رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الوجوه الكاذبة

ترددت كثيرا فى أن أبعث إليك بهذه الرسالة

القصيرة برغم أننى واحد من أشد المعجبين بتعليقاتك وآرائك السديدة فى حل مشكلات المهمومين عبر بابك الشهير، وأخيرا قررت أن أسألك: كيف يمكن للمرء أن يختار شريكة الحياة فى مجتمع امتلأ بالكذب والنفاق، وانتشرت فيه الوجوه الكاذبة وطغت المادة على الأخلاق، وأصبح الانسان المحترم فى هذا الزمان «دقة قديمة».

أيضا فإن انتشار مواقع التواصل الاجتماعى ساهم فى ارتفاع نسبة الطلاق، وخراب البيوت، وتسبب فى أننا أصبحنا نرى للفتيات اللاتى يشهد لهن جيرانهن بحسن الأدب والاخلاق، صداقات وأصحاب على «الفيس بوك» وفى ظل هذه الهوجة من انعدام القيم، أتساءل: ما هو معيار اختيار الزوجة؟.. وكيف يجد الانسان صاحب الحياة المنغلقة من عمله إلى بيته والعكس، من تشاركه حياته بعيدا عن هذا «الهوس الالكترونى»؟!

 ولكاتب هذه الرسالة أقول:

«الفيس بوك» وغيره من وسائل التواصل الاجتماعى ليس وسيلة للزواج، وإنما هدفه «الدردشة» فى أمور عامة، والإنسان العاقل لا يلجأ إليها من أجل البحث عن شريكة حياة مناسبة، فالزواج وسيلته هى التعارف المباشر بين الطرفين، وقد تكون من تصلح زوجة لك موجودة فى العمل أو محيط الأهل والأصدقاء، ولكنها أبدا لا تكون على «الفيس بوك».. وإذا كانت فتاة ما لها صفحة أو حساب على مواقع التواصل الاجتماعى فإن هذا لا يعنى انها معيبة الأخلاق أو أنها تصادق الآخرين ولها صداقات غير بريئة معهم، وإنما هو نوع من التواصل مع الأحباب والأصدقاء، وتستطيع ان تختار شريكة حياتك بعيدا عن اللاتى ينشرن صورهن على الفيس بوك، وأن ترتبط بمن تصادف نفس ميولك ورغباتك، ولا تعرف الى هذه الوسائل سبيلا.

ونعرف جميعا أن ذات الدين هى المرجحة للزواج بها، وفقا لما نصحنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون اختيارها لأهلها الذين يتمتعون بحسن السمعة والأخلاق والمعاملة الحسنة، وعندئذ ستجد وجوها صادقة تنطق بالايمان وبصفاء النفس، فلا تلق بالا لما تراه حولك، فالخير موجود فى الأرض إلى أن تقوم الساعة، وفقك الله وسدد خطاك على الطريق السليم نحو الزوجة الصالحة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق