رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فساد الأغذية جناية بالخارج وبمصر جنحة

سميرة على عياد
قديما كانت تتردد مقولة العقل السليم فى الجسم السليم ومما لا شك فيه أن سلامة الجسم تعتمد على الغذاء الآمن صحيا ومع تطور صناعة الأغذية فى مصر ظهر فيها القطاع الخاص بقوة بعد أن كانت السيطرة فقط للقطاع الحكومى قديما وكثرت المصانع غير المرخصة التى تعمل فى تصنيع الأطعمة وغيرها من المظاهر التى تعكس ضعف الرقابة الحقيقية على سلامة وأمن الغذاء.

يقول المهندس محمد شكرى رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية فى عام 2006 اقترحنا على رئيس الوزراء ووزير الصناعة فى ذلك التوقيت ضرورة تغيير شكل اعمال الرقابة على السلع الغذائية فى مصر فكثير من دول العالم جعلت رقابتها على الاغذية وتصنيعها وقائية ولا تعتمد على سحب العينات وتحليلها

ومثال ذلك الدنمارك التى اعلنت أن الرقابة لديها تبدأ من المزرعة حتى المائدة وأنشأت وزارة خاصة للأسرة والغذاء

وتابع شكرى أن الحصول على ترخيص بالنسبة للمصانع أصبح مسالة اجتهادية وليس له مرجعية لافتا إلى أن سبب ذلك يرجع لوجود اكثر من جهة تتعامل مع الأغذية وترخيص المصانع مما يساعد على عدم الرقابة عليها بشكل فعال مؤكدا أنه لا يوجد بيان كامل بتشكيل وتوزيع المصانع وانتاجها فى مصر

وأضاف لدينا اكثر من 20 ألف مصنع اغلبها بدون تراخيص والمسجل منها 4 آلاف والذى يمكن مراجعته والاتصال بها لعلمنا بعناوينها 2000 ومن انتظم فى الاشتراك بالغرفة 500مصنع فقط بخلاف الكثير من مصانع بير السلم غير المعلومة

وواصل شكرى قائلا أنه عند حضور السياح لمصر يكون لديهم كتالوج عن كيفية التعامل فى البلاد وأول البنود فيه تتضمن تحذيرات خاصة بتناول الاطعمة وهو ما يؤثر على سمعة الغذاء داخليا وينعكس على صادراتنا كما أن كثير من المنتجات لا يمكن تتبعها ومعرفة مصدرها و لعدم اتباعنا نظام الفواتير

وفى هذا السياق افادت احصائية صادرة عن اتحاد الصناعات أن التجارة المنتظمة فى مصر والتى تعتمد على الفواتير تمثل 3% كما يوجد نحو 250 ألف بقال يمثلون ايضا تجارة غير منتظمة لذلك نحن بحاجة لانشاء هيئة لسلامة الغذاء وسن قانون موحد له يحترم اسم مصر وصادراتها والمواطنين بها

واتفق أحمد يحيى رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية مع سابقه فى الرأى وأضاف ان احد أبرز أسباب تعطل انشاء جهاز موحد للرقابة على الغذاء التنافس بين الجهات المختلفة على من يترأس هذا الجهاز وشدد يحيى على أهمية تفعيل الرقابة لافتا إلى أن هناك بعض السلع التى تقارب على الانتهاء يتم تصريفها للبائعين على الارصفة لبيعها للمواطنين خاصة ضعاف القدرات المادية

وتقول الدكتورة علياء هاشم استشارى بمعهد التغذية نعانى من الخلط الشديد بين التغذية وسلامة الغذاء وهناك فوضى فى الرقابة على الأغذية لوجود اشخاص غير متخصصين فى نظام العمل بهذا المجال

نصائح لغذاء آمن

وتقدم د . علياء نصائح للمواطنين للحصول على غذاء آمن قائلة لابد للمستهلك أن يشترى المنتج التابع لماركة معروفة وتصدر منتجاتها للخارج

ومن الهام جدا ملاحظة شكل العبوة بالنسبة للمواد الغذائية المعلبة مثال السمنة وغيرها فإذا وجدت مقطوعة أو بها التواء أو اى عيب لا يجب شراؤها لأنه من الممكن أن تكون نتيجة للتداول حدث بها ثقب ودخله الهواء وبالتالى تفسد لوجود بكتيريا

وبالنسبة للمنتجات المجمدة إذا كانت بلورات الثلج ظاهرة بوضوح فيها لا تشترى لأن ذلك يعنى أنها فقدت المادة الغذائية بجانب أنها أصبحت غير امنه صحيا

كما يجب عدم شراء الاسماك إذا كان لونها به تغير ومجمده بشكل ظاهر فيه الثلج فالسمكة السليمة تكون فضية لامعه ولحمها متماسك فاى ليونة بها دليل على فسادها

اما المواد الغذائية التى قاربت على الانتهاء من صلاحيتها فانصح بعدم شرائها

ويقول المستشار خالد الشباسى رئيس محكمة جنايات الجيزة أن أقصى عقوبة على فساد منتج غذائى وبيعه منتهى الصلاحية تصل لغرامة 500 جنيه وبعض هذه الوقائع قد لا تصل إلى المحكمة حيث يصدر بها أمر جنائى من النيابة العامة ويدفع مرتكب الواقعة الغرامة وينتهى الأمر عند هذا الحد بل أن عقوبة من لا يحمل شهادة صحية غرامة 5 جنيهات فمصر هى الدولة الوحيدة التى تتعامل مع غش الاغذية كجنحة وليس جناية مثل الدول الاخرى

وواصل الشباسى قائلا أن من ثغرات تعدد الجهات الرقابية فيما يتعلق بالغذاء أن ما تسمح به جهة ممكن أن ترفضه اخرى وهذا التضارب يتسبب فى أن نجد بعض مكونات المواد الغذائية مثل مكسبات الطعم واللون غير صالحة وهو ما يطرح تساؤل كيف تم ادخالها البلاد

أيضا من بين الثغرات التى تتسبب فى الافلات من العقاب عدم وجود اماكن لحفظ العينات التى يتم اخذها من المنتج للتحليل بالمعامل المركزية لوزارة الصحة بطريقة سليمة فكثيرا ما تأتى نتيجة التحاليل لنا فى مثل هذه القضايا أنه لا يمكن الجزم إذا ماكانت عينة المنتج فاسدة اصلا أو بسبب سوء التخزين

لذا اصبح ضروريا أن يواجه المشرع مافيا تجارة الأغذية الفاسدة والتى باتت تربح المليارات وتماثل تجارة المخدرات عبر تشديد العقوبة فيها بجعلها جناية و العمل بنظام الفاتورة وأن يكون لجهاز المستهلك دور فى ذلك حتى يسهل المتابعة خاصة مع كثرة المحال الكبيرة والتى توجد بها اطعمة وسلع متداولة غير معلومة المصدر وانوه هنا إلى أن الامر ليس صعبا فى تطبيقة ودليل ذلك منتجات القوات المسلحة والتى تتسم بالجودة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق