رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«القرى المنتجة» أول مسمار فى نعش البطالة

تحقيق - عصام الدين راضى
طالب عدد من النواب والخبراء بضرورة عودة دور القرية المنتجة مرة أخرى من خلال توفير مشروعات مرتبطة بالبيئة الريفية مثل تنمية الثروة الداجنة وتربية المواشي، بالإضافة إلى إقامة مصانع صغيرة قادرة على توفير فرص عمل للشباب.


قال محمد هانى الحناوى عضو مجلس النواب عن دائرة إيتاى البارود بمحافظة بالبحيرة إنه تم عقد عدة لقاءات داخل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب خلال الايام الماضية للنظر فى مقترحات المنح التى تم رصدها من جانب وزارة التعاون الدولى ومنحها للصندوق الاجتماعى بفائدة 5% متناقصة للشباب.

وأضاف أنه اقترح خلال المناقشات أن يقوم الشباب بتأسيس عدد من المصانع الصغيرة داخل القرى بالمحافظات المختلفة، وأن تتخصص كل قرية بالمنتج الذى تشتهر به، وهذه الفكرة تضمن توفير فرص عمل لأبناء القرية، وحصولهم من الفلاحين على المواد الخام للمصنع بأسعار جيدة وفى الوقت نفسه تضمن تسويق منتج الفلاحين بأسعار تحقق لهم عائدا جيدا.

وشدد الحناوى على أن الفكرة لاقت استحسانا كبيرا من أعضاء اللجنة الاقتصادية بالبرلمان ووزيرة التعاون الدولي، وتم الاتفاق على أن يتم إطلاق المشروع بمركزى شبراخيت وإيتاى البارود بمحافظة البحيرة كمرحلة أولي، وتم الاتفاق مع الدكتور محمد سلطان محافظ البحيرة على هذا الأمر بعدها يتم تعميمه على مستوى الجمهورية.

وأكد عضو مجلس النواب أن تنفيذ هذه الفكرة سيزيد من حجم صادرات المنتجات المصرية إلى الخارج ، فضلا على انخفاض أسعار المنتج المصرى فى الاسواق المحلية، مؤكدا أنه سيتواصل مع الغرفة التجارية فى عدد من المحافظات لإعطاء خبرته التدريبية لعدد من شباب تلك المحافظات، وسيعمل على توفير الدعم الكامل لتلك الفكرة لتنفيذها.

توزيع الماشية

وقال محمد منظور منسق مبادرة «استثمر فى مصر» إن تحول مصر من دولة منتجة إلى دولة مستهلكة بدأ بتحول القرية المصرية من قرية تنتج ما تأكل إلى قرية تشترى ما تأكل.

وطالب بعودة القرية المنتجة مرة أخرى من خلال مشروعات مثل توزيع ماشية على الأسر الأكثر احتياجا بالقري، وهذا المشروع ليس هدفه فقط توفير اللحوم التى اشتعلت أسعارها وأصبحنا نستورد اللحوم من الهند شرقاً إلى البرازيل غرباً، ومن إثيوبيا وغيرها، لكن يجب اعادة إحياء مشروع البتلو الذى أجهضه كبار المربين ومافيا مستوردى اللحوم وإحياء الدور التاريخى للقرية ويستهدف أيضاً الحد من هجرة أهل الريف إلى أقرب مدينة.. وبالتالى يحل مشاكل نشأة المناطق العشوائية ويوفر فرص عمل تزداد مع نمو المشروع وتزايد عدد المنتفعين به.

كما أكد ضرورة إنشاء مصانع صغيرة داخل القرى لزيادة فرص العمل، بهدف إنشاء «مجتمع مستدام» يعتمد ما يسمى «الاقتصاد الأخضر»، ليكون مجتمعاً منتجاً لديه اكتفاء ذاتى وقدرة على التصدير.

وقالت سوزان فوزى السيد القيادية بحزب «مستقبل وطن» إن فكرة تبنى «القرية المنتجة» من خلال برنامج مدروس يمكن أن تؤتى ثمارها فى النمو الاقتصادى والتنمية الوطنية، فمقومات القرية المنتجة متوفرة فى مجتمعنا وتحتاج إلى من يستكشفها ويحسن تنظيمها وإدارتها.

وأكدت ضرورة وضع آليات النهوض بالقرية المنتجة والتعرف على مقومات القرية التنموية الموجودة وتعظيم الاستفادة من المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والتعريف بالمشروعات التى يوفرها الصندوق الاجتماعى للشباب لدعم المشروعات الريفية، لشباب الخريجين والسيدات الريفيات والمزارعين، بهدف خلق فرص عمل للشباب، والتوسع فى الرعاية البيطرية للمشروعات الداجنة ومشروعات الإنتاج الحيواني.

دورات تدريبية

من جانبه قال الدكتور باسم أحمد كليلة عضو جمعية شباب رجال الأعمال: إنه يجب على الحكومة والأجهزة المعنية بالدولة عقد دورات تدريبية للشباب وحثهم على العمل فى القطاع الخاص والمهن الحرة ومعالجة أسباب عزوف الشباب عن العمل وذلك أن العامل المصرى لا يرغب فى امتهان مهنة أو حرفة وذلك للنظرة الدونية من المجتمع لأصحاب الحرف كالسباك والنجار والكهربائى وخلافه الذى يزيد دخله فى اليوم على 800 جنيه فى بعض الأحيان.

موضحا أن النظرة الدونية من المجتمع لأصحاب المهن كانت غائبة عن كل الدراسات والنظريات الاقتصادية التى قامت بها المراكز الاقتصادية والوزارات للبحث عن حل مشكلة البطالة، فنتجت عنها أزمة كبيرة فى العامل الحرفى المدرب بعد ذهاب المدرب منهم إلى الدول العربية، ومعظم الخريجين يرفضون التدريب على المهن، بالإضافة إلى الدعم الأسرى للشباب الذى لا يوجد فى دولة فى العالم إلا فى مصر ففى الخارج بعد 18 سنة يتحمل الشاب مسئولية نفسه فيضطره ذلك للعمل عكس ما يحدث من تدليل الأسر فى مصر مما يجعله يعزف عن العمل إلا بشروط معينة، موضحا أن التفاوت الكبير فى المرتبات بين شركات البترول والبنوك وباقى الأجهزة على الرغم أن كلها تتبع الدولة يشجعهم على ذلك.

ويضيف كليلة أن فى ألمانيا عندما تسأل الطفل الصغير ماذا تحب أن تصبح؟ تجد الإجابة بالنسبة للبنت ممرضة وللولد رجل مطافيء لأن الإعلام هناك يشكل لهم وجدانهم ويصور لهم هذه المهن على أنها مهن الأبطال، وتجد مهنة الممرضة تنال كل الاحترام عكس مايحدث عندنا فى مصر من خلال الدراما التى تصور الممرضة غالبا فتاة ليل ويجب على الإعلام عدم التهكم على أى مهنة لأنها كلها مهن ولها احترامها.

المناخ الاستثمارى

ويطالب عضو جمعية شباب رجال الأعمال بتشجيع الاستثمار الداخلى والخارجى وحل مشاكل المستثمرين وتوفير المناخ الاستثمارى والبيئة الاستثمارية وعدم إساءة الدولة لرجال الأعمال والمستثمرين وتشجيعهم على فتح مصانع جديدة تستوعب عمالة أكثر بدلا من هروب أصحاب المصانع بسبب العامل الامنى وعدم استقرار القرارات الاقتصادية التى تجعل المستثمر يعزف عن الاستثمار فى مصر .

مضيفا: لابد من الاستفادة من تجربة معهد مبارك كول وتعميمها ومعهد دون بوسكو الذى يدرب الشباب على المهن الإيطالية ويلحقهم فى المصانع التابعة للايطاليين فى مصر .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق