رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حديث الصور
لقمة عيش » « بتراب» الفحـم!

> هاجر صلاح > عدسة:خالد الفقى
هاهي رائحة الشواء تنادي الجائعين.. وها هو دخان «الشيشة» يداعب الأنوف، وها هو الحارس الليلي يتلمس الدفء من ألسنة اللهب في ليلة شتوية باردة..

 متعة وراحة يتحققان بفضل حكاية من الألم والمشقة.. تبدأ هناك عند «مكامير الفحم» السوداء في بطن قري مصر التي أنهكها الفقر.

سيبونا في حالنا» عبارة «دفاعية » تنطلق منهم فور الاقتراب للتعرف علي أحوالهم وطبيعة عملهم التي تحتم عليهم قضاء سني عمرهم وسط تلك الكتل السوداء والأدخنة الكثيفة.. إنهم «الفحامون» الذين اختاروا العمل في تلك الصنعة أبا عن جد ، رجالا ونساء وأطفالا.

صحيح هي مهنة بسيطة لا تتطلب مهارة عالية، إلا أنها تجلب اضرارا لا حصر لها، من الممكن تجنبها ببعض الإجراءات الحديثة، لكنها فكرة لا تعني لهم سوى القضاء علي «أكل عيشهم ». محمد عيسي يعمل في المهنة منذ عشر سنوات ينفي بحدة كل ما يقال عن ضرر صناعة الفحم، وحجته هي استمرارها حتى يومنا هذا منذ عهد المصريين القدماء ثم يستميلك دينيا بالآية الكريمة:« الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون»، ويستمر في الدفاع بشراسة قائلا :« الفحم يجلب لمصر العملة الصعبة » عام كامل لابد أن يمر على أكوام الخشب الذي يتم شراؤه من المزارع، حتى يجف تماما ويتخلص من الرطوبة أو بلغة الفحامين «يتحمر» ، ثم يتم تقطيعه ورصه في تلك الحفر المعدة للحرق وتسمى «مكامير»، لنحصل علي الفحم بعد مدة تتراوح بين ١٠ و١٥ يوما، ليتلقفه فيما بعد أصحاب المقاهي والمطاعم ، أو يشق طريقه الى دول العالم المختلفة.






 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق