رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الدين والسياسة فى حوارات النخبة حول المستقبل

محمد فتحى
دائما ما يكون المستقبل مصدر بحث وتساؤل للعديد من الناس خاصة أصحاب الفكر والرأي، وتحت عنوان «نحن والعالم..حوارات حول المستقبل».. أصدر الزميل إبراهيم السخاوى الصحفى بالأهرام مؤلفه الثالث، يستشرف فى عقول الشخصيات التى حاورها واراؤهم حول المستقبل والقضايا الملحة المتصدرة للمشهد السياسى والاقتصادى والثقافى لمصر والمنطقة العربية.

وقد قدم الكاتب الكبير جهاد الخازن للكتاب بسطور أكد فيها أن أوروبا الغربية لم تدخل عصر النهضة قبل مائتى سنة إلا بعد أن فصلت الدين عن الدولة، واستعمرت دول العالم فى قاراته المختلفة، وأكد الخازن أن العرب فى أمس الحاجة إلى مراجعة أوجه الخطأ والصواب فيما أطلق عليه «الربيع العربى» الذى تحول سريعا إلى خريف، مشيرا إلى ما أورده المؤلف على لسان رضوان السيد خريج الأزهر الذى أكد أن الإخوان لم يكونوا مؤهلين للحكم فجاءت موجة ثانية من الثورة فى 30 يونيو لتحمى ثورة 25 يناير مع تلميحه للتنافس على النفوذ فى المنطقة بين إيران وتركيا. قسم «السخاوى» مؤلفه لثلاثة أبواب استعرض فى الأول آراء حول الدين والعالم، وناقش فى الثانى التحولات السياسية والاقتصادية رابطا إياها بالمواجهات التاريخية، وسعى فى الباب الثالث لتقديم إجابات عن إمكان وقف الفوضى بمفاهيمها المعاصرة. وقد أكد المفكر التونسى عز الدين عناية أن تيارات الإسلام السياسى تستقل القطار وهى لا تدرى إلى أين سيجرها، مشيرا إلى أن تلك الضبابية الدينية السياسية نتيجة لتدنى المعرفة بالحقل الذى وجدت نفسها فيه، وحذر من خطورة الإسلام السياسى فى البلاد العربية مؤكدا أنه يفتقر إلى رصيد عقلانى ولا يصغى إلا لذاته، وقال: لا أعلق أملا على الإسلام السياسى السنى الذى يغلب عليه الطابع المظهرى الشكلى ولا أمل فيه للنهوض بالناس.

وانتقل السخاوى إلى الدكتور رضوان السيد أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية الذى أعرب عن استيائه من الربيع العربى وتمنى أن يكون غبارا ووصفه بأنه ربيع الدم الفوار مشيرا إلى أن العالم العربى خلال ثلاث سنوات يوشك أن يفقد نصف مليون قتيل والقتلة هم الحكام وأجهزتهم الأمنية وجيوشهم وإيران وتنظيماتها الطائفية.

وأما المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقى فقد أكد فى الباب الثانى أن الطبقة الوسطى انتهى دورها فى مصر ابتداء من منتصف السبعينيات عندما تخلى السادات عن دور الدولة الاقتصادى والاجتماعى وأخذ بسياسة الانفتاح التى هى الاسم الكودى للرأسمالية التى عادت إلى مصر فى هيئة «رجال أعمال».

ويرى المفكر المغربى على أومليل أن الديمقراطية تقوم على مبدأ المساواة السياسية، مؤكدا أنها تظل شكلية إذا لم تكن هناك عدالة فى توزيع الثروة، مشيرا أن الديمقراطية هى حكم الأغلبية لكن مع ضمان وإمكان التداول على السلطة بين الأغلبية والأقلية، فلا أغلبية ولا أقلية دائمة.

وعن مصر أكد سمير أمين أننا نواجه تحدى الصعود وتكرار تجربة محمد على وتجربة عبد الناصر، مشيرا إلى أن التاريخ به العديد من موجات الصعود التى يقابلها تعثر ناتج فى أساسه لعداء القوى الإمبريالية لمصر. وفى يناير 2011 دخلت مصر مرحلة جديدة من تاريخها. وقال إن معدلات النمو التى امتدحها البنك الدولى على مدى 30 عاما طوال عهد مبارك كانت هشة ولم يكن لها معنى على الإطلاق وكان ذلك سببا فى ازدياد مستوى البطالة وسقوط المساواة من الحسبان ومن ثم أصبح الموقف قابلا للانفجار. وطالب بإعادة النظر فى صفقات بيع ممتلكات الدولة وتحديد القيمة الحقيقية لتلك الأصول وفتح مفاوضات بين النقابات وأصحاب الأعمال والدولة للوصول إلى مشروع يتعلق بحقوق العمال وأن يلحق هذا باقتراح يمنح معونة البقاء على قيد الحياة. وتوقع أن تنجح مصر فى فرض استقرارها وسيادتها مبررا ذلك بأن أمريكا والغرب فى مرحلة أفول حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستطيع أن تحارب العالم كله. وعلى الصعيد الدولى التقى المؤلف بوزير الخارجية البرازيلى السابق سيلسو أموريم الذى أكد أنه يمكن تأسيس عالم متعدد الأقطاب من خلال تشجيع التكتلات مثل آسيا وأمريكا الجنوبية والعالم العربى, ومثل ما تم من التعاون مع إفريقيا «اسا» أى التعاون بين الجنوب- جنوب, ودمج منطقتنا مع العالم، وأكد أيضا أن البرازيل تتطلع لتعزيز الشراكة مع العالم العربى، وذلك بالمبادرة لإنشاء أول قمة بين الطرفين مؤكدا أن هناك تحالف حضارات حتى قبل أن يكون التحالف رسميا. وقال: إن السلام العالمى لن يكون مسألة بسيطة ومن المهم على كل حكومة وبلد أن تدرك ذلك.

الكتاب: نحن والعالم

المؤلف: إبراهيم السخاوى

الناشر:الحضارة للنشر 2015

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق