنتماء الدينى الذى تتبناه .
أن حماس قد أعلن عن قيامها فى منتصف ديسمبر عام 1987 بما يعنى أنها قد دخلت على خط المقاومة حديثاً أى بعد أن كانت حركة فتح قد قطعت شوطاً كبيراً مؤثراً فى هذا المجال (نذكر منها عملية ميونيخ عام 1972) بالإضافة إلى ما قامت به بعض الفصائل الفلسطينية الأخرى وخاصة الجبهة الشعبية، وقد نفذت هذه التنظيمات عمليات فدائية تم تسجيلها فى تاريخ النضال الوطنى الفلسطينى .
أن عمليات تبادل الأسرى التى تمت بين الفلسطينيين وإسرائيل لم تكن من نتاج عمليات خطف الجنود التى نفذتها حماس وإنما سبقها إلى ذلك حركة فتح التى نفذت عام 1983 أكبر عملية تبادل للأسرى مع إسرائيل تم بمقتضاها الإفراج عن حوالى خمسة آلاف أسيرا فلسطينى مقابل ثمانية جنود، ثم عملية تبادل أخرى مع الجبهة الشعبية عام 1985 وتم الإفراج عن 1150 أسيرا مقابل ثلاثة جنود .
ويضيف:وإنه مع توقيع اتفاق أوسلو فى 1993 وتشكيل حكومة فلسطينية ومجلس تشريعى وأجهزة أمنية، بدأت حماس تدرك أن هناك مشروعاً سياسياً جديداً وقوياً بدأ يظهر إلى السطح بما يتعارض مع مشروعها الدينى، ولذا بدأت فى تغيير نهجها لتأكيد أنها الرقم الصعب على الساحة الداخلية، فبدأت فى نقل عملياتها إلى العمق الإسرائيلى كان أهمها عملية تفجير سيارة فى مدينة (العفولة) فى إبريل 1994 رداً على مذبحة الخليل ثم عمليات تفجير بأحزمة ناسفة فى كل من مدينتى الخضيرة فى نفس الشهر، ثم تفجير حافلة ركاب فى تل أبيب فى يوليو من نفس العام وأيضاً عمليات تفجير مماثلة عام 1995مما أوقع العشرات من القتلى الإسرائيليين، وبدأت إسرائيل من هذا التوقيت تضغط على السلطة الفلسطينية بإعتبارها المسئولة عن حفظ الأمن مع البدء فى تصفية القيادات الحمساوية المسئولة عن هذه العمليات وبدأت بإغتيال القيادى القسامى يحيى عياش فى يناير عام 1996 .
وبإنطلاق الإنتفاضة الثانية فى سبتمبر 2000 إثر قيام شارون باقتحام ساحة المسجد الأقصى، أصبح المجال مهيئاً أمام حماس مرة أخرى لتسويق فكرة أنها تتبنى مشروع المقاومة فى مقابل مشروع آخر إدعت أنه (إستسلامى) يتبنى إتفاق أوسلو ويجهض المقاومة، فبدأت بتنفيذ عمليات داخل إسرائيل كان أهمها عملية ناتانيا فى مارس 2002 وأدت إلى مقتل 30 إسرائيليا ثم عملية (أشدود) فى بداية 2004، وإستمرت إسرائيل فى إغتيال القيادات الحمساوية (إغتيال كل من مؤسس كتائب عز الدين القسام صلاح شحادة فى يوليو 2002 ثم الشيخ أحمد ياسين فى مارس 2004 تلاه عبد العزيز الرنتيسى فى إبريل من نفس العام ثم مهندس صواريخ حماس عدنان الغول فى أكتوبر من نفس العام)، وتواصلت عمليات التفجير والتصفية المتبادلة بين إسرائيل وحماس .
وفى أعقاب تولى الرئيس محمود عباس الرئاسة فى يناير 2005 ومع تصاعد قوة حماس على الأرض فى مقابل ضعف حركة فتح، بدأت حماس تغير من سياستها وتناور بخيار المقاومة بل وتتخلى عنه تدريجياً وقررت أن تجاهر بمشروعها السياسى لتكون هى السلطة الحاكمة فخاضت الانتخابات التشريعية فى يناير 2006 واكتسحتها وشكلت الحكومة بمفردها، ولابد هنا أن نشير إلى أن حماس خاضت الإنتخابات على نفس مبادئ إتفاق أوسلو الذى سبق أن رفضته بل سعت إلى تدميره، ثم تصاعدت الأحداث بخطف الجندى الإسرائيلى شاليت فى يونيو 2006 ثم جاءت الطامة الكبرى بانقلاب حماس على السلطة الشرعية الممثلة فى الرئيس أبو مازن ومؤسساته والسيطرة على غزة فى يوليو 2007 ليكون ذلك بداية لمرحلة جديدة وأصبح لدينا جزء من أرض فلسطين تحت السيطرة الكاملة لحركة دينية (حماس) .
ومع سيطرة حماس على القطاع شهدت حركة الأنفاق على الحدود مع مصر نشاطاً لم يسبق له مثيل خضع لآليات عمل منظمة ومثل مصدراً رئيسياً لميزانية الحركة، وتم إستغلال الأنفاق فى تهريب كل ما يمكن تهريبه من مصر إلى القطاع والعكس وكان أخطرها الأسلحة الخفيفة والثقيلة (صواريخ إيرانية الصنع) ومتفجرات وذخيرة وأفراد مطلوبين وخبراء أجانب فى التدريب والتصنيع العسكرى، وإزداد الأمر خطورة بعد أن أصبحت سيناء تمثل المجال الحيوى الذى تنشط فيه الجماعات الإرهابية (خاصة أنصار بيت المقدس ) ووجد هذا الأمر صدى إيجابيا فى قطاع غزة الذى نشطت فيه الأفكار والجماعات المتطرفة، وأصبح هناك تواصل جغرافياً وفكرياً ومادياً عبر الأنفاق بين سيناء وغزة خلال فترة حكم حماس مما كان له الأثر الأكبر فى وجود ودعم الإرهاب خاصة فى سيناء.
وقد سعت حماس إلى استثمار نهج المقاومة لتحقيق أهداف سياسية لدعم وضعيتها على المستويين الداخلى والخارجى فى مواجهة سلطة أبو مازن الشرعية وهو ما وضح من خلال الحروب الثلاثة التى شنتها إسرائيل على قطاع غزة فى أعوام 2009 و2012 و2014 وكلها انتهت بالتوصل إلى اتفاقات تهدئة بين الجانبين برعاية مصرية، وكانت نتائج هذه الحروب وخيمة على الوضع الإنسانى والإقتصادى فى غزة وأدت إلى إستشهاد وجرح الألآف من أبناء الشعب الفلسطينى وتدمير قطاعات عديدة من مناطق القطاع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مهندس استشارى
    2016/03/08 13:48
    0-
    0+

    حماس والحول
    اصيبت حماس بالحول فبدلا من ان توجه سلاحها وجنودها لتحرير فلسطين من الاحتلال الاسرائيلى وجهت كل دعمها لللارهاب والتفجيرات بمصر مصر التى تساند فلسطين منذ 80عاما وكأن غزة وحماس اصابها الحول مش بس كده ده كمان مش عاجبهم ان يتصالحوا مع الفلسطينيين بالضفة بسبب انهم يتعاونون مع اسرائيل وتركيا وقطر ضد مصر وايضا لو انهم اتحدوا مع بقية الفلسطينيين لكان لفلسطين شأن اخر لكنهم حاربوا مصر بدلا من اسرائيل اذن مصر حاربت اسرائيل عام 48 و56 و67 و73 ثم يقاوم مصر الان الارهاب القادم من غزة وفلسطين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق