رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الأسـتاذ.. وأنا

تكتبها: آمــــــال بكيــر
مشاهدتى لك هذا الاسبوع كانت للحظات الأخيرة للراحل الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل وهو ينتقل من مسجد الحسين حيث تم الصلاة على روحه الطاهرة إلى مصر الجديدة حيث مدافن الأسرة.

أعتقد أن معظمنا توقعنا نهاية عمر واحد من أكبر قامات الصحافة على مستوى العالم وعلى مستوى العالم العربى ثم على مستوى مصر.

كان الأستاذ وهو ما يناديه بها معظم من يتحدث عنه أو يكتب عنه وهو بالفعل يستحق عن جدارة هذا اللقب والذى استشعر أنه يفضله علاقتى بالأستاذ كانت فى نهاية الخمسينيات عندما تم تعينى بالأهرام بعد أن طلب الأستاذ أن يكون هناك عنصر نسائى فى القسم القانونى وافقت على أن أذهب للأهرام للعمل بالقسم القانونى خاصة أن أهم ما كنت أطمع إليه أن أعمل بالمحاماة ولكن فوجئت بأن هذا القسم هو قسم الحوادث.

لحظات فى التفكير ولكن كان أن نقلنى الأستاذ هيكل إلى قسم الصفحة الأخيرة وكانت قد بدأت تتشكل برئاسة الراحل كمال الملاخ وتم أيضا تعيين الزميلة الراحلة ليلى القبانى من قسم الترجمة إلى الأخيرة.

كان هذا بالطبع فى المرحلة الأولى للأستاذ بالأهرام وكان مكانه باب اللوق وكان يقع فى ثلاثة أدوار فقط وأذكر وقتها أن تم تعيينى أو لنقل تم تقدير مرتب لى من الأستاذ بـ 15 جنيها ولكن فى هذا الوقت أنه تعين أيضا الأستاذ مكرم محمد أحمد وكان مرتبه 18 جنيها.

بعد أكثر من نصف قرن سألت الأستاذ لماذا عيننى بـ 15 جنيها ومكرم بـ 18 جنيها؟؟

فضحك وقال تعرفى أنا كنت رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكان مرتبى 220 جنيها.

قلت ربما استشعر الأستاذ أن مكرم سيكون من أكبر الكتاب السياسيين. أذكر جمل للأستاذ أستغرب كيف أتى بها بسرعة عندما تقابلنا فى أحد الاحتفالات الثقافية وكانت معى الفنانة الكبيرة سميحة أيوب فاقترب منها قائلا.. إذا كان هناك مكان فى نوتة التليفونات الخاصة بك فأطلب أن تضيفى إليها نمرتي.

أيضا أذكر له عندما شطب خبرا من سلخة الصفحة الأخيرة وفى اليوم الثانى وجد نفس الخبر ليس منشورا ولكن فى السلخة أى تلك الورقة التى توجد بها الأخبار المؤجلة. كان أن سألنى لماذا لم تشطبى هذا الخبر من الورق فقلت له إن هذه من أعمال عمال المطبعة وكانت وقتها بالرصاص وكان المفروض أن يرمى الخبر أى الرصاص فورا بعد شطب الأستاذ لكن هذا سها على العامل فقلت للأستاذ هذا خطأ العامل ولكنه قال لا.. أنت المسئولة عن أن تشاهدى العامل بنفسك وهو يرمى الرصاص الخاص بالخبر.. لقد تعلمت من وقتها اننى فى كل الأحوال مسئولة عن كل شيء. وكان آخر لقاء لى بالأستاذ عند زيارته الأخيرة لمبنى الأهرام وقال لى وأنا أصافحه.. لسه فاكرة الثلاثة جنيهات بينك وبين مكرم وبالطبع كانت الابتسامة.

أدين للأستاذ هيكل باحترامى للصحافة وللمقال وللخبر خاصة وكل أصدقائى ومعارفى من الوسط الفنى يرجع إلى أننا كنا لا نعتمد على التليفون فى جلب الأخبار فهذا كان عيبا كبيرا بل كنا نذهب للاستديوهات ومراكز الأخبار والمسارح وهيئة المسرح لنحصل على الأخبار وهذا ما جعلنى فى اتصال مباشر مع العديد من المصادر لأن الخبر من خلال التليفون كان عيبا كبيرا.

بالطبع كنا وقت الأستاذ هيكل نبذل جهدا كبيرا حيث لم يكن هناك موبايل أو إيميل أو خلافه من وسائل الاتصال الحديثة. مما جعلنا نعيش فى حالة قلق مستمر حتى لا تسبقنا جريدة أخرى فى نشر خبر غاب عنا. رحم الله الأستاذ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    hany
    2016/02/23 02:00
    0-
    1+

    بصراحة
    لقد فك الكرب وازاح الهم عن المصريين فى وقت كانوا فى حاجة الى ذلك وذلك فى اثناء كتابتة مقالة بالاهرام بصراحة تغمدة الله فى رحمتة واسكنة فسيح جناتة مع الصديقين والانبياء والصالحين امين.شكراً
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق