رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى أمريكا.. اشتعال الصراع بين الأمن والاتصالات

شريف الغمرى
مواقع التواصل الاجتماعى أهم وسائل الترويج للإرهاب
طوال العامين الماضيين كانت الحكومات الغربية تشكو من توسع المنظمات الإرهابية فى إستخدام وسائل التواصل الإجتماعى للترويج لعملياتها، وجذب مزيد من التمويل إليها،

لكن الإجراءات التى تتخذها هذه الحكومات إقتصرت على مطالبة شركات التواصل الإجتماعى بالتصرف إزاء هذا الإختراق الإرهابى لشركاتها دون أى إجراء قانونى، لكن حدث أخيرا تطور حيث لجأت الحكومات الشاكية إلى القضاء لإلزام هذه الشركات بالإستجابة لمطالبها.

تشتعل الأن أول أزمة بين احدى شركات الإتصال العملاقةالتى تقوم بإنتاح وسائل التكنولوجيا الحديثة، وبين سلطات التحقيق الجنائى فى الولايات المتحدة، بسبب رفض الشركة الكشف عن بيانات جهاز الحاسوب اللوحى الخاص بقاتل إرهابى ينتمى لتنظيم داعش، بدأت الأزمة بمطالبة مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى للشركة بإعطائه معلومات عن الحاسوب اللوحى بالمدعو سعيد فاروق لتتمكن من كشف ما يحتويه من معلومات، وكان فاروق قد قام هو وزوجته مؤخرا بهجوم على مبنى للصحة العامة فى مدينة سان برناردو بولاية كاليفورنيا، وأطلقا الرصاص عشوائيا مما أدى إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 22 أخرين، إلى أن تصدت لهم الشرطة وقتلتهما بعد ذلك.

وأبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالى الشركة، أنه يحتاج هذه البيانات لتساعده فى التحقيق الذى يجريه حول علاقة الإرهابيين القتيلين بتنظيم داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية الأخرى، لكن شركة الإتصالات رفضت الإستجابة لهذا الطلب، وأعلنت أن الحكومة الأمريكية بطلبها هذا تكون قد إتخذت خطوة غير مسبوقة تهدد خصوصية عملائها.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن رفض الشركة دفع بالموقف إلى صدام قانونى بينها وبين سلطات تنفيذ القانون، التى قالت أن مؤسسات التكنولوجيا الحديثة تعوق بذلك قدرتها على منع الجريمة.

وأشارت صحيفة "التايمز" البريطانية أن المدير التنفيذى للشركة أعلن أن شركته ستقاوم الحكم الصادر من إحدى المحاكم، بإرغامها على مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالى، وهو الحكم الذى يعتبر الأول من نوعه.

هذه الأزمة أصبحت الأن محل جدل ومناقشات فى بريطانيا والولايات المتحدة، خاصة وأنها تأتى فى وقت تستعد فيه الحكومة البريطانية لتقديم مشروع قانون إلى البرلمان فى أواخر العام الحالى، يمنحها سلطة التحقيق فى القضايا المتعلقة بالمعلومات التى توصلها إلى معرفة الإرهابيين وعلاقتهم ببعضهم.

أيضا قالت صحيفة التايمز أن أجهزة الأمن البريطانية تراقب مسار هذه الأزمة، خاصة وأنها تشكو من أن رفض الإطلاع على المعلومات الخاصة بأجهزة الإتصال لأفراد معينين يعرقل عملياتها.

ويقول مات وارمن، العضو المحافظ بمجلس العموم البريطانى وعضو اللجنة المشتركة لإعداد مشروع القانون المقدم للبرلمان، أنه فى حالة وصول هذه القضية إلى المحكمة العليا، وإتخاذ القضاة قرارا لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالى ضد شركة الإتصالات، فإن المتوقع أن يتم تمكين أجهزة الأمن البريطانية من الإطلاع على ما تحويه أجهزة الإتصال حتى المعقد منها.

ويعتقد المراقبون أن الوصول إلى حل لهذه الأزمة، سواء عن طريق حكم قضائى ملزم، أو بعد حصول الحكومة البريطانية على موافقة البرلمان على مشروع القانون، الذى يسمح لأجهزة الأمن بإختراق قواعد بيانات أشخاص مشتبه فى أنهم إرهابيين، سوف يدعم المطالبات العديدة الأن من بعض الحكومات للشركات الخاصة بوسائل التواصل الإجتماعى، بالحد من إستخدام المنظمات الإرهابية لقنواتها فى الترويج للعمليات الإرهابية، وتجنيد شباب جدد للإنضمام إليها، بالإضافة إلى ما تبثه عن طرق صناعة القنابل والمتفجرات فى البيوت بوسائل بدائية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    wiseman
    2016/03/05 05:19
    0-
    0+

    اشتعال الصراع بين الأمن والاتصالات
    سبب من أسباب قوة الولايات المتحدة هوى احترام القانون داخل البلد حتي لو ضد مصلحه الحكومة ...كل شي بالمحكمة .....
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق