رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الحب الحقيقى

أنا فتاة عمرى خمسة وعشرون عاما، نشأت فى أسرة متوسطة لأب موظف فى جهة حكومية، وأم ربة منزل، ومرت السنوات وأنا فى كامل سعادتى, وأنهل من حب أسرتى التى تحيطنى بالرعاية, حتى جاء يوم أحسست فيه بالتعب الشديد، فحملنى أبى إلى طبيب فى عيادة مجاورة لمسكننا، فحصنى جيدا ثم أشار علىّ بإجراء عدة أشعات للوقوف على حالتى، وتبين إصابتى بالمرض اللعين، وكان الخبر مفجعا، لكنى تماسكت، وفوضت أمرى إلى الله، وخضعت للعلاج الكيماوى،

وهناك تعرفت على شاب يتردد على المستشفى مع والدته التى تتلقى العلاج نفسه، وعندما أجريت لى أشعة جديدة، تبين أن حالتى فى تحسن تدريجى، ولمح الشاب على وجهى ملامح السعادة، فاقترب منى، وقال لى بعد أن استجمع قواه إنه يريد أن يخطبنى، وأنه سيكون فى قمة السعادة إذا وافقت عليه، فرحت أتخيل أنه الملاك الذى أرسلته لى السماء حتى يرعانى فى مرضى, ويقف إلى جوارى وأنا أشق طريقى الذى ضاق بى منذ إصابتى بهذا المرض، وتوجه بالفعل إلى أسرتى, وطلب يدى من والدى وأقامت اسرتى حفلا بسيطا بالمنزل أسعدنى لدرجة البكاء فلقد ظننت ان الفرح لن يعرف طريقه إلىّ مرة أخرى.

وبدأ خطيبى بعد ذلك يرافقنى فى جلسات الكيماوى، وخفف عنى آلامى كثيرا, وأصبح شغله الشاغل الاهتمام بى، وأضاء حياتى من جديد، وها أنا أتعافى بفضل الله، وأيقنت صدق كلماتك، وشعارك الذى ترفعه دائما عبر «بريد الجمعة» بأنه «لا يأس مع الحياة».

  •  فعلا.. أينما توجد الحياة يوجد الأمل, ولايأس مع الحياة, فإذا كان المرض الذى ألم بك اختبارا من المولى عز وجل لقياس مدى قدرتك على تحمل الشدائد, فلقد كنت أهلا لذلك وصبرت كثيرا على العسر, فبعث الله إليك يسرا من عنده متمثلا فى صورة خطيبك الذى هو بالفعل هدية السماء لك.. فسبحان مؤلف القلوب وعلام الغيوب الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور, وهو وحده الذى يدرك مدى الآلام التى تعانينها, وسوف يكتب لك الشفاء حينما يشاء.

ولا يفوتنى أن أحيى نبل خطيبك ونقاء سريرته, وتضحيته الكبيرة من أجلك, فكم من شباب تخلوا عن زوجاتهم فور مرضهن, وكان درس الله لهم عظيما فذاقوا وبال أمرهم, وعرفوا أن الأمور كلها بيد الله, وأن الانسان لا يملك من أمره شيئا.

وعلى العكس سوف يكتشف خطيبك انه أحسن فعلا بالارتباط بك حينما يجنى عطاء الخالق العظيم، فواصلا مشواركما، وكلى يقين فى أنكما سوف تضربان أروع الأمثلة فى الحب والتضحية والإيثار، وسوف تكون قصتكما مثلا أعلى لمن يبحثون عن الحب فى أسمى معانيه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2016/02/19 10:59
    1-
    0+

    الحب الحقيقى المجرد اصبح نادرا فى الزمن الحالى ونسبته لاتتجاوز 5%
    اصبح مخلوطا إما بماء الغش او ماء المصلحة كما هو الحال فى هذه المشكلة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2016/02/19 00:44
    0-
    2+

    ندعو الله لك بإكتمال الشفاء والعافية ايتها الابنة الغالية
    وتحية الى خطيبك النبيل ذو الخلق الكريم ... حافظى على معنوياتك العالية فهى خط الدفاع الاول لهذا المرض خصيصا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق