رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«حمص الشام» مفيد ومشبع فى الشتاء

رجاء ليلة
وصفه الشاعر القدير صلاح جاهين بأنه يرقص على النار فى أوبريته الشهير (الليلة الكبيرة).. حمص الشام.. ما وأن ترى كوبه الملتهب الذى تنبعث منه خيوط الدخان حتى تشعر بالدفء..

حمص الشام الذى لا يعرفه العديد من الأسر، فهو ذو قيمة غذائية عالية، غنى ومشبع فى فصل الشتاء حيث يحتوى على نسب عالية من النشويات المعقدة والبروتين والألياف التى تساعد على خفض الكوليسترول، كما حافظت النشويات فيه على خفض مستوى السكر بالدم ويمكن استخدامه كبديل للحوم، فهو مصدر مهم وبديل وغنى بالبروتين النباتى. يقول د. السيد حماد زميل التغذية الإكلينيكية بمعهد التغذية إن الحمص يعطى إحساسا قويا بالشبع ويمد الجسم بالطاقة اللازمة، وإذا أضيف إليه الليمون فإنه يعطى قيمة غذائية حيث يساعد على سرعة امتصاص الحديد فيه الموجود بنسب عالية. وإذا أضيف الكمون والبهارات فتكون لهما فوائد صحية جيدة ايضا حيث لإنهما من المواد المضادة للأكسدة التى تساعد على رفع مناعة الجسم وتزيد من مقاومته للأورام السرطانية.

أما إضافة الملح فيفضل عدم الإسراف فيه حتى لا يرتفع محتوى الصوديوم وخاصة مع مرضى ضغط الدم والكلى وكذلك مع من يتبع أنظمة غذائية لإنقاص الوزن.

وينصح د. حماد بعدم تناول حمص الشام من عربات الباعة الجائلين بالشارع حيث يتعرض للتلوث المستمر والأتربة وعوادم السيارات، مما قد يسبب الإصابة بالعديد من الأمراض وعلى رأسها الأورام السرطانية وذلك بسبب طرق التداول السيئة جدا حيث إنه يتم تناوله فى أكواب بلاستيكية لا تصلح للاستخدام مع درجات الحرارة العالية حيث تتفاعل مع الحرارة فتؤدى إلى مشكلات صحية على المدى البعيد مثل الأورام. وينصح باستخدام الأكواب الزجاجية مع التنظيف الجيد لها.. ويضيف أن عدم التنظيف الجيد للأكواب ينقل العدوى والميكروبات والبكتيريا بسبب عدم غسل الأكواب جيدا بالماء والصابون.

وفى جولة على كورنيش النيل رصدنا طريقة تسوية حمص الشام حيث يقوم البائع بتسويته فى صفيحة كبيرة ويهطل المطر فى تلك الأثناء وتهب عواصف محملة بالأتربة والحمص لا يبالى.. يقول محمد إبراهيم شاب: أعمل فى أحد المؤسسات العامة وأحب أكل حمص الشام عندما أذهب للمشى على الكورنيش فى الشتاء. ويضيف محمد أن أكل الحمص فى البيت (ليس فى حلاوة حمص الشارع)، وقد يكون السبب جمال المنظر على الكورنيش الذى يكسب الحمص حلاوة المذاق. يقول مجدى الدرملى بائع حمص شام على كورنيش النيل أمام كوبرى أكتوبر: أبيع الحمص منذ 33 سنة، أقوم بغليه على النار مع ماء وملح ثم أغسله وأقوم بتصفيته، وبعد ذلك أضعه فى وعاء مخصص (القدرة) وأضيف إليه الطماطم والصلصلة ثم الماء والملح، وأضيف عليه جوز الطيب والثوم ومكعبات المرق وورق اللورى، ويؤكد مجدى أنه عندما يقدم الحمص للزبون يكون فى كوب من الزجاج ثم أضع التوابل مثل الكمون والليمون والملح.

ويؤكد مجدى أن المكسب من الحمص بسيط جدا فهو يتراوح بين 30 و 40 جنيها يوميا، وهذا يعتبر ربحا قليلا لأسرتى المكونة من 6 أبناء وزوجة، فكوب الحمص سعره ثلاثة أو أربعة جنيهات فقط وأحيانا خمسة، وهذا حسب الزبون الذى يشترى الحمص ومستواه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق