رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الوصايا السبع لحل «عقدة لسان» طفلك

سالى حسن
لاشك أن التلعثم يشكل للطفل والأسرة مشكلة مجتمعية، ومع ذلك فهو يعرف أنه مرض العظماء وإنه من أول الأمراض التى عرفتها الإنسانية،

كما ورد ذكره فى القرآن الكريم ثلاث مرات. ويعامل التلعثم فى مراحله الأولى على أنه ضيف، يزورنا فقط ولا يمكث كثيرا بشرط أن نتركه يرحل من تلقاء نفسه. فما قصة هذا الضيف؟ وكيف يمكن التعامل معه حت لايستمر عند أطفالنا؟ وهل لدينا شواهد للتنبؤ ببقائه وبالتالى نتدخل لعلاجه علاجا مباشرا قبل أن تستفحل الأمور وتصل إلى المرحلة التى يهرب فيها الطفل من مواقف الكلام؟

بداية يعرف د. محمد بركة أستاذ أمراض التخاطب بكلية الطب جامعة عين شمس التلعثم (عقدة اللسان) إنه اضطراب توقيت الكلام بحدوث تكرار وإطالة ووقفات فى أثناء الكلام، وقد يصاحبه حركات لا إرادية فى عضلات الوجه والرأس والأطراف بل والجزع كله أحيانا. ويصيب هذا المرض 5% من الأطفال فى سن بين 3 إلى 8 سنوات، وتصبح هذه النسبة 1 % البالغن، أى أن نسبته تقل كلما تقدم الطفل فى العمر ولكنها لا تقل عن 1 % من إجمال البشر، كما أن نسبة حدوث هذا المرض فى الأطفال فى الذكور ضعف الإناث أما فى البالغين فتصبح هذه النسبة أربعة ذكور مقابل طفلة واحدة أى أنه يقل فى الإناث عن الذكور كلما تقدم الطفل فى العمر ويرجع هذا إلى ما يسمى بالمرونة أو المطاوعة Brain plasticity أى أن نمو وتطور المسارات العصبية المسئولة عن عملية التخاطب يكون أكثر تطورا وبمعدل أسرع فى الإناث عن الذكور.

ويشير إلى أن السبب الحقيقى لحدوث التلعثم غير معروف بدقة حتى هذه اللحظة وإن كانت هناك عوامل تمهد الطريق لحدوثه مثل العامل الجينى الذى يشارك بنسبة ليست قليلة فى حدوث التلعثم، فنسبة حدوث التلعثم فى أقارب الشخص المتلعثم تزداد بنسبة 20 % أى أن أخذ التاريخ المرضى مفصلا قد يظهر حالات أخر فى 30% من الحالات، وقد أمكن حدثا الإشارة إلى كروموزمى رقمى 12و18 و فقد يكونان مسئولن عن حدوث التلعثم .كما أن الأطفال الذين يعزلون عن المجتمع لفترات طويلة كما يحدث مع الأطفال الذين تجرى لهم عمليات عظام وتجميل تحرمهم من التفاعل المجتمعى لفترات طويلة، بالإضافة إلى غيرة الطفل عندما يولد له أخ أو أخت بعده، وكلها عوامل تمهد الطريق لحدوث التلعثم.

ولكن كيف تفرق الأسرة بين التلعثم الطبيعى والتلعثم المرضى؟ يقول د.بركة: فى التلعثم الطبيعى يكرر الطفل جزءا (مقطعا) من الكلمة أو بطوله أو توجد فترات إيقاف قصيرة ولا يشتكى منه الطفل، أما التلعثم المرضى فيشعر به الطفل ويشكى منه (مش عارف أقولها) كما أن بكلامه انشطار داخل الصوت الواحد، فإذا أراد مثلا أن يقول «ماما» فهو قول ما..... ما..... ما .... ماما فى التلعثم الطبيعى، أما فى التلعثم المرضى فإنه يقول «مما» وهو ما يسمى انشطارا داخل الصوت الواحد. والتلعثم الطبيعى يختفى وحده فى 80% من الحالات لذا لابد من استشارة طبيب أمراض التخاطب عند ظهور المشكلة.

ويشير إلى وجود اختبارات عالمية ومصرية لقياس شده التلعثم أشهرها مقياس «SSI» والذى يقيس مرات التكرار والإطالة والوقفات فى الدقيقة، وعدد مرات التلعثم فى جزء من كلام مسترسل، وهذا المعدل يبدأ من صفر إلى 45.

أما عن العلاج فقد يعطى الأطباء النفسيون بعض العقاقير، ولكن هذا لا يغنى عن جلسات العلاج النفسى إذا لزم ذلك، وتنجح التدريبات التخاطبية فى شفائه بشرط الصبر والإصرارعلى برنامج التدريبات مع عمل اختبار لقياس شدة المرض قبلها وبعدها، كما نطلب من المريض الثبات على طريقة العلاج فى كل مواقف الحياة وخاصة مواقف الانفعال مثل مقابلة الأشخاص الغرباء عليه للمرة الأولى، والحديث التليفونى، والكلام أمام مجموعة، والكلام عند الانفعال، ويندر أن يحتاج لجلسات تذكرة قليلة فى العام التالى.

ويعدد سبعة أدلة تساعد فى التنبؤ باختفاء المرض أو بقائه:

> السن: إذا بدأ التلعثم فى عمر سنتين ونصف السنة أو ثلاث، فالمتوقع أن يختفى من تلقاء نفسه قبل السادسة، فالتلعثم الذى يستمر بعد ذلك غالبا سيحتاج إلى تدريبات التخاطب ويندر أن يختفى وحده.

> النوع: نسبة اختفاء المرض من تلقاء نفسه 85% فى الإناث و69% فى الذكور أى أن توقع بقائه فى الذكور أعلى من الإناث وفرصة اختفائه فى الإناث أعلى من الذكور قبل سن السادسة.

> دور المريض نفسه: فإذا كان الطفل متوجسا منه ويشعر بالضيق فغالبا سيستمر عنده بينما يختفى فى الطفل الذى يأخذ الأمور ببساطة.

> دور الوالدين: يبقى التلعثم إذا كان هناك تاريخ مرضى لحالات تلعثم أخرى وثابتة فى هذه العائلة، أما الوالدان اللذان يلفتان نظر الطفل للتلعثم الطبيعى يحولانه إلى التلعثم المرضى.

> شدة الحالة: كلما زاد عدد مرات الانشطار داخل الصوت الواحد فى الدقيقة كان هذا دليلا على بقاء التلعثم.

> الاطالات فى كلام الطفل دليل شدة وتدير باستمرار التلعثم إذا زاد طول الصوت المتحرك عن ثانيتين.

> معدل الكلام: أى عدد الكلمات فى الدقيقة كلما قل عدد الكلمات فى الدقيقة كان هذا دليل شدة أى دليل على وجود تكرار وإطالة ووقفات وهذا نذير ببقائه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق