رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«أوشن 14» يسىء للجميع

جريمة سرقة تريد عصابة تنفيذها تجاه المطربة أحلام ، ويتخذون العديد من الحيل لتكوين الفريق الإجرامى المنفذ للعملية ، صناع الفيلم يقلدون بذلك مجموعة أفلام أوشن الأمريكية ..

لكن ما يختلف فى النسخة المصرية المقلدة يتمثل فى تكوين صناع العمل لثالوث اساسى تدور من خلاله الأحداث ، وتتكون أضلاعه من ضابط شرطة ومجموعة من أفراد وقيادات وزارة الداخلية ، الضلع الثانى العصابة ، الضلع الثالث قبائل بدو جنوب سيناء .











> د. مصطفى فهمى







لتدور الأحداث بين الأضلاع الثلاثة كالتالى .. زعيم العصابة يذهب إلى قسم الشرطة ويدعى أنه ضابط أمن وطنى ليتمكن من إخراج زميله من الحبس بعد أن يظهر صناع الفيلم الضابط النوبتجى بأنه الشخص المهزوز ، الذى يمكن صناعة الحيل عليه وأخذ ما تريد ، وذلك لسذاجته التى تظهر طوال الفيلم ،لنجد فى النهاية أن ضابط الداخلية طبقا لما أراد صناع العمل تصويره رجل عديم الشخصية ، من السهل إقناعه بما تريد ، خاصة وأن قائد العصابة أقنعه فى المرة الأولى أنه ضابط أمن وطنى والمحبوس لديهم هو عميل للجهاز ويقوم بمهمة وطنية ووصوله للقسم جزء من الخطة ،فيقتنع الضابط ويفرج عنه ، الحيلة الثانية بعد أن قامت العصابة بالسرقة واكتشفوا أن الضابط كان يراقبهم فقاموا بتسليم المصوغات المسروقة للمطربة أحلام التى تنازلت عن البلاغ وأبرأت ذمة اللصوص ليكون الضابط فى وضع تحقيق من وزارة الداخلية للمرة الثانية ، وهنا نجد زعيم العصابة يقنعه بأنه ضابط بالأمن الوطنى ولن يتخلى عنه.

بعد أن قامت العصابة بالسرقة، وأثناء احتفالهم بنجاح العملية ملهى ليلى بالمدينة ووضع أحد أفراد العصابة المخدرات فى كل المشروبات الموزعة فى المكان ،ومنهم الضابط ومساعده .. تحدث حالة من تغييب الوعى لرواد المكان ويخرجون فى حالة من الفسق والمجون فى جميع شوارع شرم الشيخ ،حتى يحدث تصادم بين ضابط الشرطة واحد شيوخ القبائل ، التى تقوم على أثره بخطفه والعصابة والبحث عن الثأر بجعل ابن شيخ القبيلة يصارع الضابط الذى يعانى من بطش الابن ولا يستطيع الدفاع عن نفسه ، حتى يعطيه أحد أفراد العصابة حبة دواء فيضعها فى فم الابن فيلقى حتفه فى الحال .

الفيلم فى مجمله هو سخرية من رجل الشرطة ، ووزارة الداخلية بدءا من شكل الضابط ، وطريقة كلامه ، وقدراته العقلية ، وطريقة تعاملاته .. لتكون الكوميديا فى الفيلم نابعة فى جزء كبير منها من السخرية ، وكوميديا الموقف التى تظهر قدرات الضابط ، أما كوميديا الشخصية فنابعة من طريقة الضابط فى الكلام ، واسمه ، ولغة جسده.

أخطر ما حمله الفيلم من رسائل أن من أنقذ السلطة هم المجرمون ، وذلك فى مشهد المصارعة بين ابن شيخ القبيلة والضابط وإنهاء حالة الصراع بعد إعطاء المجرم الحبة للضابط الذى وضعها بدوره فى فمه لتكون بذلك رسالة إهانة للدولة المصرية بأنها هشة وقياداتها،منظر وشكل فارغ،لان من يملكون مفاتيح إدارة الصراع وأخذ القرارات هم المجرمون.

نقطة أخرى تناولها الفيلم وهى علاقة البدو بالسلطة ، فرغم أن هناك حالة من المصالحة بين هاتين الجهتين خاصة قبائل جنوب سيناء ، و قبائل الشمال ،إلا أن صناع الفيلم آثروا أن يظهروا وكأن هذه القبائل تهين وتكسر عظام السلطة بلا هوادة.! وهنا أتساءل: أى عمل هادف فى حالة مثل التى تمر بها البلاد يريد المنتج أن يقدمه للجمهور؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق