رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قمة إندونيسيا من أجل القدس هل تنقذ الأقصى ؟

خالد الأصمعى
تجرى التحضيرات حاليا للقمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة المتعلقة بالقدس الشريف، والتي تستضيفها إندونيسيا يومي 6 و7 مارس المقبل بالعاصمة جاكرتا..

تأتي هذه القمة عقب دعوة دولة فلسطين لعقد قمة طارئة للدول الإسلامية لبحث الإجراءات الكفيلة بوضع حد لاعتداءات الإحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه المتصاعدة على المواطنين الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم في مدينة القدس، وتضع القمة قادة العالم الإسلامي أمام ما تتعرض له المدينة المقدسة وأهلها من انتهاكات خطيرة، وللخروج بخطوات عملية تضمن الدفاع عنها وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي يقع في مركز الاستهداف الإسرائيلي.

يقود الإعلام الإسرائيلي حملة تحريض مع بعض "منظمات الهيكل" المزعوم لمعاقبة المصلين في الأقصى، وقاموا بتنظيم وقفة أمام مقر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية بالقدس، وطالبوه بزيادة أعداد المقتحمين لجبل الهيكل "الأقصى"، كما دعت الحملة الحكومة الإسرائيلية الى السماح لليهود بأداء صلواتهم بالمسجد، وعدم التضييق عليهم، لتأتى زيادة أعداد المقتحمين في سياق المشروع الصهيوني لاستهداف المسجد في حمى مسعورة من قبل حكومة نيتانياهو

وبعد تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولاتهم آداء صلوات وطقوس تلمودية في باحاته، في إجراءٍ غير مسبوق ينذر بموجة استهداف وتصعيد جديدة ضد المسجد خلال الفترة المقبلة، كثفت جمعيات ومؤسسات يهودية تحت ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل" دعواتها للمستوطنين للاستعدادات المبكرة والمشاركة الواسعة في اقتحامات جديدة ومتصاعدة ومكثفة للمسجد الأقصى، تمهيدًا لموسم الأعياد التلمودية الذي يبدأ قبل الربيع وتصل ذروته في عيد الفصح العبري نهاية أبريل القادم، وتأتي هذه الدعوات تزامنًا مع تصريحات لقادة أحزابٍ يمينية ووزراء بحكومة بنيامين نيتانياهو لعدم الالتزام بالتفاهمات التي جرت مع الجانب الأردني بخصوص أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، كما واصلت قوات الاحتلال استهدافها للمصلين من الرجال والنساء، عبر سلسلة إجراءات اتخذتها بحقهم، تتمثل في منعهم من الصلاة وإبعادهم عن الأقصى لفترات متفاوتة، وتشديد الخناق عليهم عند البوابات، وملاحقتهم، واحتجاز هوياتهم.

وفى واقعة تعد الإولى من نوعها اقتحم العشرات من ضباط الجيش والمخابرات الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة، وكانت دوما تتم الإقتحامات من مستوطنيين او سياسيين ولكن دخول العسكريين بزيهم فتح الباب لتخمينات عن مؤامرة يحيكها الجيش الإسرائيلى ضد المسجد، وحسب مانشرته المواقع الفلسطينية فإن 56 ضابطًا عسكريًا اقتحموا المسجد الأقصى فى ساعات الصباح الأولى بلباسهم العسكري وأسلحتهم الرشاشة، ونظموا جولة استكشافية في باحاته، وتزامن هذا مع اقتحام 51 مستوطنًا متطرفًا للأقصى، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته بحماية مشددة من القوات الخاصة وقوات التدخل السريع، كما قامت مجموعة من السياح بأداء صلاة توراتية خلال الاقتحام، وعلقوا العلم الإسرائيلي على القمصان التي يرتدوها، وتصدى لهم المصلون بهتافات التكبير.

كشفت صحيفة "هاآرتس" العبرية عن أن ما تسمى بـسلطة تطوير القدس وبلدية الاحتلال الإسرائيلي جددتا مشروع إقامة قطار هوائي معلق للوصول الى حائط البراق.

وأوضحت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية استأجرت شركة فرنسية مختصة لإنشاء هذا القطار، بعد انسحاب الشركة الفرنسية السابقة من المشروع، اثر توجيه انتقادات لها، بسبب المعاني السياسية للمشروع، وحسب المخطط سيمر القطار الهوائي فوق البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ويشمل المشروع الذي أعدته "سلطة تطوير القدس" والشركة الفرنسية "SAFFGE" أربع محطات للقطار الهوائي، الأولى في محطة القطار التاريخية شرق القدس، والثانية بالقرب من باب المغاربة على أطراف حائط البراق، والثالثة بالقرب من فندق الأقواس السبعة على جبل الزيتون، والرابعة بالقرب من موقع جات شمنيم "دير مسيحى"

وأشارت هاآرتس إلى أن المشروع يثير انتقادات بسبب معانيه السياسية والتخطيطية، والبيئية، فهو يشمل انشاء الكثير من الأعمدة الضخمة التي ستجتاز الحوض التاريخي للمدينة المقدسة، وستبنى على مسافات قصيرة من الأماكن الدينية، كأسوار البلدة القديمة والكنائس والحرم القدسي، والمشروع فى مضمونه يتنكر لمطالب السلطة الفلسطينية عن القدس، بما يضع العراقيل أمام أى إتفاق سياسى قادم، بل كفيل بإجهاض اى حراك قادم فى طريق المفاوضات لأنه من غير المعقول ان تشيد إسرائيل مشروعا عملاقا بهذا الحجم ثم تسلمه الى الفلسطينيين عبر أى مفاوضات.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد حذرت قبل حوالي عام شركة "SAFFGE" من المشاركة في المشروع عقب الاحتجاج الفلسطيني، وبعد فترة قصيرة أعلنت الشركة عن انسحابها من المشروع، لكن نشرت مؤخرا "سلطة تطوير القدس" أنها وقعت على عقد مع الشركة الفرنسية "CNA" لتنفيذ المشروع، ويزعم المبادرون إلى هذا المشروع الذي يدعمه رئيس البلدية الإسرائيلى نير بركات، بأنه سيخفف من مشكلة الاكتظاظ المروري في المدينة، ويسهل الوصول إلى البلدة القديمة، ويقلص تلويث الجو، وحسب هاآرتس قالت جمعية جمعية "عير عاميم" (مدينة الشعوب) الإسرائيلية التي ترفض سياسة الاستيطان الإسرائيلية التهويدية في مدينة القدس إن هذا المشروع يعمق السيطرة الإسرائيلية على حساب الجمهور الفلسطيني، ويضعف السياحة إلى القدس، ومن شأنه تعميق الأزمة فقط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق