رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الإعلام شريك أساسى فى مواجهة الفكر التكفيرى

حوار - حسـنى كمـال:
فى ظل التحديات الراهنة التى يمر بها الوطن وكثير من الدول العربية والإسلامية التى تكتوى بنيران الإرهاب ودعاة التكفير، تتعالى نداءات تجديد الخطاب الديني، وتبرز الحاجة إلى مؤسسات وقيادات فكرية قادرة على المواجهة وحسم الكثير من القضايا المطروحة على الساحة سواء ما يتعلق منها بالشبهات التى تثار بين الحين والآخر بهدف تشتيت وتشكيك الناس فى دينهم، أو ما يتعلق ببيان المفاهيم الصحيحة للإسلام بشكل واضح وميسر.

وعلى الرغم من تنظيم المؤتمرات تلو المؤتمرات وإصدار البيانات تلو البيانات إلا أن الأمة الإسلامية لم تجد من يجدد لها خطابها الدينى بسبب غياب الرؤية لدى المؤسسات المعنية بتلك المهمة الملحة التى فرضته ضرورة وطبيعة وتغيرات العصر. فضلا عن الخلافات الفكرية الواسعة بين من يقوم بالتجديد وخلافات أخرى بين من يجدد لهم، سواء على مستوى هيئة التدريس أو المتلقي.


هذا ما أكده لنا الدكتور جعفر عبد السلام، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، ونائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، فى حوار مع “ الأهرام”، والذى منحه الرئيس عبدالفتاح السيسى وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى من ضمن أربعة من كبار علماء الدين، فى احتفال مصر بذكرى المولد النبوى الشريف، الذين ساهموا فى نشر الفكر المعتدل والتعريف بالإسلام وفى شرح عقائده وبيان وسطيته، والحمد لله جاء هذا الوسام ليتوج جهودا عديدة، بذلت فى خدمة الدين والوطن.

وقال الدكتور جعفر عبد السلام، أنه لا يمكن مواجهة التحديات الراهنة بنفس العقلية التقليدية التى كان يتم التعامل من خلالها فى السابق. وطالب بتوحيد الرؤى بين كل هذه الأطراف، وتفعيل آليات الاجتهاد الجماعى فى المستجدات، وذلك من خلال المجامع الفقهية فى العالم الإسلامي.

ويوضح الدكتور جعفر عبد السلام، معوقات تجديد الخطاب الديني، قائلا: إن تجديد الخطاب الدينى يبدو أنه ضرورة ملحة منذ سنوات، وتنادى به العلماء بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2011، فقد كانت هناك ضرورة كشفت عنه هذه الأحداث واستدعت أن ننهض فى تطوير الخطاب الدينى وتجديده، وقد كشفت الأحداث عن أن خطابنا الدينى لا يواكب الأحداث التى تمر بها بلدنا، كما استدعت الأحوال ضرورة إعادة النظر فى هذا الخطاب، وقدمت الدراسات والبحوث العديدة عن فحوى الخطاب الدينى الذى كان سائدا عن الأوجه التى استدعت التطوير، وفعلا هناك مناداة الآن بضرورة تضمين الخطاب الديني، وما يتفق مع ظروفنا المعاصرة، وليس فقط مواكبة الأحداث، بل التنبؤ بها قبل حدوثها، وضرورة أن يواكب الحدث ما نمر به من تطورات وقدمت أنا شخصيا كتابين عن تطوير الفكر الديني، والأخر كيفية تطوير الخطاب الديني. ويحتوى على كثير من معانى التطوير، ولكن معوقات تجديد الخطاب الدينى هى أزمة متعدة الجوانب، أولاً : منها ما هو خاص بالعقليات المنوطة بالتجديد وكذلك العقليات المخاطبة للتجديد، فلا يوجد توحد للرؤية سواء على المستوى الأول والثاني، وهناك خلافات واسعة بين من يقوم بالتجديد وخلافات بين من يجدد لهم، سواء على مستوى هيئة التدريس أو المتلقي، ولذلك يجب التوحيد بين الرؤى بين كل هذه الأطراف، كما نحتاج أيضا إلى نوع من الاجتهاد الاجتماعى فى المستجدات، وهذا ما تقوم به مجامع اللغة العربية فى مختلف بلدان العالم سواء مجمع البحوث الإسلامية أو الأزهر، وأهتم شخصيا بمجمع الفقه الإسلامى العالمى بحكم عضويتى فيه، بحكم أن علماء الفقه الإسلامى أعضاء فى هذا المجمع. وأخيرا أرى أن مواكبة العصر مهمة جدا وملاحقة التطورات التى يمر بها العالم الإسلامى هى نقطة حاسمة لانطلاق تطوير الخطاب الديني.

>> وما مجالات التجديد فى الخطاب الدينى؟

> دراسات السُنة والحديث ومجال التوحيد، مجال علم أصول الفقه، ومجال نظام الأسرة فى الشريعة الإسلامية ومجال الاقتصاد الإسلامي، ومجال الحضارة الإسلامية، والعلاقات الدولية، والعلاقات الأسرية فى الشريعة الإسلامية، والنهوض بالدراسات الخاصة بالأسرة فى مرحلة ما قبل الجامعة، ثم فى الدراسات العليا وفى مجالات الدعوة الإسلامية ودراسات القرآن الكريم.

>> أعلنتم عن تنظيم مؤتمر فى محافظة أسيوط خلال شهر مارس المقبل، حول مخاطر الإرهاب وتأثيره على أمن الدول الإسلامية، فما الهدف من هذا المؤتمر؟

> سينعقد المجلس التنفيذى برابطة الجامعات الإسلامية بمشيئة الله فى جامعة أسيوط، خلال الفترة من 2 – 11 مارس القادم، وهو اجتماع سنوى يحدد من قبل الجمعة العمومية لرابطة الجامعات كل عام فى إحدى الجامعات الأعضاء، ويناقش المجلس التنفيذى كل شئون الرابطة وما يستجد بشأنها سنوياً، كما يعقد عادة بالتزامن مع المجلس أحد المؤتمرات فى موضوع من الموضوعات المهمة التى تمر بالعالم الإسلامي، وقد اختار المجلس هذا العام موضوع “الإعلام فى مواجهة الإرهاب” بمشاركة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، امين عام الرابطة، ونخبة من علماء المسلمين، ورؤساء عشرين جامعة إسلامية وبعض العلماء الذين ينتمون إلى هذه الجامعات، وتدور المحاور الرئيسية للمؤتمر حول مخاطر الإرهاب، وتأثيره على أمن الدول الإسلامية، والصلة بين الإرهاب والتطرف والغلو فى الدين، ودور الإعلام والأمن الفكرى فى نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر، والإعلام والمسئولية القانونية لوسائل الإعلام فى تناول قضايا الإرهاب، والتطرف والإرهاب الإلكترونى ونحو خطة إعلامية شاملة لمواجهة الإرهاب، والتكامل والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية والأمنية للتصدى للإرهاب، والتشريعات الإعلامية ودورها فى مكافحة الإرهاب. كما أن المؤتمر سيعلن بياناً ختامياً حول ما دار فيه والتوصيات الواجب اتخاذها للقضاء على الإرهاب، وآليات التنسيق بين المؤسسات الفكرية ووسائل الأعلام التى تعد شريكا أساسيا فى المواجهة الفكرية للجماعات الإرهابية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق