رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لتجنب ولادة طفل «معاق»

إيناس عبد الغنى
هل يمكن أن تصل نسبة العيوب الخلقية فى مصر إلى النسبة العالمية من المواليد؟ بعد أن تبين أن أحد أهم أسباب زيادة التشوهات الخلقية هو الأعراف والتقاليد المجتمعية كزواج الأقارب الذى يظل أدنى نسبة له 20% وأعلى نسبة نجدها فى جنوب الصعيد وتصل إلى 60%..

ويرجع السبب فى ذلك أنها مجتمعات مغلقة ويكون زواج الأقارب مضاعفا فالزوج والزوجة من أولاد العم وأولاد الخالة من ناحية التركيبة الوراثية كالأخوات.

ومن الأسباب الأخرى المهمة أيضا لحدوث عيوب خلقية التلوث البيئى فى الطعام، وعدم الاهتمام والانتظام فى تناول الوجبات الصحية السليمة مما يجعلنا لا نستفيد من الفيتامينات والمكونات الأساسية الصحية التى تؤثر بالسلب على الانزيمات والجينات وبالتالى يؤثر على الصحة العامة...

يقول د. خالد رمزى جابر ـ رئيس قسم طب وتشخيص أمراض الجنين واستشارى التوليد بالمركز القومى للبحوث للوقاية من الأمراض الوراثية وتوفير أحدث طرق العلاج ورعاية غير القادرين: نحتاج لجهود مجتمعة من العلماء والباحثين والمتخصصين .. كما أن عدم الاهتمام بالملف الصحى للتاريخ الطبى من أهم الأسباب لاحتمال ولادة طفل بعيوب خلقية، بحيث لا يستطيع الطبيب معرفة تفاصيل التاريخ الطبى للحامل عند الزيارة الطبية وهذا يعتبر عموما مشكلة ما بين المواطن المصرى والمنظومة الصحية .

و يوضح د.خالد أن العيوب الخلقية التى تظهر فى الأجنة تتكون لحظة الإخصاب، ويختلف ظهورها وفقا للمرض والمراحل العمرية التى يمر بها الجنين، وأيضا نوعية اختيار التحليل أو الفحص المناسب لتشخيص المرضي.

ويضيف أن المركز القومى للبحوث قسم الوراثة البشرية اهتم منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضى بأهمية الجنين كمريض، ولهذا تم إنشاء وحدة للعناية بالجنين كمريض مستقل حتى أصبح القسم الآن به مختلف التخصصات للعناية به سواء عن طريق التشخيص بالفحص بالموجات فوق الصوتية أو أخذ عينات من دم الحامل سواء قبل الحمل أو فى خلال مراحل الحمل المختلفة أو بذل عينات من أنسجة الجنين (دم الجنين أو السائل الآمينوسى المحيط به) وتم حتى الآن إجراء بذل وتحليل ما يزيد على 3000 حالة.

ومن الدراسات المختلفة وجد أن معظم الأمراض يبدأ تشخيصها خلال النصف الثانى من الحمل مما استوجب الاهتمام بالتفكير والتشخيص والتنبؤ المبكر خلال الأسابيع الأولى من الحمل من خلال عينات من دم الحامل واستخلاص الحمض النووى الحر للجنين من دم الأم وهى أبحاث ودراسات مواكبة لأحدث الدراسات على مستوى العالم، مما ينبئ بأن خلال العقد القادم سيتمكن العلم من إعطاء الأهل تشخيصا مبكرا دون الحاجة إلى انتظار للنصف الثانى من الحمل أو إجراء بذل العينات من الجنين داخل الرحم..

ومن النتائج التى أظهرها مشروع المركز القومى للبحوث بقسم تشخيص أمراض الجنين إمكانية تحديد (RH)تجنس المولود ومعامل الريزوسي، و(PKU)وكذلك إمكانية تشخيصمرضي «السينايل كيتونوريا» وباستخدام تلك التقنية الحديثة عند الانتهاء من المشروع وإجراء الفحوص التأكيدية لها يكون له مردود على الأسرة والمجتمع من الناحية النفسية والصحية والاقتصادية.

وعن الناحية النفسية للأسرة يشير إلى أن من أهم أهداف تشخيص أمراض الجنين هو تحقيق الاستقرار النفسى للزوجين والأسرة بما يساعد على الالتفات للحياة والعمل.

أما من الناحية الاجتماعية فيساعد على أن يعرف الزوجان ما يقررانه بخصوص المولود الجديد مما حقق مردودا إيجابيا فى نتائج تأثير المشروع على الأسرة بنسبة 90%، أما من الناحية الاقتصادية فهى مهمة لكل من الأسرة والحكومة. فالتشخيص المبكر يساعد على تخفيف الأعباء المادية عن كاهل الأسرة، وأما فى حالة ظهور مرض غير قابل للعلاج فمن الممكن إنهاء الحمل خلال الأسابيع الأولى وهى مكفولة من الناحية الشرعية والطبية..

وأخيرا يؤكد رئيس قسم طب وتشخيص أمراض الجنين ضرورة اهتمام الدولة بالملف الصحى للمواطن منذ وجوده داخل الرحم، واستكشاف الأمراض الوراثية المنتشرة فى مصر والعيوب الخلقية، مما يمهد لتحديد المراكز العلمية التى تكلف بمزيد من الدراسات والأبحاث المنفصلة، وعلينا أن نجمع ونوزع الاختصاصات على الجامعات والجهات المتخصصة فى وزارتى البحث العلمى والصحة تقوم بالترتيب وتخصيص الجهات وتقوم بعمل منظومة متكاملة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق