رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

منظمة الصحة العالمية : تلوث الهواء يقتل 5.5 مليون شخص سنويا

نعمة الله عبدالرحمن
كشف تقرير حديث صدر عن منظمة الصحة العالمية أن استنشاق الهواء الملوث يؤدى الى وفاة 5.5 مليون انسان سنويا،

وذلك فى اطار بحث أجرته المنظمة تحت مسمى (مشروع عبء المرض العالمى). يشير التقرير الى أن أسباب الوفاة تنتج عن انبعاث الجزيئات الصغيرة من محطات توليد الطاقة الكهربائية والمصانع وعوادم السيارات ومن حرق الفحم والخشب، وقد أشار العلماء المشاركون فى البحث الى ضرورة تحسين نوعية الهواء حيث صنف الهواء الملوث وفق هذا المشروع فى المرتبة الرابعة كمسبب للأمراض والوفاة بعد ضغط الدم المرتفع والمخاطر المتعلقة بنوعية الطعام والتدخين، كما يشير التقرير إلى أن بعض الدول اتخذت خطوات لتقليل حدة تلوث الهواء حيث أصدر المسئولون فى مدينة سان فيتاليانو بجنوب ايطاليا مرسوما لوقف كل مطاعم البيتزا عن العمل خاصة التى تستخدم مواقد تقليدية كخطوة للقضاء على سحب الضباب الدخانى المسيطر على المدينة ، كذلك أعلنت الهند تقليل عدد السيارات فى شوارع الهند لمدة أسبوعين على الجانب الآخر ابتكر بعض الطلاب فى هولندا أقنعة للوجه تستخدم ضد التلوث الهوائى، وذلك من خلال تصميم حقيبة تعطى لمرتديها هواء نقياً أثناء سيره فى الطريق.

وفى عرض تحليلى لخطورة تلوث الهواء ومصادره تشير الدكتورة هبة يوسف استاذ السموم بكلية الطب بجامعة بورسعيد إلى أن الهواء يعد واحدا من أهم العناصر الضرورية لاستمرار الحياة وأن كثرة مصادر التلوث ونسبة السموم من شأنها أن تؤثر ليس فقط على صحة الانسان ولكن على جميع مكونات البيئة، ومن أخطر مصادر تلوث الهواء المصادر الصناعية مثل الصناعات البترولية والاسمدة والاسمنت وصناعات المواد الكيماوية والغزل والنسيج وصناعة مواد الدهان والخزف والصينى والسيراميك والبطاريات حيث تنتج ملوثات كيميائية شديدة الخطورة متمثلة فى المعادن الثقيلة السامة مثل الرصاص الذى بدوره يؤثر على الاطفال ويؤدى لاصابتهم بالانيميا وصعوبة فى التعلم ونقص مستوى الذكاء واضطرابات الجهاز الهضمى والتأثير السمى على الجهاز العصبى، هذا بجانب مصادر أخرى للسموم فى الهواء من أشهرها عوادم السيارات وما تحتويه من غاز أول أكسيد الكربون والرصاص فضلا عن الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية وأجهزة التكييف ووسائل التدفئة .

وتضيف الدكتورة هبة أن تلوث الهواء قد يكون من جراء مصادر حيوية متمثلة فى زيادة نسبة الجراثيم وهى عبارة عن كائنات لا ترى بالعين المجردة ولكن عن طريق الميكروسكوب مثل الفيروسات والبكتريا والفطريات والعفن التى تنتشر فى أماكن تراكم القمامة وتنتج من تحلل النباتات والحيوانات النافقة والنفايات الآدمية التى قد تساعد على انتشار العدوى، وظهور أمراض وبائية أو جائحة مثل جائحة إنفلونزا الطيور والخنازير والكورونا وفيروس الايبولا . وأن ملوثات الهواء تدخل جسم الانسان عن طريق الاستنشاق وهى تعد من أخطر الطرق، وأيضا من خلال مسام الجلد عند اللمس أو عن طريق البلع من خلال تناول الأغذية والمشروبات التى تعرضت لتراكم الملوثات حيث تسبب تلك الملوثات كثيرا من الامراض المتعلقة بالجهازين التنفسى والهضمى والامراض الجلدية وأمراض العيون, وتلك الملوثات الهوائية تختلف على حسب تأثيرها الفسيولوجى على جسم الانسان فمنها المواد المهيجة وهى تسبب التهابات للاسطح المخاطية وتختلف فى شدتها على حسب تركيزها فى الهواء وشدة التعرض لها كذلك توجد المواد الخانقة والتى تدخل فى عملية أكسدة مع أنسجة الجسم وهى نوعان بسيطة وخاملة مثل غاز ثانى أكسيد الكربون والهليوم والهيدروجين والميثان والنيتروجين وكثرتها تؤدى الى نقص نسبة الاكسجين فى الهواء المستنشق بنسب أقل من الحد المطلوب للانسان وبالتالى تؤثر على عملية التنفس الطبيعى فى أنسجة الجسم هذا بجانب المواد الكيمياوية الخانقة، التى تمنع الدم من استخلاص الاكسجين من الهواء المستنشق مثل أول أكسيد الكربون وسيانيد الهيدروجين وكبريتيد الهيدروجين .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق