رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تنامى الفساد يهدد مستقبل رئيس وزراء أوكرانيا

دينا عمارة
رئيس الوزراء الأوكرانى إرسينى باتسينيوك
الأخطاء أكثر من الإنجازات"..ربما تلخص جملة الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو التى دعا من خلالها إلى إستقالة رئيس وزرائه إرسيني ياتسينيوك من منصبه, حجم الفساد الذي بات ينخر فى جسد الدولة الأوكرانية,

فرغم النجاحات التي إستطاعت حكومة ياتسينيوك تحقيقها ومنها الإستقرار الإقتصادي وخفض التبعية للغاز والفحم الروسيين, إلا أنه فى الأونة الأخيرة تزايدت فضائح الفساد والتى فجرتها إستقالة وزير الإقتصاد الأوكراني إيفاراس أبرومافيسيوس من منصبه, ليواجه رئيس الوزراء مذكرة سحب ثقة البرلمان الأوكراني التى إذا ما وافق أعضاؤه عليها فإنها قد تكون نذيرا بزوال التحالف المؤيد للغرب في الحكم الذي يشكل نواب الرئيس ورئيس الوزراء أبرز قواه.

الفوضى هي السمة الأكثر وضوحا في الحكومة الحالية التي مر على تشكيلها أكثر من سنتين، وبدا ذلك واضحا فى إستطلاع للرأى أجري مؤخرا كشف عن أن 8% فقط من الأوكرانيين يؤيدون حكومة ياتسينيوك, بينما يريد حوالى 70% إستقالته من منصبه, ويرجع بعض المحللين ذلك إلى إخفاق الحكومة بالتحكم في مسار الأوضاع التي تشهدها البلاد حتي بدت حكومة ضعيفة وهشة ومهزوزة نتيجة التعارضات العميقة بين أطراف التحالف الحاكم, وربما كان أحد مظاهرها محاولة الإعتداء على ياتسينيوك نفسه عندما كان يتحدث أمام البرلمان حيث باغته أحد نواب حزب رئيس الدولة بيترو بوريشينكو وحاول إزاحته بالقوة عن المنبر.

وتواجه أوكرانيا التي تجد صعوبة في مكافحة الفساد المستشري بشكل خطير، ضغوطا غير مسبوقة من قبل حلفائها الغربيين لمضاعفة جهودها والإستمرار في الحصول على دعمهم الذي لا بد منه لتجنب العودة الى الفوضى السياسية والإقتصادية, حيث تلقت السلطات في كييف إنذارا يتسم بلهجة حازمة غير معهودة من صندوق النقد الدولي، الجهة الدائنة الأساسية لأوكرانيا. وهددت مديرة الصندوق كريستين لاجارد بقطع أموال هذه الهيئة ما لم تبذل كييف "جهودا جديدة كبيرة" في مجال الإصلاحات ومكافحة الفساد الذي أدي إلى تراجع العملة الأوكرانية بسرعة بينما إمتنع المستثمرون عن الإقتراب من الدين العام الأوكراني.

أما المدعي العام فيكتور شوكين والمقرب من الرئيس بوروشينكو والذي يطالب البعض بإستقالته منذ مدة طويلة, يتهمه منتقدوه بعدم القيام بعمل كاف في محاربة الفساد المستشري وحتى بتغطية هذه الأفة, وربما هذا ما دفعه إلى تقديم إستقالته فى نهاية الأمر, كما إضطر النائب البرلماني ميكولا مارتينينكو المقرب من ياتسنيوك، إلى التخلي عن منصبه على إثر نشر معلومات من ملف التحقيق الذي يجرى في سويسرا ضده حول رشى تفوق ستة ملايين يورو حصل عليها من أحد المصانع مقابل الموافقة على تزويد المحطات النووية الأوكرانية بمعدات, لكن الإستقالة الأكثر إثارة للجدل كانت لوزير الإقتصاد إيفاراس أبرومافيسيوس أوائل هذا الشهر, والذي أرغم على تقديمها لعرقلة جهوده الإصلاحية، على حد قوله. الوزير وهو ليتواني الجنسية، إستعانت به كييف ضمن جهودها لإنعاش إقتصاد البلاد, وجاءت هذه الاستقالة وسط إستياء برلماني من سياسة الرئيس بوروشينكو، حيث رفض أبرومافيسيوس أن يكون "سحابة دخان للفساد الواضح، أو دمية لأولئك الذين يريدون العودة للسيطرة والتحكم بموارد الدولة على منوال الحكومة القديمة" على حد قوله.

وسائل الإعلام أيضا لم تتوان فى التصدي للفساد وتوجيه أصابع الإتهام لشخصيات أخرى مقربة من رئيس الوزراء، وعلى رأسهم وزير الداخلية الواسع النفوذ أرسن أفاكوف، الذي إتهمته بترؤس شركة عقارية في إيطاليا، وهذا ممنوع على الموظفين الأوكرانيين، وبمساعدة أعمال عائلته في قطاع الغاز عبر إمتيازات ضريبية, حتى الرئيس بوروشينكو شخصيا الذي يصنّف ضمن 10 من أغنى أثرياء أوكرانيا لم يسلم من الفضائح وكثيرا ما تأتي الصحف على ذكره, فقد تمكن خلال العام الماضي من مضاعفة رأسماله بمليارات عدة من الدولارات في الوقت الذي أفلست فيه مصارف عدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق