رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الأطفال أيضا تصاب بالاكتئاب

منى الشرقاوى
يعانى بعض الأطفال من الاكتئاب، ولكنه مختلف عن الاكتئاب الذى نعرفه، فمشاعر الأطفال تتطور من يوم إلى آخر, لكن ليس كل طفل يبدو حزيناً بعض الشىء مصابا بالاكتئاب, ولكن إذا استمر الحزن أو لاحظت أن تصرفات الطفل أصبحت أكثر عدوانية مما يؤثر على نشاطاته اليومية المعتادة.

وأثر ذلك بالسلب على نموه وتقدمه هنا يجب الانتباه فقد يكون الطفل مصابًا بالاكتئاب, وخطورة الأمر إنه قد يؤدى الى سلسلة من الأمراض النفسية أكثر خطورة لذلك لابد من ضرورة التشخيص المبكر للمرض وعلاجه.

يقول د. إبراهيم حسنى استشارى الطب النفسى قد يرى بعض الآباء أنه من الأفضل إنكار أن الطفل مصاب بالاكتئاب بل ويرفض أن يستعين بمتخصص فى مجال الرعاية النفسية, وذلك بسبب نظرة المجتمع لهذا المرض متناسياً أن الأمر فى غاية الخطورة لذلك يجب على الآباء والأمهات إدراك حقيقة هذا المرض وتقديم العلاج المناسب للطفل حتى يحافظوا على سلامة النمو العقلى والجسدى له كما يجب أن يعلموا أن مضاعفات هذا المرض كثيرة، ويكون له تأثير كبير على الطفل خلال مرحلة المراهقة والبلوغ.

وتختلف أعراض الإكتئاب عند الأطفال عن الكبار، لأنها تحدث بشكل طبيعى كجزء من النمو النفسى والشعورى لدى الطفل, وأن هناك نوعا من الاكتئاب يسمى «الاكتئاب الُمقنع» لدى الأطفال، والذى يعبر فيه الطفل عن حالة الإكتئاب بإدعاء بعض التصرفات أو الغضب, ويحدث ذلك بصفة خاصة للأطفال الصغار والذى يعكس فيه الطفل حالة الحزن والكآبة شبيهة بتلك التى يراها فى البالغين من حوله, لذلك نجد أن أعراض الاكتئاب عند الأطفال تتركز حول الشعور بالحزن، واليأس، والتقلبات المزاجية.

ويشير الى أن علامات اكتئاب الأطفال, سرعة الغضب والانفعال والعزلة الاجتماعية, ومشاعر مستمرة من الحزن واليأس, مع زيادة الإحساس بالرفض وتغيرات فى الشهية, واضطرابات فى النوم, وكثرة البكاء مع صعوبة فى التركيز, والشكوى من الآلام الجسدية التى لا تستجيب للعلاج , بالإضافة الى عنفه مع زملائه وأصدقائه, ولكن تظهر هذه الأعراض على الطفل فى أوقات ومواقف مختلفة, مثل فقدان الشغف بالمدرسة وتدهور المستوى الدراسى مع تغيرات فى المظهر الخارجى. ويشير الى أن الاكتئاب عند الأطفال ينتج عن عدة أسباب منها الحالة الصحية أو حالة الأسرة المعيشية, أسباب وراثية, أحداث وظروف الحياة, مع الأخذ فى الاعتبار أن الاكتئاب ليس حالة عارضة تنته دون تلقى العلاج المناسب.

ويؤكد أنه إذا استمرت أعراض المرض لمدة أسبوعين أو أكثر لابد من عرضه على الطبيب للتأكد من خلوه من الأمراض الجسدية, وبطرح بعض الأسئلة على الطفل والوالدين تساعد بدرجة كبيرة فى تشخيص المرض, كما أنها تساعد فى كشف بعض المشكلات الأخرى التى تسهم فى وجود الاكتئاب مثل الوسواس القهرى واضطراب السلوك.

وتلعب الأسرة والبيئة المحيطة بالطفل دوراً كبيراً فى العلاج يختلف عن دورهما فى علاج الاكتئاب لدى البالغين ويكون العلاج عن طريق العلاج النفسى والأدوية, وقد يقترح الطبيب العلاج النفسى أولا مؤجلا استخدام العقارات المضادة للاكتئاب كمرحلة ثانيه إذا فشل العلاج النفسى فى إحداث تحسن ملحوظ فى حالة الطفل, ولكن أحدث الدراسات تشير الى أن الجمع بين العلاج النفسى والأدوية هو الأكثر فاعلية فى علاج الاكتئاب. وتنصح الدراسات باستخدام عقار البروزاك المضاد للاكتئاب لأنه مفيد فى علاج حالات الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين, خاصة وإنه قد تم إعتماد هذا الدواء رسمياً من قبل منظمة الدواء والغذاء الأمريكية لعلاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين 8 و 18 عاماً, مع الأدوية التى تسهم فى علاج الحالات التى يكون سببها مشكلات نفسية بالإضافة الى الاكتئاب.

ويتم علاج الأطفال الذين يعانون من الاضطراب النفسى «ثنائى القطب» بطرق العلاج النفسى المعتادة، بالإضافة الى مجموعة من الأدوية التى تعتبر مضادات للاكتئاب والأدوية التى تعمل على تثبيت الحالة المزاجية واستقرارها, ولكن ينبغى الحرص عند إعطاء هذه الأدوية لأنها قد تسبب أعراضا من الهوس أو الحركة المفرطة عند الأطفال المصابين, وقد تزيد من الميول الانتحارية لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، لذلك من الضرورى البقاء على التواصل مع الطبيب النفسى حتى تتفادى حدوث أى أضرار فى المستقبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق