رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فيس بوك إسرائيل تحت رقابة المخابرات

عادل شهبون
لم تعد وسائل الإعلام الإسرائيلية وحدها هى المطالبة بالحصول على تصريح الرقابة العسكرية قبل نشر أى مواد تتعلق بالأمن أو الجيش هناك، فالأفراد العاديون أيضا من المدونين وأصحاب صفحات الفيس بوك

أصبحوا مطالبين بالحصول على هذا التصريح ويعتبر عدم تقديم المواد المتعلقة بالامن للموافقة عليها قبل نشرها جريمة ، ففى الأسابيع الأخيرة طالبت رئيسة الرقابة العسكرية الإسرائيلية أريئيلا بن أبراهام حوالى 30 مستخدما على موقع فيس بوك ومدون يناقش الكثير منهم قضايا أمنية بتقديم كل المواد المتعلقة بذلك للرقابة. وسيعد تنفيذ ذلك انتهاكا لقانون الطوارئ الذى تعمل به إسرائيل منذ تأسيسها، وسيحاسب عليه القانون.

الناشط اليسارى يوسى جورفيتس – الذى يدير صفحة «أصدقاء جورج» على الفيس بوك والتى يتم عرضها كمدونة للإنتقاد الاجتماعى والسياسى والإعلامى ولديها أكثر من عشرة آلاف معجب كان أول من نشر الخبر عبر تويتر مؤخرا، وكشف عن أن الرقابة العسكرية طلبت منه تقديم أى تدوينات تتعلق بالجيش أو أجهزة الأمن مسبقا قبل نشرها، وتلقى جورفيتس الأمر من خلال رسالة على الفيس بوك من حساب أريئيلا بن إبراهام الشخصى ومن جهته قال جورفيتس إنه لا يعتزم الإنصياع للأمر وصرح لصحيفة «هآأرتس» بأنه يدرس خياراته القانونية. وقال لصحيفة كلكليست الإقتصادية إنه اعتقد فى بداية الأمر أن رسالة الرقيبة مجرد دعابة.

أيضا موقع يسمى المجتمع ويصدر مجلة كل شهرين حصل هو الآخر على نفس التعليمات من رئيسة الرقابة العسكرية، يذكر أن الرقابة العسكرية هى جزء من المخابرات العسكرية الإسرائيلية «أمان» ولديها صلاحية منع نشر أى مواد تراها ضارة بأمن إسرائيل فى وسائل الإعلام وقد أبدى عضو الكنيست عن حزب ميرتس اليسارى «إيلان جيلاؤون» استياءه من مسلك الرقابة العسكرية وطالب لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست مناقشة الصلاحيات الممنوحة للرقابة لأن ما يحدث يمس حرية التعبير لدى المواطنين .

وفى مارس من عام 2013 أفرجت المحكمة الإسرائيلية بمنطقة بتاح تكفا بشروط مقيدة للحرية عن شخص يدعى زوهار زواريتس، كانت الشرطة قد ألقت القبض عليه عقب قيامه باستغلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك فى توجيه تهديدات لرئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد وكتابة شعارات تحض على العنصرية, المحكمة الإسرائيلية فرضت على المواطن البالغ من العمر29 سنة الإقامة الجبرية فى منزله وحظرت عليه استخدام الكمبيوتر أو أى من شبكات التواصل الاجتماعى عبر الانترنت وما حدث مع زوهار زواريتس فى ذلك الوقت ألقى الضوء على كيفية تعامل الشرطة الإسرائيلية مع مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى خاصة الفيس بوك، فوزير الأمن الداخلى يتسحاق أهارونوفيتش فى الحكومة السابقة اعترف بأن الشرطة فى إسرائيل تراقب حسابات الفيس بوك الخاصة بما يسمى النشطاء الاجتماعيين كى تتعرف على طبيعة وشكل المظاهرات التى يخططون لها .
وطبقا لأقوال أهارونوفيتش فإن دور الشرطة ومهمتها الأساسية أن تكون على أهبة الاستعداد دائما لمواجهة أى مظاهرة لتعرف كم عدد القوات اللازمة للتصدى لها ونوعية تجهيز هذه القوات، وهل هناك ضرورة للاستعانة بالقوات الخاصة أم لا.

وأعلن وزير الأمن الداخلى الإسرائيلى صراحة أن أجهزة الأمن تتابع كل شبكات التواصل الاجتماعى فالأمر متاح للجميع- للمواطنين وللشرطة وهذا جزء من عملية جمع المعلومات ولم يستبعد أهارونوفيتش قيام أجهزة أمنية أخرى بتعقب ومراقبة حسابات الفيس بوك الخاصة بهؤلاء النشطاء لجمع أدلة ضدهم، وقد جاءت تصريحات أهارونوفيتش هذه ردا على أسئلة وجهت إليه فى ذلك الوقت من جانب عضوتى الكنيست ستاف شافير وميراف ميخائيلي (حزب العمل).. ستاف شافير وهى من زعماء حركات الاحتجاج الاجتماعي، قالت أن الحكومة تخشى نتائج الاحتجاجات لذا تحاول القضاء عليها فى مهدها عن طريق جهاز الشرطة المنوط به حماية أمن مواطنى إسرائيل ,
وكشفت ستاف عن أن أجهزة الأمن تزرع رجال شرطة سريين داخل خيام الاعتصامات حال إقامتها وتقوم بجمع معلومات شخصية عن النشطاء عن طريق البروفايل الخاص بكل منهم على الفيس بوك, كما قامت الشرطة أيضا باستدعاء بعض النشطاء للتحقيق معهم حتى قبل القيام بالمظاهرات، وفى مراحل محددة تستخدم الشرطة سيارات المراقبة والتجسس، وفى أحيان كثيرة تقوم بفض المظاهرات وإخلاء المعتصمين. وأضافت ستاف أن أجهزة الدولة فى إسرائيل تتخذ إجراءات قانونية ضد الكثير من زعماء الاحتجاجات, أما العضوة ميراف ميخائيلى فقد وجهت سؤالا لوزير الامن الداخلى عن مراقبة حسابات الفيس بوك للشباب والشابات أصحاب الايديولوجيات الذين يدعون للاحتجاج ضد سياسة الحكومة، وهل يصح هذا فى دولة ديمقراطية وهل بهذه الطريقة يمكن قمع الاحتجاجات ؟ أهارونوفيتش رد على ميراف قائلا: أن مهمة شرطة إسرائيل ليست قمع حرية التعبير وليس هناك أى نية لذلك .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق