رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تأملات زائرة لمعرض الكتاب

وفاء نبيل
معرض الكتاب
أشياء إيجابية وسلبية حدثت فى محفل بحجم مهرجان كبير للثقافة ينتظره بلد بحجم مصر، التى مازالت تشع النور رغم ما اعتراها من وجع، نسردها فى النقاط التالية:

بداية من طوابير الحصول على تذاكر الدخول التى كانت منظمة جدا وراقية، تصادف وجود أطفال صغار فى المرحلة الإبتدائية يقفون لفتح «حصالاتهم الملونة» ليدفعوا منها قيمة تذكرة الدخول، فى محاولة جميلة وتربوية فى نفس الوقت من أسرهم لربطهم منذ الصغر بمعرض الكتاب بكل تفاصيله.

بوابات الدخول عليها حراسة مشددة، وتفتيش الحقائب يتم مرتين الأولى بجهاز يكشف ما بداخلها، والمرة الثانية عن طريق معاونى ومعاونات الشرطة، الذين يقابلون الجميع بابتسامة تقلل كثيرا من حالة القلق من الخضوع للتفتيش بهذا الشكل، وكان الجمهور متعاونا ومتفهما.

ولم يعترض أحد على أى إجراء أمنى يقابله، رجال الشرطة متواجدون بشكل مكثف جدا عند بوابات الدخول، استعدادا لأى ظروف طارئة، لكن عناصر كثيرة منهم كانت تتواجد فى أماكن متفرقة فى المعرض لمتابعة سير الأمور بأمان، بطريقة لا تشعر الجمهور أبدا بحالة التأهب التى تتبناها الشرطة والمتناسبة تماما مع الحالة الأمنية للبلاد.

بالنسبة للقاعة الرئيسية، فشيء يبعث على الفخر حين تطالع النظام والنظافة والتعامل الودود من إدارة المعرض مع الجمهور، تطالع بنفس القاعة أجنحة الدول العربية بفخامتها وفرشها الرائع رغم قلة المعروض فيها من كتب نسبة إلى أى جناح لهيئة أو دار نشر مصرية، لا تهتم بثراء الفرش بقدر اهتمامها بعرض الكتب الكثيرة فيها, إلا أصوات المتحدثين فى الندوات المختلفة تداخلت مما شكل تشويشا مزعجا للمستمعين والمتحدثين معاً.

أكثر جناح عربى كان يتوافد عليه الزوار، هو الجناح الفلسطينى حيث يحلو الحديث عن القضية الفلسطينية، ويقوم أفراده بتوزيع علم فسطين الصغير على الجمهور.

شيء يدعو للأمل اهتمام الشباب الصغير وشباب الجامعة بالتواجد أحيانا كل يوم، فتجد مجموعات كثيرة منهم قد حضروا بحقائب ذات عجلات لحمل الكتب فيها، نظرا لكثرتها, والمشى طوال اليوم فى المعرض، لحضور كافة أنشطته من ندوات ومناقشات وحفلات توقيع.

مشهد كبار السن الذين حرصوا على الحضور رغم تعبهم ومرضهم وبرودة الجو، يحملون فى أيديهم الكراسى الخفيفة ليجلسوا عليها إذا ما أتعبهم التجول بساحات المعرض الكبيرة، يؤكد أن حرص الشعب على المعرفة رغم الصعوبات، لا يتقيد بسن .

تطوع مجموعات من الشباب للتواجد بالمعرض لمساعدة الجمهور فى معرفة أماكن ومواعيد الندوات ، وكذلك المساعدة فى توجيه القراء لقاعات دور النشر التى يقصدونها، هذا بالإضافة للعثور على بعض الأطفال الذين يتم فقدهم فى الزحام، وتسليمهم لذويهم.

توافد طلبة الأزهر الشريف الأجانب بأعداد كبيرة جدا، خاصة من دول جنوب شرق آسيا، كان علامة مميزة هذا العام، وإقبالهم على شراء أمهات الكتب فى الحديث والسيرة.

أما من ناحية السلبيات، فمشهد القمامة والفضلات الملقاة فى كل مكان بأرض المعرض، يسيء كثيرا لحجم الجهود المبذولة لإنجاحه، وخروجه بها النظام، فالمتجول فى طرقات وأروقة وقاعات المعرض قد لاتصادفه سلة واحدة للقمامة، رغم أنه فى اليوم الأول من أفتتاح المعرض كان أفراد النظافة منتشرين بكل مكان، لكن اختفوا فى اليوم الثانى مباشرة.

الحدائق الكبيرة والواسعة المنتشرة بأرض المعرض خالية من المقاعد الحجرية أو الحديدية، التى من الضرورة توفيرها، بدلا من مشاهد جلوس الجمهور على الأرض، وكان على إدارة المعرض استيعاب فكرة توفير أماكن استراحة لجماهير متعبة من التجوال، فكثير منهم أتى من محافظات بعيدة، ولهم الحق فى توفير أماكن مريحة لهم.

أرض المعرض التى تتواجد فيها أجنحة دور النشر غير ممهدة بشكل جيد.

وتقوم دور النشر بفرش السجاد فوق الأحجار المتكسرة على الأرض مما جعل المشى فوقها غاية فى الصعوبة.

خدمة دورات المياه لم تكن جيدة، وجاءت منها شكاوى كثيرة، حيث ازدحامها لعدم تناسب أعدادها مع أعداد الجمهور، مما استوجب وقوف قاصديها فى طوابير طويلة، فى مشهد غير كريم.

والبعض اشتكى أن خريطة المعرض الضخمة المنصوبة لكى يهتدى بها الحائرون قد زادتهم حيرة.

فى النهاية، المعرض جميل ومشرف، ونتمنى أن يخرج كل عام أفضل من العام الذى سبقه، وأن نتعلم من أخطائنا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق