رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بعد مقتل طفلى الشرقية:اختطاف البراءة.. مسئولية من ؟

> تحقيق : إنجى البطريق:
حالة من القلق والتوتر ترتفع إلى درجة الرعب شيئا فشيئا بمحافظة الشرقية، القصة ليست هذه المرة كوب ماء أو غيره مما يمكن الاستعاضة عنه بأى شكل من الاشكال،

لأن محور القلق الآن هو فلذات الأكباد وتهديدهم بالخطف والذبح طلبا للفدية من الأسر فوق المتوسطة ، بعد ان كان المستهدف الفئات الميسورة فقط، مما جعل الجميع يشعر بالقلق لدرجة جعلت أولياء الامور يلازمون الصغار فى ذهابهم لمدارسهم والعودة، بل وتحريم بعضهم الخروج مطلقا وغلق ابواب المنازل عليهم، خاصة بعد تكرار حادثى خطف تبعهما قتل طفلين فى ذات الاسبوع.

البداية تغيب الطفل حسن إبراهيم إبراهيم صقر 9 سنوات طالب بالصف الرابع الابتدائى ومقيم بالعدلية مركز بلبيس، وإشتبه عمه بقيام مجهولين بخطفه .. حيث وردت رسالة على هاتفه المحمول تتضمن طلب فدية مالية 150 ألف جنيه مقابل إعادة نجل شقيقه.

وقد أسفرت جهود فريق البحث الجنائى بإشراف اللواء حسن سيف مساعد الوزير و مدير أمن الشرقية.. عن أن وراء ارتكاب الواقعة أمين أيمن أمين البحيرى سنة 19 عاما خراط ويعمل بورشة والد الطفل المجنى عليه .

وتم ضبط المتهم .. وبمواجهته اعترف باستدراج المجنى عليه إلى منطقة المقابر والتعدى عليه بسلاح أبيض وقتله.

وأرشد المتهم عن مكان الجثة بحجرة مهجورة أمام مقابر القرية.. وأقر بأنه تخلص من السلاح المستخدم بمياه ترعة الإسماعيلية وتحرر عن ذلك المحضر رقم 1914 إدارى المركز لسنة 2016.

وقد توالت الاحداث التى ترددت فى ارجاء المحافظة عن خطف الاطفال حيث تبع هذه الحادثة العثور على جثة الطفل السيد على أحمد خمس سنوات موضوعة داخل شيكارة بلاستيك فى حالة انتفاخ وتعفن ويرتدى ملابسه كاملة .. بمياه ترعة الفخرية أمام عزبة جعفر الصغرى بمركز فاقوس .. والمحرر عن تغيبه المحضر رقم 983 إدارى المركز لسنة 2016.

وبتشكيل فريق بحث على مستوى عال أسفرت جهود الفريق عن أن وراء ارتكاب الواقعة علية على عبده محمد 38سنة ربة بيت وزوجة عم والد الطفل.. وذلك انتقاما من والد المجنى عليه .. لوجود خلافات عائلية بينهما ، وعقب تقنين الإجراءات .. تمكن ضباط فريق البحث من ضبط المتهمة .. وبمواجهتها اعترفت تفصيلياً بارتكاب الواقعة عن طريق كتم أنفاس المجنى عليه ووضعه داخل جوال بلاستيك .. ونقله وإلقائه بمياه الترعة المشار إليها.

« ليلة واحدة »

وتداول اهالى المدينة والمحافظة بالكامل شائعة خطف الاطفال الذين ينتمون لأسر فوق متوسطة، وليست من الاثرياء ، وقتلهم فى غضون ليلة واحدة ، ومازال الرعب يجتاح صدور الاهالى .

حيث يؤكد رضا فياض مهندس ان درجة قلقنا وصلت الى تجريد بناتنا الصغيرات من اقراطهن الذهبية خوفا من استدراجهن بفعل الخارجين على القانون، أو «هواة الجريمة» على حد تعبيره رغم اننا لا نتركهن يسرن بمفردهن مطلقا، كذلك أصبحنا حريصين على توصيل صغارنا الى مدارسهم وانتظارهم لاعادتهم الى منازلنا، خوفا من تكرار ما حدث، رغم القرب المكانى لهذه المدارس، ولكن المفزع ان مرتكبى الحوادث من القريبين من المجنى عليهم سواء قرابة أسرية أو جيرة أو عاملا لدى والد الطفل وجميعهم ممن يصعب الشك فيهم .

اما رقية مصطفى ربة منزل فتقول إن طلب الفدية من الفئات فوق المتوسطة امثالنا جميعا يجعل كل اطفالنا مهددين لأن الجانى من المحيطين به، والذى قد يخرج مع الاب والام فى رحلة البحث اثناء الغياب، بل وربما نأتمنه على الصغار لتوصيلهم إلى أى مكان وهذا ما ييسر على الجانى استقطاب الطفل الذى يعرفه طبعا ، ولا يجد الجانى بدا من قتل الطفل الذى عرفه، ومن الطبيعى ان يبلغ والديه لتحدث الجريمة الأبشع من الخطف، وهى القتل ليسكت الصغير نهائيا وتحترق قلوب الآباء رغم دفع الفدية .

اما محمد صلاح طبيب فيقول إن الكارثة فى الاقاليم اننا كنا نثق فى بعضنا البعض لكن بعد ما حدث لم يعد هناك أى ثقة، بل إن كلا منا يشك فى اقرب الاقربين ولا يعطيهم الامان مهما طالت فترة التعامل، فقد تأتى لحظة يغيب فيها عقله مع انتشار المخدرات وسهولة الحصول عليها، ليكون الضحية أبناءنا، فقد وصل تشديد الاجراءات الامنية المنزلية لعدم ترك الطفل لمشرفات المدرسة امام باب المنزل، بل الانتظار حتى تستلمه الام يدا بيد، ورغم ان هذا من المفترض انه اجراء احترازى طبيعى ان يحدث فإننا لم ننتبه اليه شعورا بالامان، فالمشرفة تخطرنا بالوصول، ونرد عبر الهاتف وتتركه فى مدخل المنزل وتسير ، ولحظات يصبح الطفل بين احضان امه ولكن ما يدرينا انه لا يوجد جار أو ما شابه ذلك ينتظره؟



حسن النويا.. مرفوض

الغريب ان خبراء الامن يرفضون افتراض حسن النوايا فى أى خطوة يخطوها الصغير ويعتبرون تحركه بمفرده بمثابة اهمال لابد ان يعاقب عليه ولى الأمر .

يؤكد اللواء خالد عكاشة مدير المركز الوطنى للدراسات الامنية ان الطبيعى ان يكون هناك حرص من أولياء الامور على الصغار وحالة من الرقابة والمتابعة المستمرة ليس فقط للوقاية من حوادث الخطف بل وتحسبا لحوادث أخري، ولا يهمل أولياء الامور لان القصة ليست حوادث السير العادية بل حوادث اخرى أطلت على عالم الجريمة فى تطور طبيعى لها، وخاصة ان بنظرة اولية لأى مدرسة تجد الاطفال دون العاشرة يتحركون بمفردهم ذهابا وايابا يعبرون الشارع وليس معهم من يصطحبهم، رغم ما يشكله ذلك من خطورة على حياتهم، اذن وجود الآباء مع ابنائهم فى هذه المرحلة لابد الا يكون اجراءً استثنائيا نتيجة حادثة بل لابد ان يكون هو الامر الطبيعى .

ويؤكد أنه لابد من تكثيف الوجود الامنى فى مناطق تجمع الاطفال والشباب سواء مناطق تجمع المدارس او الاندية وحتى الكافيهات لبعث الامن فى نفوس الجميع ولردع مرتكبى الجريمة.

ووصف ظاهرة تدنى الأمن وتطور الجريمة وارتفاع معدلاتها بأنها ظاهرة لا تخص مصر وحدها، بل هى ظاهرة فى كل العالم حيث تجد إجراءات امنية جديدة دخلت كل الدول، فكما يتطور كل شيء تتطور الجريمة أيضا وتتطور وسائل مواجهتها، بل اصبح أيضا من غير المقبول افتراض حسن النوايا حتى فى الاقاليم والمناطق الريفية فالمتابعة لاولياء الامور وعدم ترك الاطفال بمفردهم سواء فى أقرب المواقع أو ابعدها اصبح ضرورة حتمية، وعلى الامن ان يكثف جهوده لايقاف التحرش والخطف والنشل السريع وغيرها من الجرائم السهلة التنفيذ، والتى رغم بساطة ادائها فإنها تسبب فزعا فى الشارع فوجود رجال الامن خاصة فى ساعات الذروة يردع الجميع.

اما بالنسبة للفترة الماضية وما مر ببلادنا من ثورتين متتاليتين فلا احد يستطيع انكار تأثير ذلك على الحالة الامنية فقد كنا فى فترة استثنائية ، ولكن نحن الآن فى وضع مستقر ، بعيدا عما حدث من فوضى جزئية، ومن المفترض اننا اصبحنا فى وضع مستقر امنيا لذلك فمن غير المقبول ان نعول على تلك الفترة اكثر من ذلك لاننا الآن من المفترض اننا فى مرحلة بناء تأتى بعد استقرار امنى .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق