رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وزير الصحة في حواره لـ «الأهرام»: توفير نقاط أمن شرطية بكل مستشفى وتركيب كاميرات مراقبة لحماية الأطباء والمرضى

أجرى الحوار : حسام زايد
توفير نقاط أمن شرطية بكل مستشفي وتركيب كاميرات مراقبة لحماية الأطباء والمرضي.. والإصرار علي ملاحقة الأطباء الممتنعين عن العمل بالقانون، وخطورة إلغاء هيئة التدريب الإلزامي، وتأثيرها علي المرضي، مستوي تدريب الأطباء، ومشكلة وحدات الرعاية الخاوية من الخدمة الطبية، واستخدام «الأجهزة اللوحية» لأول مرة بالمستشفيات من خلال شبكة وبرنامج معلوماتي لإنهاء مشكلة البحث عن سرير رعاية مركزة خلال 3 أشهر .

وتدبير 7 مليارات جنيه لأنهاء إنشاء 135 مستشفي معطلا منذ 2004، ونقص الأدوية ومشكلة رفع اسعارها، وتطوير وحدات الرعاية الصحية، وانخفاض تكلفة علاج فيروس سي .. كانت تلك اهم نقاط حوار الأهرام مع الدكتور أحمد عماد الدين راضي وزير الصحة والسكان..

وإلي تفاصيل الحوار:

رغم المحاولات المستمرة من قبل وزارة الصحة والسكان ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب لوضع حلول وسط لارضاء الاطباء إلا أن ما يبدو هو فشل كل تلك المحاولات لإجهاض غضب الأطباء .. فماذا تبقي في جعبتكم لحل تلك المشكلة؟

هناك جزآن للحل الاول خاص بالاطباء الذين تم الاعتداء عليهم بالفعل بمستشيفي المطرية، وهذا ما تم بالفعل، فمنذ اللحظة الأولي لعلمي بالواقعة قمت بالاتصال بوزير الداخلية وتم وقف المتسببين في ذلك عن العمل، وتم ابلاغ النائب العام واستدعاؤهم للتحقيق، ومازالت القضية محل تحقيق، وسيطبق القانون علي الجميع مهما كان.

ومن ناحية أخري بدأت بالفعل في إجراءات تركيب كاميرات بالمستشفيات المركزية لتسجيل كل ما يدور داخل المستشفي من اعتداء علي الأطباء لتوفير الحماية لهم، وفي نفس الوقت تسجيل مدي تواجد الأطباء في العمل نظرا لأن هناك شكوي متزايدة من المرضي من عدم تواجد الأطباء في الطوارئ، وبذلك نحقق حماية المريض والطبيب.

والحقيقة ان الاعتداءات بالفعل تتم علي الأطباء مرارا وتكرارا خاصة بعد ثورة يناير، وعندما كنت في مستشفيات كلية طب عين شمس، تم اختطاف إحدي الطبيبات، وتم إنقاذها بواسطة ممرضة، وهناك طبيب آخر تعدي عليه مجموعة من الأشخاص، وأصيب بغيبوبة بعدما تلقي ضربه نافذة برأسه.

وثانيا توفير حماية للمستشفيات من خلال نشر نقاط أمنية تضم ضابطا وأمين شرطة يحملان سلاحا، وتم بالفعل التنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الشأن، كما سيتم تفعيل إدارة تامين المستشفيات علي الاقل داخل المستشفيات المركزية العامة التي يتردد عليها أعداد كبيرة.

ولكن تبقي مشكلة تواجد الأطباء في المستشفيات لتقديم الخدمة الطبية عقبة، بالإضافة الي ما يصلني من عدد كبير من شكاوي مرضي تم علاجهم بطريقة خاطئة، وكان آخرها مرضي العيون الذين أصيبوا بالعمي، وفي الماضي كانت نقابة الأطباء منوطة بمحاسبة المخطيء ولكن الأمر لم يعد كذلك.

ـ وما هي الإجراءات التي يتم إتخاذها لتجنب تلك الشكاوي وضمان تواجد الأطباء؟

نعاني اليوم من معضلة ادارة المنظومة الصحية تحت ضغوط شديدة تمارسها نقابة الأطباء، وقرارات لا توازن بين حقوق المرضي والأطباء والوزارة، فلا يعقل ان يمتنع الطبيب عن العمل والنقابة تسانده في ذلك، واحد قراراتهم الأخيرة تنص علي ان تحويل أي طبيب من الادارة ومديري المستشفيات والتنفيذيين الذين يهددون اي طبيب مضرب او يعيقون حركة الاطباء الي لجنة آداب المهنة مع عقوبته عقوبة مشددة ويشمل ذلك وزير الصحة ونواب الوزير ومديرين القطاعات ومديري المستشفيات!.. مما يفتح المجال لامتناع الكثيرين عن العمل، والسؤال هنا كيف ندير العمل بهذه الطريقة؟

وفي قرار آخر بأمتناع الأطباء بالمستشفيات العامة والمركزية والوحدات الصحية عن تقديم خدمات للمرضي مقابل أجر علي ان يتم تقديم جميع الخدمات والفحوصات مجانا دون تحصيل أي رسوم تحت أي مسمي، فكيف يحدث ذلك وهو قرار ليس من صميم عمل النقابة، ولكن هي مسئولية الدولة، كما أن ما يحصل هو جنيه واحد، ويتم وضعه فيما يسمي صندوق «تحسين الخدمة» وينفق من خلاله علي مكافآت الأطباء لتحسين دخلهم المادي، وعلي العمالة التي بالمستشفيات، ونوبتجيات التمريض، وهذا وضع مالي الدولة وضعته في إطار موازنتها، ولتغيير أي نظام مالي داخل وزارة الصحة لابد من العودة إلي وزارة المالية، ومع ذلك هناك لوائح لتقديم الخدمة مجانا لمن لا يملك نقودا فيجري له بحث اجتماعي ويتم التنازل عن تكلفة تذكرة المستشفي.

ورغم ذلك صدر القرار وطالبوا بتنفيذه فورا، وأعتبر ذلك تدخلا في صلاحيات وزارة الصحة، والمالية، وموازنة الدولة.

ورغم ان الأطباء في مستشفيات القوات المسلحة يتم محاكمتهم عسكريا في حالة عدم الذهاب الي العمل، وعندما يمتنع الطبيب عن العمل بالمستشفيات الجامعية او يتغيب يحول الي مجلس تأديب ثم يتم استبعاده، وهما قطاعان في الدولة يقدمان الخدمة الصحية، اما طبيب وزارة الصحة التي تغطي مصر عندما يمتنع الطبيب عن العمل بدعوي أنه مضرب لا يتم محاسبته، ومديره هو الذي يتم التحقيق معه في النقابة.

وهناك مثال صارخ في محافظة بورسعيد، حيث يوجد 22 وحدة رعاية صحية منهم 13 وحدة مغلقة لعدم ذهاب الأطباء اليها، وعندما تطبق عليهم اللوائح في هذا الشأن لمحاسبتهم، يهددونك بالشكوي في النقابة.

ولذلك فإنني أصر علي أن اي طبيب سوف يمتنع عن العمل سوف يتم تحويله للتحقيق وفقا لقوانين الدولة المصرية، وكل طبيب لن يتواجد في مكان عمله سوف يحول للتحقيق والشئون القانونية، وسأمشي معهم لآخر مدي طوال وجودي في هذه الوزارة.

ـ شملت القرارات رفض الأطباء بالأجماع انشاء هيئة التدريب الإلزامي للأطباء.. فما هي الخطوات التي سيتم اتخاذها قبل ذلك؟ وفي حالة إلغائه .. كيف يتم ضمان مستوي أداء الأطباء مهنيا.. وخاصة ان هناك شكوي من الأخطاء الطبية.. وفي النهاية المريض هو الضحية؟

وضع التعليم الطبي للاطباء في وزارة الصحة كالآتي: الوضع القائم هو تخرج الطبيب من الجامعة، ثم تكليفه لمدة عامين، ثم بدء مرحلة النيابات او التخصص، وفي مرحلة التكليف لا يتخصص الطبيب، ولا يتعلم شيئا تقريبا لانه يذهب الي الوحدات الريفية، والصحية، وفي تلك الوحدات يعمل بدون تواجد من يعلمه او يدربة، ويكون ذلك اول احتكاك او مواجهة بينه وبين المريض بعد سنة الامتياز، وهكذا يصبح علاج المريض »صح او غلط« وهذا غير معقول.

وفي جميع القطاعات حتي القطاع الاعلامي لابد ان يكون هناك واحد مدرب ومتدرب، ولكن هؤلاء يقضون عامين دون ان يعلمهم أحد، يعقب ذلك توزيع النيابات من الوزارة وتعني التخصصات، وطبقا للترتيب والمجموع، تقوم الوزارة بمراسلة الجامعات لتسجيل الماجيستير أو الدكتوراه، ويصل العدد الي 300 طبيب تقريبا، والجامعة ترد علينا بعدم إمكانية السماح لأكثر من 5 أو 10 أطباء للالتحاق بالدراسات العليا نظرا للقدرة الاستيعابية للجامعة، ويتم ترحيل باقي الأعداد للسنوات التالية، ويظل الأمر كذلك عدة سنوات، وفي العام الماضي طالبت كل الجامعات المصرية بزيادة عدد المسجلين والجامعات رفضت لان هناك طاقة استيعابية لا يمكن زيادتها.

وبالتالي الاطباء لا تاخذ قدرها من التعليم في الوقت المناسب، ولذلك جاءت فكرة انشاء الزمالة، ولكنها تستوعب عددا محدودا أيضا، فأين يتعلم باقي الأطباء المسجلين، وما هي الوسيلة لتحقيق ذلك وسط مطالبات بضرورة التدريب والأرتقاء بمستوي الطبيب المهني، ومن هنا جاء التفكير في أنشاء الهيئة المصرية للتدريب وهذا المشروع تم طرحة منذ عام 2008، وقام بوضعه الدكتور رشاد برسوم، وتقدم به حاتم الجبلي الي مجلس الوزراء لاقراره ولكنه رفض لانه يحتاج الي دعم مادي من الدولة ولم تتوفر الميزانية في حينه، وعندما حضرت تم احياء المشروع وجلست مع الدكتور رشاد برسوم وادخلته مجلس الوزراء ورفض اول مرة، بسبب الميزانية، ولذلك قمت بتدبير ميزانية من قبل الوزارة بلغت 14 مليون جنيه وتم رفعها الي 30 مليونا، وابلغت مجلس الوزراء بما تم توفيره لتنفيذ المشروع الهام، وبالفعل استجاب المجلس ووافق علي اصدار القرار بإنشائها لتمنح شهاداتها مجانا للأطباء.

وعندما كان يرغب الطبيب في الحصول علي ماجيستير من الجامعة كان يحصل علي تفرغ ويترك المستشفي ويذهب الي الجامعة للدراسة، ولكن في هيئة التدريب لن يترك المستشفي، وكان الطبيب يحتاج الي التسجيل في الجامعة بعد عامين أو ثلاثة اذا تم قبوله، والجامعة تحصل منه 3 آلاف جنيه في العام ويحتاج الي 3 سنوات ليصل المبلغ الي 9 آلاف جنيه، ولكن في الهيئة يتم تعليمه مجانا، كما سيتم دراسة جميع التخصصات، ويتم اجراء امتحان موحد يضم مصر كلها.

كما أن تلك الهيئة ليست بدعة فهي موجودة ومطبقة في المملكة العربية السعودية منذ 10 سنوات، ومطبقة في كل دول العالم، كما أن هناك 140 دولة بها نقابة اطباء، ولكن لا يوجد من بينها دولة تسمح بإصدار ترخيص مزاولة المهنة من نقابة الاطباء، ولكن من خلال هيئات فمن يقيم هؤلاء الأطباء ومن يحمي المرضي من الأخطاء الطبية في حالة عدم تدريبهم بشكل مؤسسي.

كما سيتم اجراء امتحان قومي لكل الأطباء في تخصص واحد، وهو أمر ينظم العملية الطبية في مصر.

والوضع الحالي ان كل طبيب مصري يريد العمل في الكويت مثلا يجب ان يخضع الي امتحان من قبل وزارة الصحة هناك لتقييمه، ثم يعاد الامتحان كل 5 سنوات لإعادة تقييمه ومدي تطوره للتأكد من مستواه، ومع ذلك لا يوجد نظام تقييم مثيل في وزارة الصحة المصرية، إلا ان نظام التقييم يتم في الجامعة، فهناك تقييم داخل الدولة وخارج الدولة ولكنه غير مقبول داخل وزارة الصحة لماذا؟

ومن سيحمي المريض في حالة إلغاء نظام التقييم الجديد؟

لا أحد، وأري ان قرار إلغاء هيئة التدريب الإلزامي يعود الي عدم الرغبة في وجود رقابة علي الطبيب، مما يترتب عليه تدهور مستوي الأطباء بوزارة الصحة وهذا أمر غير مقبول لمصلحة المرضي التي تقدم لهم الوزارة الخدمة الطبية، ومطالبة بأن تكون علي أعلي مستوي.

وفي حالة الإصرار علي وقف إنشاء الهيئة المصرية للتدريب الإلزامي.. فلا يجب محاسبة الوزارة علي تدني الخدمة الطبية .. أو أخطاء الأطباء داخل مستشفيات وزارة الصحة.

ـ طالب احد قرارات نقابة الأطباء خلال جمعيتها العمومية غير العادية الأخيرة بإصدار قانون يجرم الاعتداء علي المنشآت الطبية وأعضاء الفريق الطبي .. فهل هناك دور لكم في ذلك؟

بالطبع نؤيد وندعم إصدار قانون يجرم الاعتداء علي المنشآت الطبية، وعلي أعضاء الفريق الطبي، وهو أمر غير مقبول في كل الأحوال، والأمر في يد السلطة التشريعية لاتخاذ الخطوات لإصداره.

ـ ماهي حقيقة ماحدث في واقعة اجرائك جراحة لمواطن بمستشفي شرم الشيخ دون تعقيم ؟

لم يحدث علي الإطلاق والصورة التي تم تداولها كانت داخل حجرة مخصصة لاجراء خياطة للجروح البسيطة وليست غرفة عمليات، وقمت بالتعقيم المناسب لهذا الإجراء البسيط كما ظهر بالصور المتداولة، وكنت أقوم بشرح كيفية إجراء الغرز الجراحية بخيوط جراحية دقيقة لطبيب حديث لعدم ترك أثر علي المريض، وبعد ان قمت بإجراء 5 غرز للمواطن خلف أذنه شعرت بسعادة كبيرة، وشكرني المواطن.

ولكني أصبت بعد ذلك بخيبة أمل شديدة نظرا لإطلاق غير المتخصصين أحكاما غير صحيحة علي الواقعة وآلمتني كثيرا، وسببت ألما كبيرا لعائلتي بالكامل مما ترك احساسا سلبيا كبيرا بداخلي، فكيف يتحول عمل انساني الي كارثة تتداولها المواقع؟




ـ مازال هناك حديث عن نقص كبير في الأصناف الدوائية رغم ان الوزارة تقوم باصدار نشرة دورية عن نواقص الادوية ومثالتها وبدائلها فما هي حقيقة الموقف؟

هناك 189 عقارا ناقصا في السوق فقط وسبب نقص الادوية هو توقف الشركات عن انتاجها بسبب انخفاض سعر البيع عن سعر التكلفة، وتلك الادوية تنتجها الشركات القومية مثل شركة النصر وممفيس وغيرها، وهي تنتج ادوية مماثلة للادوية التي تنتجها الشركات العالمية ولكن بسعر مخفض، وللأسف لا يمكن زيادة الأسعار حاليا لانه قرار سياسي ولابد ان نجلس علي طاولة سيادية من مجلس النواب والوزراء وشركات الدواء ووزارة الصناعة ونأخذ القرار بزيادة الأسعار.

ـ متي يتم إصدار قرار وزاري جديد للقضاء علي مشاكل تسجيل وتسعير الدواء في مصر بحيث تصبح اكثر سرعة وعدلا للدولة وللشركات؟

هناك بطء في التسجيل بالفعل، ولكن عملية التسجيل والتسعير بالكامل اصبحت تتم بشكل أفضل من السابق بكثير، وأصبحت اكثر دقة ووضوحا، ولكنها مازالت بطيئة، وهذا يعود الي تحري الدقة للأبحاث المقدمة، وفي نفس الوقت هناك أعداد كبيرة من الشركات الراغبة في تسجيل الدواء.

علي صعيد الطب الوقائي: ماهو الموقف الحالي لفيروس زيكا.؟

اتخذت وزارة الصحة عدة إجراءات استباقية لمواجهة فيروس «زيكا» بعضها يختص بمتابعة سير الحالة الوبائية في العالم عن طريق النشرات الوبائية الواردة من منظمة الصحة العالمية بصفة دورية وأخذ الإحتياطات اللازمة، ورفع درجة الاستعداد في جميع منافذ الحجر الصحي بالمحافظات المختلفة لمتابعة الحالات المشتبهة القادمة من الخارج وكيفية التعامل الصحيح معها وتوجيهها للمستشفيات.

كما تم تعميم مطويات علي جميع منافذ الحجر الصحي علي مستوي الجمهورية لترقب وصول الحالات المشتبهة، وإتخاذ الاجراءات اللازمة لمتابعة حالات المرضي، اضافة الي مناظرة القادمين من الدول الموبوءة واعداد تقارير يومية، وتشغيل الترمومترات الحرارية وزيادة أعدادها لفحص القادمين من الدول التي بها المرض، كما يتم طرح كروت متابعة للقادمين من الدول التي ظهر بها المرض، وترسل الكشوف بالأسماء والعناوين إلي المحافظات التابع لها محل إقامته لمتابعتهم صحياً لمدة أسبوعين من تاريخ الوصول، كما قامت الصحة بتوزيع وسائل التوعية علي القادمين من المناطق التي ظهر بها المرض.

وتم رصد حشرة «الزاعجة المصرية» الناقلة لمرض حمي الدنج وفيروس زيكا، وتتواجد بأماكن محدودة وبكثافة قليلة في محافظة اسيوط «ديروط، القوصية، منفلوط»، محافظة المنيا «دير مواس».

كما تم اتخاذ إجراءات الترصد والتحكم في الأمراض، فقد تم إعداد ونشر تعريف حالة محدد لحالة فيروس زيكا علي مستوي جميع المستشفيات، بالاضافة الي اجراءات المعامل المركزية، حيث تم وضع بروتوكول التعامل مع العينات طبقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية من حيث كيفية أخذ العينة والتغليف والتداول والنقل وغيرها من الإجراءات، والتعاون وتبادل المعلومات مع المعامل المرجعية لمنظمة الصحة العالمية.

وإجراءات اخري تتعلق لرفع الوعي، فقد تم إصدار البيانات الإعلامية بصفة دورية وتحذير السيدات الحوامل من السفر إلي الدول الموبوءة في الوقت الحالي إلا للضرورة القصوي وإعطاء كافة البيانات عن المرض وأعراضه وطرق الوقاية منه.

ـ أعلنتم عن إضافة 350 سرير رعاية مركزة جديد ضمن منظومة الرعاية الحالية وأنها ستصل الي 1000 سرير بنهاية العام فما هي الخطة المعدة لتحقيق ذلك وهل تم تدبير النفقات وهل هذا الرقم سوف يغطي العجز في اسرة الرعاية المركزة وفي الحضانات؟

كان لدينا مشكلة كبيرة في أسرة الرعاية المركزة تتعلق بوجود عدد كبير من أسرة الرعاية المغلقة لأسباب مختلفة أهمها عدم وجود أطباء أو تمريض، ولذلك تم التدخل لتصحيح هذا الوضع وبالفعل تم إعادة افتتاح عدد كبير من الرعايات المركزة المعطلة، والاحصاءات علي سبيل المثال لرعاية الصدر بالقاهرة تشير الي أن هناك 30 رعاية يعمل منها 13 فقط، و17 معطلة وتم اعادتها للعمل في مستشفي صدر العباسية. ويتم زيادة الأعداد تباعا لإنهاء تلك المشكلة.

ـ وهل تم تطوير اقسام الطوارئ ومنظومة الإسعاف للمساهمة في إيجاد سرير رعاية أو حضانه بشكل آمن وسريع؟

الجديد الذي يتم الآن هو عملية حصر لجميع أسرة الرعاية المركزة في مصر، وذلك لتفعيل نظام المعلومات المرتبط بالخط الساخن 137 الذي يقوم بتوفير معلومات عن أسرة الرعاية المركزة الشاغرة والذي فشل في تقديم الخدمة بسبب عدم إمداده بالمعلومات بشكل متجدد.

وقد انتهت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الاتصالات من مشروع تم تطبيقه بالفعل ومن خلاله يتم توزيع أجهزة لوحية علي المستشفيات داخل وحدات الرعاية المركزة لاول مرة علي مستوي الجمهورية، ويتم من خلالها تسجيل كل معلومات أسرة الرعاية المركزة بالمستشفي والحركة اليومية لها، ويتم تحميل تلك المعلومات علي جهاز استقبال رئيسي بشكل مركزي داخل وزارة الصحة، ولدي هيئة الأسعاف المصرية، ولدي مركز الرعاية المركزة في الوزارة، وهذا البرنامج ووحدة الاستقبال حصلنا عليهما مجانا من وزارة الاتصالات، وسوف تتحمل وزارة الصحة ثمن الاجهزة اللوحية فقط بقيمة لا تتعدي 3 ملايين جنيه لكل المستشفيات الخاصة بوزارة الصحة، وسوف تنضم فيما بعد مستشفيات القطاع الخاص والجامعية، ليصبح هناك خريطة موحدة لأسرة الرعاية المركزة في مصر، وسينتهي هذا المشروع وتبدأ الخدمة بشكل جيد خلال 3 أشهر فقط حيث بدأ تفعيل البرنامج الاسبوع الماضي. وسيتم اجراء تجربة ارشادية اول مارس داخل 15 مستشفي. وبعد نجاح المشروع سوف ينضم الحضانات لتلك الشبكة.

ـ عند توليكم حقيبة وزارة الصحة منذ عدة اشهر أعلنت عن إجراء تقييم شامل لعمل ادارات الوزارة «وأنه لا مكان للمتكاسل».. وغير وارد التستر علي فاسد .. فماذا تم حتي الآن في هذا الشأن؟

مما لاشك فيه عندما أتيت الي الوزارة كان اول ملف تم التعامل معه هو الفساد، وبالفعل تم اقصاء الكثير من مواقعه بالوزارة، وتم متابعة البعض الآخر بشكل لصيق حيث كانت تحوم حولهم الشبهات، وحاليا لا يوجد فساد منظور بالنسبة لي في وزارة الصحة، والقيادات كلها في الوزارة حاليا تعمل بشكل منتظم وكل يعرف دوره.

وفيما يتعلق بتقييم الإدارات، لدينا قطاع الاسعاف وهو أفضل ادارة في الوزارة وهذا القطاع ما تم بداخله يضاهي النظام العالمي، وبالنسبة لوحدات الرعاية الصحية الأولية كان هناك 75 مليون دولار موجودون كقرض من 2008 وتم تركهما، وانشأنا هيئة أصبحت مسئولة عن ادارة هذا القرض في تطوير وحدات الرعاية الصحية والبداية كانت في 5 محافظات بالصعيد سوهاج وقنا والمنيا واسيوط، وبني سويف، ونقوم بتطوير البنية التحتية وتجهيزات كل وحدة، وإمدادها بنوعية أدوية جديدة، وزيادة كمية المعامل والخدمات، وعندما قمنا بتحريك هذا القرض الجهات الدولية بدأت تتعاون معنا بشكل جيد، وتلقيت عرضا بـ25 مليون يورو منحة من اوروبا، وسيتم من خلالها تطوير وحدات الرعاية الصحية في منطقة القنال، وبعد ذلك تلقيت 5 ملايين دولار أخري منحة وتم استخدامها في انهاء مصنع الأمصال.

بالنسبة للطب الوقائي يعمل بشكل جيد تماما، وفي الطب العلاجي بدأنا في خطين المستشفيات القديمة التي يمكن اصلاحها بدأنا في تطويرها، وفي كل محافظة يتم تحديد مستشفي لذلك، ولدينا مستشفي بني سويف كان متوقفا وافتتحه الرئيس الاسبوع قبل الماضي، ومستشفيات هليوبوليس، والهرم، ودار الشفاء دخلت المشروع لرفع الكفاءة.

واكتشفت ان هناك 135 مستشفي في خطة البناء والتجديد منذ 2004 ولم تنته، وبدأنا توفير الاعتماد المالي حوالي 7 مليارات جنيه لانهائها، وخلال 6 أشهر قادمة سوف يتم افتتاح حوالي 21 مستشفي، ويوم الخميس القادم سيتم افتتاح 4 مستشفيات في قليوب وبنها وطنطا ودمياط، وفي مارس سنذهب لسيناء لافتتاح مستشفي سانت كاترين، وطابا، ودهب.

ويبقي تدريب الأطباء وبرنامج التدريب هو المنوط به رفع كفاءة الاطباء ويعلمهم ويحسن مستواهم، كما ان الوضع المادي بالنسبة للاطباء يتم تحسينه قدر الامكان، ومن يذهب الي المحافظات النائية سوف يكون لهما مكافآت كبيرة تصل إلي 500%، ونظام التكليف الجديد نجح تماما وأصبح التكليف جزءا من التدريب ويسمي المستوي التأسيسي في التخصص الذي يعمل فيه الدكتور.

ـ إلي أين وصل مشروع التأمين الصحي الشامل الجديد؟

مشروع قانون التأمين الصحي الشامل الجديد انتهي وننتظر التغطية المالية، والغطاء المالي تقريبا تم الاتفاق عليه وسيتم عرضه قريبا علي مجلس النواب.

ماهو الجديد في واقعة إصابة المرضي بالعمي في مستشفي رمد طنطا؟

الجديد هو صدور قرار لرئيس الوزراء لعلاج المرضي الخمسة علي نفقة الدولة بالخارج بعد أن تم نقلهم من طنطا الي دار الشفاء، وارسل الخطاب يوم السبت الماضي، وأحدهم حالته سيئة جدا، والآخر متوسطة، وثلاثة سوف يعود لهم النظر، وقد تم تحويل مدير المستشفي والأطباء المشاركين، والمركز الذي قام بصرف تلك الادوية الي النيابة العامة.

ماهي آخر تطورات علاج فيروس سي علي مستوي الأدوية الجديدة والبروتوكولات العلاجية ومراكز العلاج؟

البروتوكولات العلاجية استقرت، المراكز عددها ارتفع كثيرا لتبلغ 160 مركزا علي مستوي مصر وكان هناك قائمة انتظار لـ 130 الف مريض وتكفل بهم صندوق تحيا مصر، وأسعار الدواء انخفضت بشدة، والمريض أصبح يتكلف 571 جنيها في الشهر، ودواء الهارفوني سوف يطرح خلال شهرين، والكيوريفو سوف يستخدم في حالات الفشل الكلوي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    د محمد صالح المشيرفي
    2016/02/17 11:06
    0-
    2+

    كيفيه تحسين الخدمه الطبيه
    مهم جدا تحسين اجور الاطباء لكي يستطيع ان يعيش ويتزوج ةيصرف علي نفسه واهله بعد طول الفتره التعليميه بالجامعه ومصلريفهاالباهظه ثانيالابد من تغيير التدريس بكليه الطب في العامين الآخرين السنه الخامسه والسادسه والتركيز فيهم علي تخصص واحد مع التدريب العملي الجيد في مستشفيات الجامعه والمؤسسات العلاجيه والصحه وبهذا نختصر طريق التخصص وجعل الرساله للماجستير لنواب الجامعه فقط وتوفير الوقت والجهد بها للتدريب العملي واخذ نوباتجيات ليليه بالمستشفيات مثل دولة الهند وروسيا وغيرها طبعا مع ضروره توفير الادوات الطبيه والدواء بالمستشفيات وتوسيع عدد المستشفيات الجامعيه بضم مستشفيات المؤسسه العلاجيه لها لزياده فرص العلاج والتدريب
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    wiseman
    2016/02/17 04:59
    0-
    2+

    العدل أساس الملك
    بلاش تاخد صف الاطباء ...علي الاقل خد صف الحق ... و ألحق بيقول إن الطبيب المصري في أسوا وضع أطباء العالم ....و الحمد الله أني في بلد أجنبي و مش تحت رحمة النظام الطبي الظالم ...و المرتبات المهينة ...........
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق